Menu

القدس في ميزان السياسة الفلسطينية.. وأبعد

د. وسام الفقعاوي

مدينة القدس

بداية لست من أصحاب نهج ومقولة أن (99%) من أوراق الحل بيد أمريكا، هذا الفكر أو هذه المقولة التي استوطنت رسميًا منذ أوائل سبعينيات القرن المنصرم، في العقل السياسي العربي، وتسللت إلى الفلسطيني، وتُرجمت عمليًا باتفاق كامب ديفيد عام 1978، الذي أخرج أكبر قوة عربية (مصر) من قلب الصراع، وإن كانت نسختها التجريبية قد ظهرت مع مبادرة روجرز عام 1970 التي دفنت حينها، ثم أنها ترسخت فلسطينيًا عندما جرى التمهيد لها في مقررات المجالس الوطنية الفلسطينية المتعاقبة، وصولًا إلى توقيع اتفاق أوسلو بالنتائج الكارثية التي ترتبت عليه. جوهر هذا النهج ومقولة (99%)، هو الرهان بشكل أساسي على دور العامل/القوة الخارجية وتحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية، في التقرير بشأن الصراع الصهيوني – العربي، وخاصة من جهة الضغط على العدو الصهيوني، لتحقيق "الأماني" العربية والفلسطينية في إحقاق سلام عادل وشامل.

أصحاب هذا النهج وهذه المقولة كانوا يتجاهلون بوعي، وليس بعفوية، حقيقة أن أمريكا شريك للعدو الصهيوني في استعماره وعدوانه على الأراضي العربية وفي القلب منها فلسطين، كما ذلك الدور الشريك الذي لعبته الإمبراطورية الاستعمارية البريطانية في إصدار وعد بلفور –الذي احتفلت بمئويته إلى جانب رئيس وزراء العدو - وتثبيت أركان ودعائم الوجود الصهيوني في فلسطين وصولًا إلى إعلان دولتها الإسرائيلية عام 1948، قبل أن تنزوي بعد الحرب العالمية الثانية، لتقوم بعدها أمريكا بالدور الأبرز بحيث لم تصبح الدولة اليهودية بنسختها الحالية، شعارًا للحركة الصهيونية إلا "ببرنامج بلتيمور" نسبة إلى مؤتمر الحركة الصهيونية الذي عقد في فندق بلتيمور في نيويورك من 9-11 مايو/ أيار 1942، بحضور نائب الرئيس الأمريكي آنذاك هاري ترومان، الذي أصبح  في عام 1945 رئيسًا للولايات المتحدة، بعد مساندة ومساعدة اللوبي اليهودي الصهيوني له، حيث جاءت أهم مقررات المؤتمر لتعلن عن هدفها في إقامة دولة يهودية في فلسطين عن طريق الهجرة غير المحدودة, وعلى إسناد مسألة مراقبة الهجرة إلى فلسطين إلى الوكالة اليهودية, وعلى تخويل هذه الوكالة السلطة اللازمة لبناء البلد بما في ذلك تنمية أراضيه الخالية وغير المزروعة, كما حث المؤتمر على جعل فلسطين دولة كومنولث يهودي تندمج في هيكل العالم الديمقراطي الجديد...  والرفض التام للكتاب الأبيض الصادر في مايو/ أيار 1939، وإنكار صحته المعنوية والقانونية، وتشكيل قوة يهودية تحارب تحت علمها الخاص بجانب الحلفاء تأكيدًا بأن الشعب اليهودي له قوميته ومن حقه الانضمام إلي منظمة الأمم المتحدة المزمع تكوينها بعد الحرب. وكان قد حضر المؤتمر عدد من أعضاء قيادة الوكالة اليهودية منهم: دافيد بن غوريون، وحاييم وايزمان, جاعلين من مؤتمر بلتيمور، أول مؤتمر صهيوني عام يعقد منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية 1939. وكان رد الجميل من قبل إدارة ترومان الاعتراف بالكيان الصهيوني بعد دقائق من الإعلان عن قيامه، بعد أن لعبت دورًا رئيسيًا في الضغط  على/وإقناع الكثير من الدول للقبول بقرار التقسيم عام 1947، الذي ارتكزت عليه الحركة الصهيونية في إقامة كيانها على أرض فلسطين، ومسلسل الجرائم الأمريكية لا يتسع المجال لذكره هنا.  

