Menu

حتى تثمر الأشجار...؟

طلال عوكل

بين متشائم ومتفائل، وغير مكترث، ينقسم الفلسطينيون على مستوى النخب، والقيادات السياسية، وعلى مستوى المواطن العادي. وعلى الرغم من أن العوامل الخارجية في هذه الجولة، مواتية وداعمة، لإجراء المصالحة، إلا أن الحذر من الفشل وخيبة الأمل، يقود إلى الأطراف الفلسطينية المعنية. حتى الآن الأطراف المعنية لا تكف عن إصدار التصريحات الإيجابية، والتبشيرية، غير أن المناخ الإيجابي الذي تولده هذه التصريحات، ربما تكون أحد أسباب الحذر والخوف من الفشل. نعتقد بأن غياب الحوار الحقيقي، والصراحة في التعامل مع هذا الملف، لا يدعو للاطمئنان، ذلك أن العقبات التي تفترض النجاح كثيرة وصعبة. وفي الجوهر فإن الأداء حتى الآن لا يشير إلى أن طريقة معالجة هذا الملف، تذهب في اتجاه إعادة بناء المؤسسة الوطنية على أساس الشراكة الحقيقية، وألا يسبق الحوار الوطني الشامل، الجوانب الإجرائية التي تأتي بعد إعلان حماس الموافقة على شروط الرئيس محمود عباس . هذا يعني أن اجراءات المصالحة تتخذ طابع الإملاءات، ويعتمد نجاحها على مدى استعداد حماس لتسليم الحكم بالكامل وفق شروط الحكومة. في كل الأحوال فإن المصالحة إن تمت هذه الطريقة، فإنها لن تنتج وضعاً صحياً يقوم على حاجة النظام السياسي لبناء شراكات وضمان توحد الإمكانيات على أساس برنامج الحد الأدنى الوطني المتفق عليه. في هذه الحالة يترتب على القوى السياسية بين الطرفين أن تتكتل وأن تصعد دورها بإيجابية لتصحيح المسيرة التصالحية.