Menu

تبرير أقبح من اعتذار !!

هاني حبيب

شعار "يوروفيجين"

بينما تذكرنا دول الاتحاد الأوروبي، بشكل مستمر بأنها اتخذت خطوات عديدة لتأكيد موقفها من الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس ، وأنها مع حل الدولتين، وإذا بها ومن خلال مسابقة الأغنية الأوروبية تكشف عن حقيقة مواقفها عندما ساوت بين العلم الفلسطيني وعلم "داعش" بحظرهما معاً من أن يُرفعا في المسابقة!! في حين سيُرفع علم إسرائيل، علماً أنها ليست من دول القارة الأوروبية، كما سيرفع علم "المثليين" في هذه المسابقة الأوروبية التي تشاهَد على نطاق واسع في كل العالم.

لا يقتصر الأمر فقط على حظر رفع العلم الفلسطيني، باعتبار فلسطين دولة معترف بها دولياً، ولكن الأخطر من ذلك ربما، هو أن الجانب الفلسطيني احتج على هذا الحظر، وتلقى جواباً من الجهات المنظمة للمسابقة، اعتبره صائب عريقات "اعتذاراً" من مسابقة الأغنية الأوربية على حظر رفع العلم الفلسطيني، بينما الواضح من إجابة القائمين على المسابقة، أن الأمر لا يتضمن اعتذاراً، بقدر ما يتضمن تبريراً لاستمرار حظر رفع العلم الفلسطيني في أنشطة المسابقة، فقد توسعت الإجابة على الاحتجاج الفلسطيني، بذكر أسباب الحظر والاعتذار، في حالة ان ذلك يسبب إهانة للبعض، ومن بينهم الفلسطيني، فالإجابة، تضمنت ذكر أسباب الحظر من دون أن تلغي قرار الحظر!!

وسائل الإعلام الفلسطيني، وبدون تدقيق، اعتبرت رد، القائمين على المسابقة، اعتذاراً، بينما هو ليس أكثر من كلمات منمقة تبقي على حظر رفع العلم الفلسطيني في هذه المسابقة، مع سيل من التبريرات التي ساوت من الناحية العملية بين علم فلسطين وعلم داعش.

والأدهى من كل ذلك، أن هذه الإجابة من قبل القائمين على المسابقة، اعتُبرت انجازاً فلسطينياً باعتبار أن هناك اعتذاراً من قبل المنظمين، بينما في الواقع ليس هناك من اعتذار بل تبرير لاستمرار حظر رفع علم دولة فلسطين!!