اسمها قمر
ولم يتمكّن سواد الصاروخ الذي فتّت عظم ساقها اليسرى من حجب جمال طفولتها.
رغم فقدها النطق.. لم تفقد ابتسامتها بعد..
ورغم استشهاد والدها.. هي تُدرك بأنّ الحياة لن تتوقّف..
ورغم أنّها لم تعد قادرة على الذهاب للمدرسة لفقدها القدرة على التعبير والتواصل.. صمتُها يُؤكّد أنّها ستُكمل الطريق، حتماً، ولو بعد حين.
ورغم أن أحداً من إخوتها لم يسلم من الحقد الأسود.. إلّا أنها تعرف أنّهم في طريقهم للشفاء وستعود للّعب معهم.
قمر، ذات العشر سنوات، لم تُحدّثنا..
بالكاد وافقت على الجلوس معنا..
لم تكُ تنظر إلينا..
بالكاد استطاعت "الكاميرا" خطف هاتيْن الصورتيْن لها.
كثيرون هم من أصبحوا كحال قمر.. بعد عدوانٍ هشّم كلّ ما في غزة، وأتى عليها بموتٍ وقتلٍ، طيلة 51 يوماً.
كثيرون هم.. من الأطفال والنساء و الشباب و المُسنّين..
لكنّ الإيمان بالنصر والتحرّر، بدواخلهم، أكثر من هذا الوجع كلّه.. أصدق، وأعمق.