في ضوء ما سبق، أؤكد مجددًا، أن "القيادة" التي سمحت للولايات المتحدة الأمريكية أن تكون مرجعية ومقررة وحيدة في الوصول لتسوية سياسية مع العدو الصهيوني، كانت واعيةً ومدركةً للدور الأمريكي، الذي تجاوز ذلك ليصبح مقررًا في الشؤون الداخلية للبلدان العربية ومنها الحالة الفلسطينية، لصالح العدو الصهيوني وأهدافهما ومخططاتهما ومشاريعهما المشتركة المستمرة، بحيث لن تقوى كثيرًا هذه "القيادة" في الاستمرار "بمواجهة" الولايات المتحدة، حتى الكلامية وإن علت النبرة بعض الشيء، لأن هذا النهج وهذه المقولة (99%)، تعني بشكل رئيسي عدم الارتكان لقوة العامل الذاتي/الداخلي، وتحشيد الطاقات والقدرات وبناء المؤسسات وركائز الوحدة والشراكة في مقابل دور الخارج الذي لديه الحسم والتقرير والتنفيذ..!!. هذا بالضبط ما هو حاصل منذ أربعين عامًا ويزيد، ومن لا يرى ذلك فعليه التدقيق فقط في التعاطي الفلسطيني الرسمي مع إعلان ترامب غير المفاجئ إزاء القدس ، مع "المؤسسة الفلسطينية - الأم المغيّبة" منظمة التحرير الفلسطينية، والدور الذي يجب أن تضطلع به، في المقدمة وقبل غيرها، كي يتوحد أو يلتف الآخرون على الصعيدين العربي والإقليمي والدولي المناصر والمساند معنا وحولنا، لكن ما رأيناه أن المسؤولين الرسميين بعد أن تجولوا وحضروا المؤتمرات وخطبوا في الخارج، وجاؤوا للداخل عقدوا "همروجة" اجتماع القيادة الفلسطينية، التي فيها ما يُبكي أكثر مما يُضحك، وننتظر أن ينعقد المجلس المركزي في منتصف شهر يناير القادم، في الوقت الذي عقدت فيه "منظمة المؤتمر الإسلامي" التي تضم سبعًا وخمسين دولة، مؤتمرًا طارئًا لها في اسطنبول، في غضون أسبوع من إعلان ترامب، التي بالمحصلة كان الحضور العربي بها باهتًا وكالحًا، كما قراراتها. لو كان –ولو من عمل الشيطان- تأخير عقد المؤسسات الفلسطينية الهدف منه التحضير الجيد لها، للخروج بنتائج حقيقية وفعلية، لتحقيق أقصى فعالية ممكنة للتنفيذ، لا ضير، لكن كل سياق التجربة تقول عكس ذلك، ومن يريد أن يتأكد فعليه فقط مراجعة مقررات دورتي المجلس المركزي اللتان عقدتا في رام الله عامي 2014-2015، الدورة (27) دورة الصمود والمقاومة الشعبية، والدورة (26) دورة الأسرى وإنهاء الانقسام، ليرى ما تحقق منهما فعليًا، وإن كان عُمل وفق مقرراتهما أم عكسهما في الأغلب، وينطبق هذا على مآلات الاتفاقات الوطنية من وثيقة الوفاق الوطني (الأسرى) إلى اتفاقات المصالحة المتعددة والمختلفة وما قبلهما وما بينهما.

