Menu

حزب الله في ذكرى "طوفان الأقصى": المعركة كسرت خيار التطبيع واستراتيجية الكيان باتت عاجزة أمام ثبات المقاومة

=

بوابة الهدف الإخبارية - بيروت

أكد حزب الله في لبنان، في بيان صدر عنه بمناسبة الذكرى الثالثة لمعركة "طوفان الأقصى"، أن المعركة أحدثت صدمة استراتيجية كبرى أعادت فرض القضية الفلسطينية على الساحة الدولية بعد محاولات طمسها، وشكّلت خط دفاع طبيعي ومشروع أمام خطر اقتلاع الشعب الفلسطيني وتصفية حقوقه التاريخية.

وأوضح البيان أن المعركة جاءت لتربك المسارات الانهزامية والتطبيعية التي كانت تُساق إليها المنطقة بضغط صهيوني وأمريكي، مبيناً أنه رغم مضي ثلاث سنوات من التوحش والبربرية واستخدام الإبادة الجماعية بحق المدنيين في قطاع غزة، فإن الاحتلال حصد الخيبة وعجز عن حسم المواجهة أو تقرير مستقبل القطاع السياسي والقانوني.

وأشار الحزب إلى أنه رغم المظلة الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية والغربية للمشروع الصهيوني، إلا أن العدو لم يتمكن من إنهاء حركة حماس وفصائل المقاومة أو كسر إرادة أهل غزة، بل بقي عاجزاً عن استثمار "نجاحاته التكتيكية" للوصول إلى وضع استراتيجي آمن، مؤكداً أن وضع المنطقة بات مفتوحاً على تحولات استراتيجية أعمق تتجاوز حدود القطاع لتسقط ادعاءات "السلم والأمن الدوليين".

ولفت البيان إلى أن "طوفان الأقصى" كشف عظمة الشعب الفلسطيني وصموده الأسطوري، وفي الوقت ذاته عرّى الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية، وفضح عجز وتواطؤ المنظومة الدولية ومؤسساتها التي ادعت الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة.

وجدد حزب الله التزامه بمساندة ونصرة الشعب الفلسطيني ومقاومته المظلومة، محمّلاً الإدارة الأمريكية والدول الغربية المسلوبة الإرادة المسؤولية المباشرة عن جرائم الإبادة ضد الإنسانية في غزة، وداعياً أحرار وشعوب العالم للنهوض لفرض حماية الحقوق وصون القانون الدولي من الهيمنة الاستكبارية.

واختتم البيان بالشد على أيدي كافة الفصائل المقاومة في غزة والضفة للتمسك بالرؤية الوطنية الموحدة وإسقاط أهداف العدوان، مشدداً في حذارٍ وجهه لحكام المنطقة من أن سياسات المهادنة والمجاملة للكيان الصهيوني وحلفائه لن تؤدي إلا إلى تقويض سلطانهم وتمكين الاحتلال من التصرف بمستقبل بلدانهم وشعوبهم.