Menu

الجبهة الشعبية تنعى رفيقها المناضل أحمد أسعد النداف "نديم النداف"

بوابة الهدف

نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، باسم أمينها العام ونائبه وأعضاء مكتبها السياسي ولجنتها المركزية، وكافة كوادرها وأعضائها وأنصارها في الوطن والشتات، إلى جماهير الشعب الفلسطيني ورفاقها وأنصارها، الرفيق المناضل أحمد أسعد النداف "نديم النداف"، الذي ترجل في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر 2026، بعد صراعٍ مع المرض، ومسيرة طويلة حافلة بالنضال والتضحيات والعمل الوطني والتنظيمي والنقابي.

وقالت الجبهة في بيانه: "وُلد الرفيق أحمد النداف عام 1954 في البقاع، وتنحدر عائلته من بلدة صفورية الفلسطينية، والتحق بصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مطلع عام 1970، وهو في ريعان شبابه، ليكرّس منذ ذلك الحين حياته للنضال الفلسطيني، ويتحمّل على امتداد أكثر من خمسة عقود مختلف المسؤوليات والمهام العسكرية والتنظيمية والنقابية، متمسكاً بانتمائه للجبهة وبالقضية الوطنية الفلسطينية".

وبينت أنّه في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي، تولّى عضوية قيادة منطقة الدامور ومسؤولية العمل في الناعمة، وبعد الاجتياح "الإسرائيلي" للبنان انتقل إلى بيروت، حيث واصل نشاطه التنظيمي عضواً في قيادة بيروت الغربية، محافظاً على حضوره ودوره في الظروف السياسية والتنظيمية الصعبة التي مرّ بها العمل الفلسطيني.

أما في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، انتقل للعمل في مؤسسة "صامد"، حيث برز في المجال العمالي والنقابي، وأصبح عضواً في نقابة عمال "صامد" ومسؤولاً عن لجان العمال في الجبهة، واضعاً خبرته وجهده في خدمة العمال والكادحين، ومدافعاً عن حقوقهم وقضاياهم، ومؤكداً حضور الجبهة في مختلف ميادين العمل الشعبي والاجتماعي.

وأشارت الجبهة أنّ الرفيق "نديم" كان حاضراً في العمل السياسي والإعلامي، فكتب في نشرة "فلسطين" زاويتين أسبوعيتين، إخبارية وتحليلية، تابع من خلالهما القضايا السياسية والوطنية وعبّر عن رؤية الجبهة ومواقفها، وظل قريباً من هموم الناس وقضاياهم، مؤسساً اللجنة الشعبية للشريط الساحلي الممتد من الأوزاعي إلى الناعمة، وتولى أمانة سرها، مسخّراً خبرته وعلاقاته في خدمة العمل الشعبي ومتابعة قضايا الناس. وعلى امتداد مسيرته الطويلة، تنقّل بين العمل التنظيمي والجماهيري والنقابي والسياسي والإعلامي، حاملاً مسؤولياته بإخلاص، وقريباً من رفاقه والناس، ومتمسكاً بانتمائه للجبهة وبالقضية الوطنية التي اختار طريقها منذ شبابه حتى رحيله.

وبرحيل الرفيق "نديم"فقدت الجبهة رفيقاً أمضى أكثر من خمسة عقود في صفوفها، حاملاً مسؤولياته بإخلاص وتواضع، وحاضراً في محطات وميادين متعددة من مسيرتها النضالية، كما فقد الشعب الفلسطيني ورفاقه مناضلاً كرّس حياته لخدمة القضية الفلسطينية، وظل وفياً لانتمائه وقناعاته حتى رحيله.

وتقدمت الشعبية من عائلته ورفاقه وأصدقائه ومن عموم أبناء الشعب الفلسطيني بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة، مؤكدةً أنّ ما قدمه خلال مسيرته الطويلة سيظل شاهداً على وفائه لشعبه وقضيته، وجزءاً من الذاكرة النضالية التي تتناقلها الأجيال.

عهداً للرفيق الراحل أحمد النداف "نديم"، ولجميع المناضلين الذين قضوا على طريق فلسطين، أن تبقى الجبهة وفية للقضية التي أفنوا أعمارهم في سبيلها، وأن يواصل رفاقهم وشعبهم طريق النضال حتى تحقيق الحرية والعودة والاستقلال، وإقامة دولة على كامل فلسطين من نهرها إلى بحرها، وعاصمتها القدس .