بصراحة، لا يجوز أن يخدعنا أحد، كان من كان، بمقولة أن أمريكا خدعتنا، فلنبحث أولًا كيف خدعنا أنفسنا نحن؟! ولا أحد كان من كان، يأتي ليُعلّمنا أن حدود إسرائيل غير معروفة، ويطالب بسحب الاعتراف بها، من دول العالم – وهذا مطلوب أن نسعى له وبكل جد وجهد وندين الأمم المتحدة بذلك أيضًا- وهو لم يعترف بإسرائيل فقط، بل اعترف بحقها في الوجود أيضًا، فإن كان جادًا، فليبدأ بسحب اعترافه/الجريمة أولًا. ولا أحد كان من كان، يأتي ليقنعنا بأن المشكلة كانت في الوسيط ونزاهته، لنفتش عن وسيط جديد يكون أكثر نزاهة، وكأن المشكلة كانت في الوسيط أو النزيه، ولم تكن بالأساس في تمويه؛ بل تمرير دوره. ففي هذا النظام الرأسمالي المعولم كل القوى الكبرى والمؤثرة حليفة أو صديقة للعدو الصهيوني، حتى وإن بدا بعض الافتراق في المواقف أو القرارات أو السياسات هنا أو هناك، وإن حصل هذا فلا يعني أن كل الدول حليفة أو صديقة لنا، وإن صوتت إلى جانبنا هنا أو هناك أيضًا. فبريطانيا على سبيل المثال لا الحصر، صوتت إلى صالحنا مؤخرًا في مجلس الأمن والجمعية العامة في الأمم المتحدة، لكنها هي صاحبة الوعد المشؤوم ومدعمة ركائز الوجود الصهيوني في بلادنا، وهي من احتفل قبل شهر فقط بمئوية بلفور – وخُطب ناريًا ضدها من على منصة الجمعية العامة - فهل ستصحح خطأً تاريخيًا ارتكبته؟! هذا لن يكون. وبريطانيا مثل ينسحب على معظم أقطاب هذا النظام الرأسمالي المعولم، الذي يرى مصالحه الاستراتيجية، عند العدو الصهيوني وليس عند تفوق وعدالة القضية الفلسطينية السياسي والإنساني والأخلاقي.. فالسياسة في المحصلة تعبير عن موازين قوى، وليس رغبات أو أماني أو صرخات استنجاد أو علو نبرة صوت في محفل هنا أو هناك أو الركض خلف نفس وهم "سلام الأعداء". ومن يريد أن يتعمق أكثر أنصحه بقراءة مقال بعنوان: انتصار الصهيونية أو هزيمتها، للبروفيسور نديم روحانا.       

