Menu

اللجنة المشتركة للاجئين تحذر الأونروا من المساس بحقوق الموظفين وتقليص الخدمات

أصدرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة بياناً تحذيرياً موجهاً إلى المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أكدت فيه أن التوجهات الأخيرة لإدارة الوكالة والتلويح بفصل أعداد كبيرة من العاملين تحت مبررات الأزمة المالية ونقص التمويل تمثل تجاوزاً خطيراً للخطوط الحمراء، وذلك في وقت يعيش فيه شعبنا في القطاع واحدة من أشد الكوارث الإنسانية قسوة وتتسع فيه رقعة الفقر والنزوح والاحتياجات الإغاثية والتعليمية والصحية.

وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ تجاه هذه السياسات، موجهة رسالة صريحة للمفوض العام مفادها أن إدارة الأزمات لا تكون بالتضحية بالموظفين أو تحميل اللاجئين ثمن العجز المالي والقرارات التي تمس حياة آلاف الأسر وتهدد ما تبقى من مقومات الصمود في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن سياسة وضع الموظفين أمام خطر فقدان وظائفهم تثير تساؤلات جدية حول أولويات الإدارة وآليات تعاملها مع الأزمة، مما يستوجب مراجعة عاجلة وشاملة قبل الإقدام على أي خطوات يصعب تدارك آثارها.

وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية، شددت اللجنة المشتركة في بيانها الكامل على رفضها المطلق لأي قرار يستهدف الأمن الوظيفي للموظفين وحقوقهم المشروعة، مؤكدة أن العاملين ليسوا أرقاماً في جداول النفقات ولا يجوز اختزال سنوات خدمتهم في حسابات مالية تُحسم بقرارات إدارية، ومحذرة من أن المضي في إجراءات الفصل سيضع الإدارة أمام أزمة متفاقمة مع العاملين ومجتمع اللاجئين وتعميق حالة انعدام الثقة.

كما حذّرت المفوض العام من مغبة الاستمرار في نهج تقليص الكادر والخدمات، لافتة إلى أن أي خفض في الموظفين سينعكس مباشرة على مجالات التعليم والصحة والإغاثة، ومفندة الادعاءات بالقدرة على الحفاظ على مستوى الخدمات أثناء الاستغناء عن مجريها، ومحمّلة إدارة الوكالة المسؤولية الإدارية والمؤسسية عن كافة الآثار المترتبة على ذلك.

وأكدت اللجنة أن الأزمة المالية ليست مبرراً للتنصل من المسؤوليات، وأن معالجة العجز تبدأ بالتحرك الجاد نحو الأمم المتحدة والدول المانحة ووضع خطة تمويل مستدامة ومراجعة السياسات الإدارية بدلاً من اللجوء للخيارات الأسهل على حساب الموظفين واللاجئين، رافضة تحويل أزمة التمويل إلى وسيلة لتطبيع تقليص الخدمات أو فرض واقع جديد ينتقص تدريجياً من مسؤوليات الوكالة.

وحذّر البيان من التداعيات الوطنية والإنسانية لإضعاف "الأونروا"، بصفتها تجسيداً للالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين وحقوقهم، مشيرة إلى أن تقويض قدراتها التشغيلية ستكون له انعكاسات خطيرة على حياة اللاجئين وقدرتهم على مواجهة الظروف الإنسانية الكارثية.

وفي ختام بيانها، دعت اللجنة المشتركة الاتحادات النقابية والأطر العمالية وممثلي الموظفين والهيئات الشعبية والوطنية إلى موقف موحد وتنسيق التحركات المشروعة لحماية الحقوق الوظيفية والخدمات الأساسية، مع التأكيد على حق الموظفين في الدفاع عن حقوقهم بكافة الوسائل النقابية والقانونية.

كما طالبت الدول المانحة والأمم المتحدة بضمان التمويل اللازم وعدم ترك الوكالة والعاملين واللاجئين تحت وطأة الأزمات المتكررة. وطالبت المفوض العام بالوقف الفوري لأي إجراءات تستهدف الفصل الجماعي أو تقليص الكادر، وفتح حوار جاد وشفاف مع ممثلي العاملين، محذرة من أن تجاهل هذه المطالب سيعزز حالة الاحتقان ويدفع نحو تصعيد نقابي ومجتمعي مشروع تتحمل إدارة "الأونروا" كافة تبعاته المؤسسية والاجتماعية.