أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، في بيان صحفي صادر عنها بمناسبة الذكرى الثالثة لملحمة السابع من أكتوبر المجيد "طوفان الأقصى"، أن ثلاثة أعوام من حرب الإبادة والتدمير والتهجير القسري لم تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو اقتلاعه من أرضه، مشددة على أن الملحمة لم تولد من فراغ، بل جاءت في سياق طبيعي للرد على عقود من الاستيطان والحصار والمجازر والتهويد.
واستذكرت الجبهة بإجلال شهداء الطوفان وقادة ومناضلي الحركة الوطنية، مؤكدة أن الوفاء لتضحياتهم يكون بمواصلة النضال حتى تحقيق الأهداف الوطنية. كما وجهت التحية لقوى الإسناد في لبنان و اليمن وإيران والعراق، ولحركات التحرر والقوى المتضامنة حول العالم التي خرجت تنديداً بالإبادة والسياسات الغربية المتواطئة.
وحمّلت الجبهة مجرم الحرب "نتنياهو" وحكومته الفاشية والإدارات الأمريكية المتعاقبة المسؤولية الكاملة عن ارتكاب أبشع الجرائم عبر التمويل والتسليح والغطاء السياسي واستخدام الفيتو بمجلس الأمن، داعية إلى استثمار التحولات في الرأي العام العالمي وعزلة الاحتلال لملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية وتوسيع المقاطعة وإسقاط التطبيع والمخططات الاستيطانية.
وعلى الصعيد الداخلي، شددت الجبهة على أن تصاعد المخاطر يفرض إنهاء الانقسام فوراً والذهاب إلى حوار وطني شامل وفق "مبادرة الإنقاذ الوطني"، بما يفضي إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة والتمثيل الوطني والديمقراطية، وإقرار استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال وصون استقلالية القرار الوطني.
كما حذرت الجبهة من تحويل ما يُسمى "مجلس السلام" إلى مظلة لتغطية خروقات الاحتلال وجرائمه المتواصلة، مطالبة بتحرك عربي ودولي ضاغط وتدخل مباشر من الوسطاء لوقف الخروقات والتصدي لأي دور يكرس الأمر الواقع.
واختتمت الجبهة الشعبية بيانها بالتأكيد على أنه بعد ثلاثة أعوام من حرب الإبادة، ستسقط كافة رهانات الاحتلال أمام صمود شعبنا الذي سيواصل معركته حتى الحرية والعودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني.