أحاجج هنا أن من لم ينطلق من بناء جبهته الداخلية أولا، متراسه ومقلاعه وخط دفاعه، فلن يجني سوى اقتحامها من كل الجوانب، للدرجة التي لن يعود هو المقرر في شأنها أو لا يستطيع على أقل تقدير. وإذا أردت أن أطبق ذلك على القدس، التي لم يكن خافيًا أن قرار ترامب بشأنها قادم.. قادم، خاصة أن بعض الأوساط العربية والفلسطينية الرسمية وغير الرسمية، قد علمت من واشنطن بذلك، كما أن الوعود الانتخابية للرؤساء الأمريكيين بشأن إعلان القدس عاصمة موحدة "لإسرائيل" ونقل سفارتها إليها، لم تنقطع، كما أن قرار الكونجرس إزاء القدس، صدر في عام 1995، وتم شراء أرض للسفارة الأمريكية فيها، منذ عام 1988، وهناك كتاب يعتبر مرجع مهم للمعلومات المتعلقة بهذه الأرض، عنوانه: أرض السفارة الأمريكية في القدس: الملكية العربية والمأزق الأمريكي، للكاتب والباحث وليد الخالدي..وفي كل الأحوال أميركا عدو كما "إسرائيل" بالضبط، ومتوقع منها ذلك وأكثر، لكن الأسئلة الحارقة هي: ماذا فعلنا نحن الفلسطينيون بالقدس وللقدس؟! هل كنا بمستوى المسؤولية المطلوبة كما التحديات المفروضة فعلًا على الأرض؟! ألم يشرعن ما جرى في القدس بمفاوضات جعلت القضايا الجوهرية للصراع ومنها القدس، قضايا مؤجلة لما سمي بالمرحلة النهائية، وتركت "لحسن النوايا الإسرائيلية"؟! ألم يكن بعض القيادات والمسؤولين من الصف الأول شركاء في العلن ومنهم في الباطن، في أعمال استيطانية كما جدار الضم والفصل العنصري؟! وهل ساندنا أهل القدس ووفرنا لهم مقومات الصمود ووسائل تعزيز استمرار مواجهتهم لغول التهويد والاستيطان واجراءات وسياسات التطهير العرقي؟! ومن الذي "تغاضى" أو "ساهم" في بيع ممتلكات وعقارات ومنها يعود لمقدسات في القدس؟! وهل حضرت القدس وتاريخها في مناهج التعليم الحكومي وغير الحكومي بما يوفر حصانة وعي بها وبتاريخها ويفند ادعاءات ورواية العدو الصهيوني إزائها؟! وجرار الأسئلة لا يتوقف بالطبع.. وصولًا لسؤال: كيف تعاملنا مع قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر نهاية العام المنصرم –نهاية ولاية أوباما الثانية- والذي جدّد التأكيد على عدم شرعيّة الاستيطان "الإسرائيلي" في الأراضي الفلسطينية المحتلّة عام 1967 وطالب السلطة القائمة بالاحتلال بأن تُوقف فورًا وبشكل كامل جميع الأنشطة الاستيطانيّة في الأراضي المحتلة، ومررته أمريكا بالامتناع عن التصويت. أستشهد هنا بالنقد الذي وجهه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، في مقابلة معه، ضمن تقرير أعدته بوابة الهدف الإخبارية، صدر بتاريخ 25/12/2017 حول تعامل السلطة الفلسطينية مع القرار المذكور، وتأخيرها إحالة ملفات جرائم الاحتلال إلى المحكمة الجنائية الدولية، المقررة من قبل لجنة وطنية شكلتها السلطة منذ أكثر من عامين تقريبًا، وهي: الاستيطان والأسرى والعدوان الإسرائيلي على غزة، إلا أن قراراٌ صدر عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتاريخ 25 /9/2017 بإحالة ملف الاستيطان وحده إلى المحكمة الجنائية الدولية "مُرفقاً بدعوة مستعجلة لفتح تحقيقٍ قضائي، وهذا ما لم يحصل بالطبع، حيث اعتبره أبو يوسف خطأ، وأنه من الأولويّة إحالة الملفّات، من أجل محاكمة الاحتلال على جرائمه". وأقرّ بوجود ضغوط دوليّة وأمريكيّة تُمارس على السلطة الفلسطينية لمنعها من إحالة الملفّات، مُعتبرًا "عدم إحالة السلطة لملف جريمة الاستيطان الاستعماري هو استجابةٌ لهذه الضغوط". مُضيفًا "يُفترض بالسلطة عدم الاستجابة". وما سبق يفتح النقاش عن دورنا في تمرير إلغاء أهم قرار أممي صدر من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379 عام 1975، والذي اعتبر الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري، وطالب القرار بمقاومة الأيديولوجية الصهيونية التي تشكل خطرًا على الأمن والسلم الدوليين. السؤال: أين كانت "الدبلوماسية الفلسطينية" عندما أُلغي هذا القرار يوم 16/12/1991، أي بعد شهر ونصف من بدء مؤتمر مدريد ومفاوضاتها؟! فهل عملت "الدبلوماسية الفلسطينية" على تمرير الإلغاء على أمل أن تقطف ثمرته في مفاوضاتها وقنواتها السرية؟!

