نفت وزارة الصحة في قطاع غزة الافتراءات والادعاءات المضللة التي يروج لها ناطقو جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن وجود مسلحين أو تخزين أسلحة داخل المستشفيات والمنشآت الصحية في قطاع غزة، مؤكداً رفض هذه المزاعم المكررة جملةً وتفصيلاً.
وأكدت الوزارة أن إعادة تدوير هذه الذرائع الواهية في هذا التوقيت ليست سوى صناعة لمبررات كاذبة تهدف لتغطية آلة الحرب الإسرائيلية، وتمهيد الطريق لمواصلة تقويض ما تبقى من المقومات والمنشآت الصحية وتدميرها، خاصة في ظل استمرار العدوان والإبادة الطبية الممنهجة الممتدة للعام الثالث على التوالي، والتي أسفرت عن تدمير معظم المستشفيات وإخراجها عن الخدمة وقضاء على مقدراتها.
وأوضحت وزارة الصحة أن ما يتواجد داخل المستشفيات والمراكز الطبية العاملة اليوم لا يعدو كونه جرحى ومرضى يصارعون الموت، إلى جانب كوادر طبية وإنسانية تعمل بأدنى المقومات والإمكانات وفي ظروف استثنائية شديدة القسوة لتقديم أدنى خدمات الرعاية الصحية وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشارت إلى أن الاحتلال لم يكتفِ بالحصار الخانق، ومنع دخول الدواء والمستهلكات الطبية، وعرقلة سفر آلاف الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في الخارج، بل يصرّ على مواصلة ملاحقة الرعاية الصحية حتى في آخر ملاذاتها المتبقية.
وجددت الوزارة تأكيدها الكامل على أن أبواب جميع المستشفيات والمنشآت الصحية كانت ولا تزال مفتوحة بلا استثناء أمام كافة المنظمات الدولية، والمؤسسات الأممية، والحقوقية، والإنسانية للدخول والاطلاع عن كثب على طبيعة العمل داخلها، والتحقق من هذه الادعاءات الباطلة، مشددة على أن هذه المنشآت لا تحمل إلا أوجاع أبناء الشعب الفلسطيني ورسالة كوادرها الإنسانية.
وطالبت وزارة الصحة المجتمع الدولي، والمؤسسات الأممية والحقوقية، وكافة أحرار العالم بالتدخل العاجل والفوري للجم آلة التدمير الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية الفاعلة والمباشرة للكوادر والمؤسسات الطبية، ووقف سياسة التضليل الممنهج التي تشرعن سفك دماء الجرحى والكوادر الطبية داخل ما تبقى من أماكن العلاج.

