Menu

الجبهة الشعبية تنعى الرفيق والمناضل العمالي ناهض شعث "أبو وجيه"

بوابة الهدف الإخبارية - فلسطين المحتلة

نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم أمينها العام ونائبه وأعضاء مكتبها السياسي ولجنتها المركزية وكافة كوادرها وأعضائها وأنصارها في الوطن والشتات، الرفيق المناضل النقابي ناهض وجيه محمد شعث "أبو وجيه"، الذي ترّجل يوم الثلاثاء الماضي في قطاع غزة، بعد مسيرة حافلة بالالتزام التنظيمي والكفاح الوطني، كرّس خلالها حياته للدفاع عن قضية شعبه، والتمسك بمبادئ الجبهة ومواقفها، والإسهام في تعزيز حضورها ودورها بين جماهير شعبنا.

وُلد الرفيق ناهض شعث عام 1966 في محافظة خان يونس، والتحق بصفوف الجبهة الشعبية في وقت مبكر من حياته، مؤمناً بخطها الوطني والتقدمي، وبضرورة مواصلة النضال من أجل التحرر الوطني والاجتماعي، متدرجاً في مواقع المسؤولية التنظيمية، مجسّداً نموذج الرفيق الملتزم الذي ارتبط بالعمل الجماعي، واحترم الأطر التنظيمية، وتمسّك بواجباته تجاه رفاقه وجماهير شعبه.

وشكّل الرفيق الراحل، على امتداد تجربته، أحد الكوادر التي حافظت على صلتها المباشرة بالواقع الشعبي والاجتماعي، مستنداً إلى روح المسؤولية والتواضع والبساطة، ومتمسكاً بقيم الانتماء والوفاء والتضامن. وقد تعرّض للاعتقال في سجون الاحتلال لنحو عامين ونصف، في سياق ما واجهه مناضلو شعبنا من ملاحقة وقمع بسبب تمسكهم بحقوق شعبهم ومشروعه الوطني.

وإلى جانب دوره التنظيمي، اضطلع الرفيق أبو وجيه بمهام نقابية واجتماعية، وأسهم في نشاط جبهة العمل النقابي التقدمية بمحافظة خان يونس، ودافع عن حقوق العمال والعاملين في البلديات والهيئات المحلية من خلال عضويته في مجلس إدارة النقابة العامة للعاملين فيها. وظل حاضراً في أوساط أبناء شعبه، ساعياً إلى تعزيز علاقات التعاون والتكافل، ومعالجة الخلافات الاجتماعية بروح المسؤولية والحرص على وحدة النسيج المجتمعي.

وبحسب بيان الجبهة، فقد واجه الراحل ظروفاً معيشية وصحية بالغة القسوة فرضتها حرب الإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة، في ظل تدمير واسع للمرافق الصحية وتعذّر حصول قطاعات من المرضى على العلاج والرعاية اللازمة. ورحل في مرحلة شديدة الصعوبة، بعد أن فقد نجله الشهيد سمير خلال الحرب، تاركاً خلفه سيرة رفيق ظل وفياً لانتمائه الوطني والتنظيمي، حاضراً في محيطه، ومتمسكاً بمسؤوليته تجاه شعبه ورفاقه حتى آخر أيام حياته.

واستحضرت الجبهة في بيانها ما مثّله الرفيق أبو وجيه من التزام تنظيمي وانحياز لقضايا الناس، وتؤكد أن الوفاء لمناضلينا الراحلين يكون بصون إرثهم الكفاحي، وتعزيز وحدة صفوف الجبهة وتماسك بنيتها التنظيمية، ومواصلة العمل بين جماهير شعبنا، والتمسك بالثوابت الوطنية والاجتماعية التي ناضلوا من أجلها.

وتقدمت الجبهة بأحر التعازي إلى عائلة الرفيق الراحل وذويه، وإلى رفاقه في جبهة العمل النقابي التقدمية، وإلى كل من عرفه وشاركه محطات النضال والعمل الوطني والاجتماعي، مؤكدة أن رحيله يمثّل خسارة لرفاقه وأبناء شعبه، وأن ذكراه ستظل حاضرة في وجدان من عرفوه وفي مسيرة الجبهة ونضالها المتواصل.