Menu
حضارة

ليبيا ومخطط التفتيت الإقليمى

د.محمد حسن خليل

نشر هذا المقال في العدد 16 من مجلة الهدف الرقمية

ربما تكمن البداية فى اتخاذ المفكر الصهيونى اليهودى المتعصب برنارد لويس مستشارًا للمحافظين الجدد فى الولايات المتحدة عام 2003، وتبنى نظريته التى يروج لها منذ سبعينيات القرن الماضى، لما يسميه بالقضاء على الحدود المفتعلة الموروثة عن معاهدة سايكس بيكو فى منطقة الشرق الأوسط، وإقرار التفتيت الإقليمى القومى والدينى والعرقى لمنطقتنا، وإنشاء كيانات إقليمية صغيرة بالتحالف مع الإسلاميين، ربما بمظلة خلافة إسلامية شكلية، ضمانًا لإضعاف المنطقة استراتيجيًا واستدامة النفوذ الغربى عليها استغلالًا لمواردها وضمانًا لطرق مواصلاتها فى قلب العالم.

بناءً على ذلك، برز فى سياسات جورج بوش الابن وتصريحات كوندوليزا رايس المتعددة؛ مراهنتهم على بناء الشرق الأوسط الكبير والجديد وفقًا لتلك التصورات. وفى اجتماع سرى مشترك للمخابرات الأمريكية البريطانية الفرنسية الألمانية فى أوروبا عام 2010، اتفقوا جميعًا على أن الفترة القادمة هى فترة حكم الإسلاميين للمنطقة العربية.

وجاءت فترة الثورات والانتفاضات العربية عامي 2010-2011، مناسبة ارتآها التحالف الإسلامى الغربى فرصة سانحة لسيطرة الإسلاميين على السلطة السياسية وتنفيذ مخطط التفتيت. ساعدت محدودية وعى الجماهير العربية فى البداية على إعطاء أغلبية للإسلاميين فى أول انتخابات بعد تلك الثورات والانتفاضات، ولكن تناقض المحتوى الوطنى الديمقراطى الاجتماعى لتلك الحركات مع استبداد ويمينية وتبعية القوى الإسلامية وافتضاح ذلك للجماهير العربية على التراجع الشديد لنفوذهم فى الانتخابات الثانية.

كانت أكبر الضربات التى تلقتها الاتجاهات الإسلامية فى المنطقة هى الإطاحة بحكم الإخوان فى مصر فى ثورة 30 يونيو عام 2013. والضربة الثانية كانت التدخل الروسى فى سوريا عسكريًا لدعم الحكومة السورية وضد المنظمات الإرهابية فى سوريا، وتمكنها بالتعاون مع الجيش السورى وحزب الله وإيران، من الوصول للرقة وإسقاط خلافة داعش، فضلًا عما أدى إليه التدخل إلى تغيير موقف السعودية والخليج والتوقف عن دعم إرهابيى سوريا جميعًا ماعدا قطر. أما الضربة الثالثة فهى تمكن الجيش العراقى من هزيمة داعش فى العراق وتحرير عاصمته فى الموصل.

عانت الجماهير العربية المنتفضة فى العديد من الدول العربية من الاستغلال والإفقار الناتج عن التبعية الاستعمارية، وكذلك من استبداد تلك الأنظمة، ولكن فى ليبيا التي لها خصوصيتها، من حيث المساحة الشاسعة (الدولة رقم 15 فى العالم من حيث المساحة)، وقليلة السكان (حوالى 6 مليون نسمة)، والثرية بنفطها (الاحتياطى النفطى لها هو التاسع عالميا) كان الوضع مختلفًا نوعيًا.

استجابت ليبيا للتيار القومى العربى عندما أتى القذافى للسلطة عام 1969، لكى يتطابق مع الأنظمة القومية فى مزاياها وعيوبها: فعادى الاستعمار وأنهى السيطرة الأمريكية على ليبيا بالجلاء عن قاعدة هويلس، وحاول عصرنة الدولة الليبية وتحديث البنى الإنتاجية، ولكنه من الناحية الأخرى أنشأ نظامًا استبداديًا؛ قمع حريات الشعب الليبى، ولكنه استفاد من الثروات النفطية الهائلة فى التنمية البشرية وتحقيق مزايا للشعب الليبى تفوق حتى مزايا دول الرفاه الاجتماعى فى أوروبا الغربية، حيث عمم التعليم المجانى حتى مستوى الدراسات العليا فى الغرب، كما عمم خدمات الرعاية الصحية المجانية وتوفير السكن والكهرباء والمرافق كلها مجانًا للشعب الليبى. ولهذا فليبيا كانت من الدول ذات مؤشر التنمية البشرية العالية (0.869)، لكل هذا انعدم وجود الفقر، بل وانعدم وجود طبقة عاملة ليبية، حيث تعتمد على طبقة عاملة من مختلف البلدان الأجنبية ومن ضمنها مصر.

