يبدو هذا الوجه بعيداً، ملامحه غير واضحة، وكذلك ما يُمسك به من مُعدّات..
لكن الواضح.. حركته صعبة، عمله خطر، وما يدفع به لهذا وذاك.. هو "لقمة العيش".
إنّه عامل تنظيف البرج، يصعد إلى ذاك العلوّ الشاهق كي يُنظف زجاج المبنى، وكأنّ لقمة العيش لم تجد لها مكاناً سوى هناك.
لو تأمّلتم قليلاً..
نُصادف كلّ يومٍ أناساً يعملون بمهنٍ صعبة.. شاقّة.. "تكسر الظهر"، لا لأنّهم أحبوها أو يهوون المتاعب، بل بسبب ضيق الحال وقلّة الحيلة.

