مع دخول المواجهة العسكرية والأمنية بين طهران وواشنطن يومها الـ221، وفي اليوم الـ112 لتوقيع مذكرة التفاهم الإيرانية-الأمريكية، تتواصل التطورات السياسية والعسكرية على أكثر من جبهة إقليمية، وسط تعثر المساعي الدبلوماسية والوساطات الدولية الرامية إلى إبرام اتفاق ينهي الحرب ويضع حداً للتصعيد الشامل.
وفي تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، اشترط نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، لإنهاء الحرب أن تقدم إيران على خفض قدراتها في تخصيب اليورانيوم.
من جانبه، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته تواجه عقبة تتصل بالهيكل القيادي في طهران عقب غياب "المجموعة الثانية من قادتهم"، في ظل تعثر الوساطة التي تقودها دولة قطر للتوصل إلى تسوية.
ورداً على اتهامات ديمقراطية لترامب، نفى البيت الأبيض دعوة الأخير لتدمير مدن أمريكية، موضحاً أن تصريحاته كانت تحذيراً من التهديد النووي الإيراني المفترض.
وفي المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني، في بيان صدر بمناسبة ذكرى معركة "طوفان الأقصى"، كلاً من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من أي "خطأ في الحسابات" أو عدوان جديد، مؤكداً أن أي مغامرة ستقابل برد "قاسٍ ومدمر".
وأكد البيان إخفاق واشنطن وتل أبيب في كسر أو تقسيم إيران، مشدداً على أن معادلات المنطقة تغيرت لصالح "محور المقاومة" الذي بات أكثر تماسكاً وقدرة، وأن عملية "طوفان الأقصى" شكلت تحولاً تاريخياً في مجرى الصراع المفتوح حتى تحرير فلسطين.
وعلى الصعيد التشريعي والإعلامي الداخلي، أقر مجلس الشورى الإسلامي الإيراني المادة الـ22 من مشروع قانون "مكافحة نفوذ الأجانب" بموافقة 174 نائباً، والتي تحظر بموجبها على المواطنين إجراء أي مقابلات أو تواصل مع المؤسسات الإعلامية التي تصنفها وزارة الاستخبارات الإيرانية ضمن قائمة الوسائل "المعادية".
سياسياً، واصلت الدوحة تحركاتها للحد من التصعيد؛ حيث بحث أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، جهود خفض التوتر في المنطقة خلال لقائهما في العاصمة القطرية. فيما أكد مدير إدارة الإعلام والاتصال بالخارجية القطرية، إبراهيم الهاشمي، استمرار قناة المحادثات وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر الدوحة والشركاء الإقليميين للسيطرة على تداعيات المواجهة.

