فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، متعهّدة بشلّ نشاطها بعد ساعات من منح لجنة نوبل جائزة السلام إلى القاضية السابقة في المحكمة نافي بيلاي.
وتبرّر واشنطن هذه العقوبات برغبتها في "الدفاع عن السيادة الأميركية ومواطنيها في مواجهة التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية"، وفقا لبيان نشرته وزارة الخارجية. وقال الوزير ماركو روبيو "إما أن تنهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، أو سننهي نحن المحكمة".
ونددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات الأميركية عليها، معتبرة أنها "اعتداء على سيادة القانون".
وقالت المحكمة في بيان، إن هذه العقوبات تمثل "اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وتمس بالمبدأ البسيط القائل إن أحدا لا يعلو فوق القانون"، معتبرة أن "التاريخ سيحكم على هذه اللحظة".
ورأت أن هذه التدابير تهدف إلى ترهيب موظفيها وعرقلة أنشطتها، مؤكدة أنها لن تسمح لشيء بأن يثنيها عن مسارها.
وقالت رئيسة الجنائية الدولية توموكو أكاني في بيان، إن "المحكمة ستواصل الاضطلاع بولايتها على أكمل وجه، بكل استقلالية وحياد، مستندة حصرا إلى القانون والأدلة، وذلك من أجل الضحايا الذين لا حصر لهم لجرائم خطيرة".
كما دعت المحكمة الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 125 دولة، إلى الوقوف إلى جانبها، مؤكدة أن مصيرها "يعتمد الآن أيضا على الدول التي أنشأتها".
وأضافت المحكمة "ستتساءل الأجيال المقبلة، ولا سيما ضحايا الفظائع الجماعية، عن كيفية استجابتنا عندما استُهدفت مؤسسة أُنشئت لحمايتهم".