طبعًا، هناك قضايا كثيرة وعديدة أيضًا، يمكن الوقوف أمامها في تعامل السلطة مع الوضع الداخلي الفلسطيني، لعل أبرزها راهنًا هبة القدس، التي تترك وحيدة عارية الرأس والصدر، كما الشباب في ميادين المواجهة، بلا قيادة أو أهداف محددة أو خطط أو برامج تطويرية، وليس أمامنا متسعًا كبيرًا لتناول تجريم السلطة للمقاومة وتفكيك بنيتها واعتقال أفرادها ومصادرة أسلحتها... الخ، الذي تناوله بطريقة بحثية ومهنية عالية، الباحث: علاء الترتير في بحث استقصائي بعنوان: تجريم المقاومة: حالة مخيمي بلاطة وجنين للاجئين.

مسلسل التنازلات الذي مثلته القيادة الرسمية الفلسطينية، لا يمكن فهمه، بأنه خارج نطاق وعيها. ففي كل مرة، كانت تُقدم على تنازل ما، كان يعني إضافة انتصارًا جديدًا لجبهة العدو، منذ أن انقلبت هذه القيادة، على مشروع تحرير الوطن، واستبدلته "بمشروع الدولة" الذي اعتبرت بناء دعائمها، ستكون سلطة حكمها الإداري الذاتي (السلطة الفلسطينية)، فباتت تلهث خلف سلطة لا تملك من مقومات السلطة أية سلطة فعليًا.

فتهميش الجغرافيا والتاريخ وجوهر ومعنى الوطن وامتداده الطبيعي والسكاني واللجوء في قلبه، واختزال القضية باحتلال عام 1967، وليس باحتلال عام 1948، كان يضيف في كل مرة، للرواية الصهيونية أوراق قوة إضافية في مقابل الرواية الفلسطينية، لذا يصبح مهمة نقد الخطاب الرسمي الفلسطيني المستمر منذ ما يزيد عن أربعين عامًا، والذي انقلب على الوطن "بالدولة"، لتشريع التسوية مع العدو الصهيوني، ذات أولوية للمحافظة على الرواية الفلسطينية، وحفظ حقوقها التاريخية. لكن سؤالي الأخير: هل من هان وفرط ودجن وتاجر وتخاذل وقصر....الخ، جدير بالقدس أو سيأتي بها؟ أو هل لديه القدرة على مواجهة تحديات الحالة الفلسطينية؟! 
باختصار، من لم تعلّمه التجارب المرّة التي دخلها بكامل وعيه، بالتأكيد، لن يتعلم منها عندما فقد عقله السياسي على الأقل منذ زمن بعيد، فكثفها مثلنا الجميل لنا، بقوله: اللي بجرب المجرب عقله مخرب.

قد يقول البعض .. ليس وقت هذا النوع من الكتابة، يجب أن نصطف "خلف القيادة"، وكأن هذه معركتنا الوحيدة التي لن تخذلنا بها، هؤلاء أحيلهم إلى مقابلة على قناة الميادين، (المسائية 21/12/2017)، مع دافيد دي روش من جامعة الدفاع الوطني للدراسات الاستراتيجية الأمريكية، عندما سألته المذيعة، عن عزلة أمريكا في العالم، بعد التصويت الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول القدس، فرد قائلًا: أمريكا تعرف أنه منذ عام 1967 ما من قرار تقدم ضد إسرائيل في الجمعية العامة إلا وقُبل، السؤال الذي نفكر به كما ترامب، ليس مسألة عزلة أمريكا، بل ما هو جدوى الأمم المتحدة؟!! هذا يتقاطع، مع استغراب مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نايكي هايلي، عندما قالت: أستغرب، كيف تقبل "إسرائيل" أن تبقى في مؤسسة تكن لها كل هذا العداء؟!! فهل وصلت الرسالة؟!!.