يشهد السودان ، اليوم السبت 17 أغسطس، حدثًا تاريخيًا، إذ سيتم التوقيع على الوثيقة الدستورية والسياسية في الخرطوم، والتي تمثل بداية لما يتطلع إليه الشعب السوداني منذ الإطاحة بنظام عمر البشير في أبريل الماضي.
ويشهد السودان اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل 2019، عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وتوصلت القوى الثورية بقيادة قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي في السودان في 4 أغسطس الجاري، إلى التوقيع بالأحرف الأولى على وثيقة "الإعلان الدستوري"، بوساطة من الاتحاد الأفريقي.
واتفق الطرفان في السودان على جدول زمني لمرحلة انتقالية من 39 شهرًا، يتقاسمان خلالها السلطة، وتنتهي بإجراء انتخابات.
ونص الاتفاق على تشكيل المجلس السيادي من 11 عضوًا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين. كما تختار قوى الحرية والتغيير شخصية رئيس الوزراء، بحسب الاتفاق، حيث توافقت قوى الحرية والتغيير على ترشيح د. عبد الله حمدوك لتولي رئاسة الوزراء.
سلطات المجلس السيادي السوداني
وتشمل سلطات مجلس السيادة إعلان حالة الطوارئ بطلب من مجلس الوزراء، وتتم المصادقة عليه من المجلس التشريعي الانتقالي خلال 15 يومًا من تاريخ الإعلان.
كما خولت الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019، سلطة إعلان الحرب لمجلس السيادة، بناء على توصية من مجلس الأمن والدفاع.
وحددت المادة (11) من الوثيقة الدستورية، التي توافق عليها المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، اختصاصات وسلطات مجلس السيادة ومن بينها إعلان الحرب بناء على توصية من مجلس الأمن والدفاع، والذي يتكون من مجلس السيادة، ورئيس الوزراء، وزير الدفاع، وزير الداخلية، وزير الخارجية، وزير العدل، وزير المالية، القائد العام للقوات المسلحة، النائب العام والمدير العام لجهاز المخابرات العامة. على أن تتم المصادقة عليه من المجلس التشريعي الانتقالي خلال 15 يوما من تاريخ الإعلان، وفي حال لم يكن المجلس التشريعي منعقدا سيتم عقد دورة.

