كشفت مؤسسة حقوقية فلسطينية، أنّ مخصصات الأمن ما زالت تستحوذ على حصة الأسد من الموازنة العامة للسلطة الفلسطسنية، "حيث استحوذت خلال النصف الأول من موازنة العام 2016 على نفقات تقارب مجموع كل من وزارتي التربية والتعليم العالي والصحة".
حيث أجمع مختصون فلسطينيون، على وجود مشكلة في تطبيق مبادئ الشفافية المتعلقة بالإفصاح عن الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية في ظل تفاقم الدّين العام.
وبيّن مؤسسة الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، أنّه "ما يزال بند الرواتب والأجور في الموازنة يستهلك ويستنزف الحصة الأكبر من نفقات الأمن ويفوق بكثير مجموع موازنات وزارتي الصحة والتنميّة الاجتماعية معًا".
وأظهرت تقاريرٌ نشرتها "أمان"، أن مشكلة الدّين العام ما زالت قائمة لدى السلطة على الرغم من حديث الحكومة ووزارة المالية عن تخفيضه كهدف من أهدافها، ألا أنه لم يتحقق سوى بنسبة ضئيلة بلغت 1.71 في المائة.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر النصف سنوي لتدارس موازنة السلطة الفلسطينية للعام 2016 والذي عقدته "أمان" في رام الله، بهدف تسليط الضوء على نفقات الحكومة في النصف الأول من العام الحالي فضلًا عن تناول قرارات التقشف والترشيد التي اتخذتها الحكومة.
وشدد رئيس مجلس إدارة "أمان"، عبد القادر الحسيني، على أن هذا المؤتمر يأتي لفحص ما تم تحقيقه من قبل الحكومة الفلسطينية في مجالات الترشيد والتقشف.
ودعا الحسيني، وزارة المالية ، إلى إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام فيما يتعلق بإدارة المال العام، والأخذ بعين الاعتبار كافة الملاحظات المقدمة خلال هذا المؤتمر.
وعبر عن أمله بأن يتم التعاطي مع الموازنة بجدية ومسؤولية، بحيث يتم تقديم معلومات صحيحة ودقيقة وفي الوقت المناسب وباللغة العربية وليس الإنجليزية كما هو حاصل في موازنة المواطن 2016.
وبيّنت عضو الفريق الأهلي بمؤسسة أمان، هامة زيدان، أن وزارة المالية لم تتقيد بالمواعيد القانونية لإعداد وإقرار مشروع قانون الموازنة العامة للعام الجاري، فضلًا عن صدور موازنة المواطن في شهر حزيران الماضي وباللغة الانجليزية فقط.
ورأت أن ذلك يخالف الهدف من الموازنة، والذي يجب أن يكون إصدارها بلغة مبسطة وموجهة للمواطن.
وأضافت: "ويظهر من خلال المعطيات السابقة وجود مشكلة في تطبيق مبادئ الشفافية المتعلقة بالإفصاح عن الموازنة العامة وتفاصيلها، وكذلك بتطبيق القانون في عرض مشروع الموازنة على المجلس التشريعي قبل شهرين من انتهاء العام".
وأشارت زيدان، إلى أن الموازنة العامة 2016 لم تتضمن تفاصيلًا عن صندوق التقاعد والمعاشات، ومستوى الاقتراض من الصندوق من قبل الحكومة.

