انتقدت أكثر من 100 منظمة دولية للإغاثة وحقوق الإنسان استمرار التدهور الإنساني والميداني في قطاع غزة، واصفة اتفاق وقف إطلاق النار بأنه مجرد "حبر على ورق"، وذلك بالتزامن مع مرور عام كامل على سريانه في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وأكدت المنظمات في بيان مشترك صادر عن منظمة "أوكسفام إنترمون" الإسبانية، أن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 1400 فلسطيني في القطاع خلال الـ 365 يوماً الماضية، وسط استمرار الخروقات اليومية والقيود المشددة على دخول المساعدات الإنسانية ومستلزمات إعادة الإعمار، مما يمنع تعافي السكان.
وسلط البيان الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة، موضحاً أن أكثر من مليوني شخص بحاجة ماسة إلى المأوى، و1.4 مليون يواجهون مستويات حرجة من الجوع، في حين لا يعمل أي مستشفى في القطاع بكامل طاقته، إلى جانب بقاء نحو 10 آلاف شخص تحت الأنقاض وفق تقديرات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
من جانبها، أوضحت الرئيسة التنفيذية لمنظمة "أنقذوا الأطفال" أن طفلاً يُقتل يومياً تقريباً منذ بدء الهدنة، مشددة على أن الاتفاق يفقد معناه ما دام الأطفال يتعرضون للقتل والأسر عاجزة عن إعادة بناء حياتها.
كما أشار محسن أبو رمضان، عضو مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إلى أن المؤسسات المحلية تعمل وسط دمار مقراتها ونزوح طواقمها وشح ميزانياتها، مطالباً بتوفير حماية وتمويل مباشر لها.
وشددت المنظمات الموقعة، ومن بينها منظمة العفو الدولية والإغاثة الإسلامية والمجلس النرويجي للاجئين وكاريتاس وغرينبيس، على ضرورة عدم تطبيع الموت والحرمان في غزة تحت غطاء اتفاق وقف إطلاق النار المتعثر.

