Menu
أوريدو

لبنان ينتصر للمقاومة!

حاتم استانبولي

يوم 31 اكتوبر وفي الساعة الواحدة وأربعة وخمسون دقيقة نطلق مروان حمادة اسم ميشال عون للمرة الخامسة والستين، وحينها أصبح الريس الثالث عشر للجمهورية اللبنانية، وبعد أدائه القسم، ألقى الرئيس ميشال عون كلمة حدّد فيها ملامح حكمه، حيث تناول العناوين الرئيسة داخلياً وخارجياً، وأخرج المواقف من موقعه كرئيس لكل لبنان.

العناوين التي تناولها بدهاء سياسي، حيث أكد التزامه بالدستور والميثاق ووثيقة الوفاق الوطني، وأكد أن الالتزام يجب أن يكون شاملاً لا انتقائياً، وأكد حرصه على إخراج قانون انتخاب عصري يومّن عدالة التمثيل، وأكد على ضرورة بناء المؤسسة العسكرية اللبنانية لمواجهة وردع كل أنواع الاعتداءات على لبنان، وحرص في فقرة منفصلة على أن التعامل مع العدو الإسرائيلي يكون بأولوية توفير المقاومة لمواجهته. وكان بارزاً تركيزه على الجانب الاقتصادي وضرورة تأمين كل الظروف لنهضة اقتصادية، وهذا لا يتأمّن إلا من خلال الوحدة الوطنية.

أما ما يخص المادة الثامنة لميثاق الجامعة العربية هي إثارة ذكية وموجهة للدول التي نصّبت نفسها وصيّاً على النظام الرسمي العربي والجامعة العربية وتدخلت بشكلٍ سافر في شؤونها الداخلية، فإن نص هذه المادة يمنع تغيير النظم السياسية إلا من خلال الوسائل الديمقراطية.

وأكد على ضرورة بناء لبنان القوي القادر على حماية سيادته وحدوده، وكان قد سبقه الرئيس برّي بكلمة واضحة ومحددة حملت ذات العناوين، وبين كلمة رئيس مجل النواب الذي أكد أن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، وحرص على إطلاق موقف بشأن قانون انتخابي عصري قائم على التمثيل النسبي، وأكد على العلاقة مع الأشقاء العرب، وخاصةً سوريا، وأيّاً كان رئيس الحكومة القادم فإنه سيكون بين رئيسين قويين وستكون حركته السياسية محصورة بين الخطابين، والواضح أن انتخاب الرئيس ميشال عون قد حظي بدعم روسي واضح عبر تشجيعها للرئيس سعد الحريري بالإقدام على خطوته بإعلان ترشيح الرئيس عون وأخذ ضمانات بأنه سيكون رئيساً للحكومة، وهذا ما سمعه الحريري في موسكو، وأخذ ضمانات سرعان ما أعلنها السيد حسن نصر الله.

وان الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب وقائد المقاومة متفقون على نهضة لبنان اقتصادياً عبر ضمانات استثمارية روسية لاستثمار الشركات الروسية في الغاز اللبناني وتشكّل حماية له، والوجود الروسي العسكري في البحر المتوسط هو الضمانة للبنان وسوريا.