Menu

رسائل ليبرمان

هاني حبيب

أكثر من خمسين صاروخاً أطلقتها طائرات F16 على مواقع -أغلبيتها خالية- شمال قطاع غزة المحتل؛ رداً على صاروخ انطلق من القطاع. وزير الحرب الإسرائيلي ليبرمان، يتوعد بعد ذلك غزة بمزيد من التصعيد "إذا احتاج الأمر ذلك".

كان من الملفت أن الرد الإسرائيلي هذه المرة تميز بأنه جاء سريعاً بينما كان الرد في السابق يأتي متأخراً بعض الشيء، إضافة إلى أن مستوى الرد هذه المرة كان واسعاً ومتجاوزاً حدود التناسب بكثير، ويبدو بالنسبة لوزير الحرب الإسرائيلي ليبرمان،أن ما أشار إليه حول سياسة العصا والجزرة، لا يبدو منها سوى العصا فحسب، وذلك لأن حساباته على ضوء تطلعاته وأهدافه لا تقف عند حدود ترجمة الأقوال إلى أفعال إلاّ في إطار رؤيته لهذه الأهداف.

ويبدو أن ليبرمان، استغل فرصة إطلاق الصاروخ من قطاع غزة ليترجم تهديداته السابقة حول تهديد البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة الذي مازال يرزح تحت احتلال إسرائيلي للبر والبحر والسماء، فاستجاب بسرعة لدعوة المستوطنين له بالوفاء بتعهداته السابقة، هؤلاء الذين لم ينعموا بالراحة والسلام والأمن خلال ثلاثة حروب شنتها إسرائيل على قطاع غزة، إذن هذه رسالة من قبل ليبرمان للمستوطنين بأنه الأكثر وفاءً لتعهداته وترجمة لأقواله، وهو الطامح إلى الوصول إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية في انتخابات قادمة، ويعلم أن مستوطنين غلاف غزة من ناخبي الليكود والأحزاب الدينية، ورسالة هذه المرة من خلال الرد السريع والواسع، أنه أولى بثقة مستوطني "غلاف غزة" من غيره.

التطلعات الشخصية لوزير الحرب الإسرائيلي يجب أن تؤخذ بالحسبان لدى قراءة ما يحمله المستقبل على صعيد تطور التصعيد إلى حرب رابعة وعدم الركون إلى أن إسرائيل ليست بوارد شن حرب جديدة على قطاع غزة في الأفق المتطور!!