أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أنّ الذكرى السنوية التاسعة والثلاثين لانطلاقتها تتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لمعركة طوفان الأقصى، في ظل استمرار ما وصفته بحرب الكيان الصهيوني المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، ومواصلة حرب الإبادة في قطاع غزة، وتدنيس المقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة في القدس والحرم الإبراهيمي في الخليل.
وقالت الحركة، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء بمناسبة الذكرى، إن الكيان الصهيوني يواصل سياسات ضم الضفة المحتلة والتضييق على الفلسطينيين، ويطلق قطعان مستوطنيه لنشر الإرهاب والرعب وإحراق المحاصيل والتنكيل بالشعب الفلسطيني فيها، إلى جانب رعايته جرائم القتل وبث الفتنة بين الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948، ومجاهرته بمخططات تهويدية للأراضي المحتلة في الجليل والنقب.
وأضافت أن الاحتلال يمارس أفظع الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه، ويواصل حربه المفتوحة ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بهدف شطب قضية اللاجئين.
وعلى مستوى المنطقة، أشارت الحركة إلى أن الكيان الصهيوني يواصل توسيع احتلاله على حساب شعوب الأمة في لبنان وسوريا، ويهدد، على لسان كبار المسؤولين والمرشحين للانتخابات القادمة، بشن اعتداءات جديدة تطال عددًا من الدول العربية والإسلامية، وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية في إيران وتركيا، فيما تطال التهديدات أيضًا مصر والأردن، في مسعى محموم لفرض سيطرته على دول المنطقة، بدعم مفتوح وعلني من الإدارة الأمريكية.
وأكدت الحركة أنه، رغم ما وصفته بالحرب المسعورة، لا يزال الكيان الصهيوني عاجزًا عن تحقيق "النصر الساحق" المزعوم على أي من الجبهات، معتبرة أن ذلك يعود إلى صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه الذي لا يلين بأرضه ومقدساته وحقه في وطنه، وإلى صمود شعوب الأمة ووعيها بمخاطر المشروع الصهيوني على فلسطين وكل شعوب المنطقة.
وقالت إن المواجهة مع الكيان لا تزال مستمرة بعد ثلاث سنوات متواصلة من الجرائم والإبادة والتدمير الممنهج، رغم "حمام الدم" الذي أراقه من وصفتهم بمجرمي الحرب في الكيان الغاصب، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة لا يزالون قابضين على الجمر لإفشال هذه الهجمة الشرسة وإحباط محاولات ابتلاع كامل فلسطين وبسط النفوذ والهيمنة على شعوب المنطقة.
وأعربت الحركة عن ثقتها الكاملة بأن صمود الشعب الفلسطيني وإرادته الصلبة دفاعًا عن حقه، في مواجهة كل محاولات طرده وتهجيره من أرضه، ومحاولات محو هويته ووجوده، سيكونان عنصرًا أساسيًا في قلب موازين المعركة وتدفيع الكيان المجرم ثمن جرائمه.
ثوابت الحركة
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي، في هذه المناسبة، جملة من الثوابت، مشددة على أنها جنبًا إلى جنب مع قوى المقاومة كافة، ماضية على عهد الجهاد للدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقدساته حتى نيل الحقوق وتحرير الأرض.
وشددت على أن صمود الشعب الفلسطيني، ومعه أبناء الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، سيفشل أهداف العدو، مهما طالت المواجهة التي يعتاش فيها الكيان على دماء الأبرياء والأطفال والنساء، ومهما طالت المواجهة التي أرادها الكيان حربًا وجودية ومصيرية.
وأكدت ضرورة إلزام العدو بوقف انتهاكاته في قطاع غزة، وفي مقدمتها وقف عمليات الاغتيال وارتكاب المزيد من المجازر، وحمّلت الوسطاء مسؤولية إلزام العدو بوقف دائم للعدوان بحق الشعب الفلسطيني، وانسحاب الاحتلال كاملًا من القطاع، وتسريع إدخال المواد الإغاثية والمساعدات، وفك الحصار الظالم عن القطاع وأهله، وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وحذرت الحركة، من مخططات ومشاريع الكيان الغاصب لتفتيت الضفة المحتلة وفرض ضمها غير المعلن، مؤكدة حق الشعب الفلسطيني في استمرار المقاومة بكل أشكالها، وفي مقدمتها الكفاح المسلح، دفاعًا عن حقوقه كاملة.
وجددت، التأكيد على التمسك بحق اللاجئين من أبناء الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنهم وأراضيهم، وبحقهم في العيش حياة كريمة في المخيمات في كل مكان، ورفض كل محاولات تصفية وكالة "الأونروا" وإنهاء عملها.
وتوجهت الحركة، بتحية امتنان ووفاء إلى كل الذين يساندون الشعب الفلسطيني في جهاده ونضاله، مثمنة مقاومتهم ومواقفهم وصمودهم وتضحياتهم، وفي مقدمتهم الشعب اليمني وقواته المسلحة، والجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها، والمقاومة الإسلامية في لبنان، وكل أحرار العالم الذين دعموا صمود الشعب الفلسطيني ورفعوا أصواتهم في وجه الجرائم الأمريكية – الإسرائيلية.
كما توجهت بتحية إجلال وإكبار إلى جميع الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا وإسنادًا للشعب الفلسطيني، وعلى رأسهم القائدان الشهيدان، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين.
وجددت الحركة التأكيد على أن قوى المقاومة في المنطقة، والمقاومة الفلسطينية على وجه الخصوص، هي خط الدفاع الأول عن أمن الأمة والشعوب العربية والإسلامية.
ودعت أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى الاستعداد لمواجهة المخاطر التي يشكلها الكيان الصهيوني الغاصب على بلدانهم وشعوبهم وأبنائهم، مشيرة إلى أن ملامح هذه المخاطر بدأت تتجلى ميدانيًا في سوريا ولبنان.
تحية للشهداء والمقاومين والأسرى
وفي ختام بيانها، وبمناسبة ذكرى انطلاقتها، توجهت حركة الجهاد الإسلامي بالتحية إلى أرواح جميع شهداء أبناء الشعب الفلسطيني، وخصّت بالذكر الشهداء من الأطفال والنساء والمدنيين والأطقم الإعلامية والصحية والطبية وأطقم الدفاع المدني.
كما تقدمت بتحية إجلال وإكبار إلى شهداء المقاومة الفلسطينية كافة، وفي مقدمتهم الشهيد القائد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي ، والقائد الدكتور رمضان عبد الله شلح.
وتوجهت الحركة بالتحية إلى المقاومين من جميع الفصائل، ولا سيما إلى مجاهدي سرايا القدس وكتائب الشهيد عز الدين القسام، وجميع المجاهدين الذين يواجهون العدوان منذ ثلاثة أعوام كاملة، ويحملون أرواحهم على أكفهم ويصنعون المجد والتاريخ.
كما وجهت التحية إلى أسرى الشعب الفلسطيني، سائلة الله أن يمنّ عليهم بالحرية القريبة، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وعلى المنكوبين بالأمان والنصر.