لهذا جاءت موجة ثورات وانتفاضات 2011 فى ليبيا على شكل انتفاضة محدودة فى بني غازى وتعاطف محدود معها خارجها، وبدأ القذافى التحرك لقمعها، وهو ما كان فى متناوله بالطبع نظرًا لمحدوديتها، ولكن الغرب الإمبريالى انتهز الفرصة للهيمنة على ليبيا وثرواتها، فكان ما هو معروف من استصدار قرار من مجلس الأمن بالموافقة على حظر الطيران الليبى بدعوى منعه من قصف الجماهير، وتجاوز الأطلنطى لحدود القرار إلى مستوى قصف قوات القذافى والاحتلال المباشر لليبيا، مع تواطؤ بالموافقة من قبل جامعة الدول العربية.

انهارت الدولة فى ليبيا كما هى منهارة فى الصومال، وكما تهددت سوريا و اليمن بالانهيار، وبرز التفتت القبلى، كما وتحولت ليبيا إلى مرتع لمختلف تيارات الإسلام السياسى؛ استولت القبائل وبعض الفصائل الإسلامية على الموارد الهائلة من الأسلحة المتاحة من مخازن نظام القذافى، وكذلك من الأسلحة الوافرة التى تم إسقاطها من قِبَل طائرات حلف الأطلنطى، حيث لم يكن الغرب واثقًا من إمكانية سيطرته على ليبيا كلها، فقرر، وفقًا لتكتيك الفوضى الخلاقة، إغراق ليبيا بالأسلحة؛ خدمة لمخطط التفتيت والتقسيم. ومثَّل هذا التفتيت خطرًا استراتيجيًا على العالم بمنحه تمددًا للإرهاب الإسلامى فى مساحة واسعة، بعد أن كانت عواصمه هى قطر وتركيا مقر الإخوان والإرهاب الرئيسيين، مع جيوب مقاتلة فى سوريا والعراق بعد هزيمة دولة داعش الإسلامية فيهما، وكذلك فى أفريقيا والمغرب العربى، كما مثلت خطرًا استراتيجيًا خاصًا على مصر، حيث شكلت دعمًا استراتيجيًا خطيرًا للإرهاب الإسلامى فى سيناء ومصر كلها.

تشكل أول مجلس تمثيلى منتخب فى ليبيا فى يوليو 2012؛ المؤتمر الوطنى العام، بأكثرية إخوانية تمثل 41% من الأعضاء، مثلما حدث فى دول الثورات والانتفاضات العربية التى تمت فيها انتخابات، بينما أتت الانتخابات الثانية؛ انتخابات مجلس النواب الليبى فى يونيو 2014 بتراجع  الإسلاميين إلى نحو 20% من المجلس. رفض المؤتمر الوطنى العام ذو الأغلبية الإخوانية التنازل عن مواقعه ورفض دخول مجلس النواب الشرعى المنتخب إلى العاصمة طرابلس، مستندًا إلى تحالف مع ميليشيات إسلامية ومؤيدًا بقوة من الغرب. لجأ مجلس النواب الشرعى المنتخب إلى طبرق فى الشرق، ونشأ نزاع واضح بين الشرق والغرب.

تدخل الغرب وفى القلب منه انجلترا أولًا وأمريكا ثانيًا لإغاثة الغرب الليبى ذو الاتجاه الإسلامى، والذى من المفترض أنه فقد شرعيته بانتخاب مجلس النواب، ولإضفاء الشرعية على المؤتمر الوطنى العام الذى انتهت شرعيته. بدأت وساطات غربية مكوكية من أجل هذا الغرض حتى انتهى ذلك بما عرف بشرعية الصخيرات، وهى مدينة مغربية تم توقيع اتفاق فى ديسمبر 2015 فيها برعاية غربية. تم الادعاء بتمثيل هذا المؤتمر لكل الأطراف الليبية، إلا أن الإشراف الغربى على تشكيل ذلك المؤتمر جمع ممثلى الغرب، إلى جانب عينة مختارة من مجلس نواب الشرق تتكون حصرًا من العناصر الإخوانية التى تمثل أقلية مجلس النواب، هذا دون تمثيل أى تيار آخر!

تمثل اتفاق الصخيرات فى ظل ميزان القوى وقتها، فى الاعتراف بحكومة الغرب ومؤتمرها الوطنى العام فى طرابلس، وكذلك بمجلس النواب المنتخب والكائن فى طبرق باعتباره السلطة التشريعية العليا، والدعوة لحل سياسى يقوم على تشكيل حكومة وفاق وطنى بين الشرق والغرب لمدة عام أو عامين. سارع الغرب بالاعتراف بحكومة طرابلس باعتبارها الحكومة المعترف بها دوليًا، واعترف الشرق أيضًا بنتائج هذا المؤتمر؛ بسبب ميزان القوى الذى لا يسمح لأى منهما بالانفراد بالسلطة. كما تمثلت المحصلة العملية لمؤتمر الصخيرات، فى إسباغ الشرعية على المؤتمر الوطنى الإخوانى بطرابلس، فمنحه قبلة الحياة، بينما هو فى الواقع ذو شرعية منتهية، ولكن بالطبع يضمر كل طرف منهما محاولة تعديل ميزان القوى على الأرض، لكى يحقق أهدافه. الخطرين الموجودين يتمثلان- ليس فقط فى احتمال سيادة الطرف الإسلامى الاستعمارى، ولكن أيضًا فى تفتيت ليبيا إلى دولتين بين الشرق والغرب.

ومن المهم الإشارة، إلى أن اقتراب سقوط دولة الخلافة الإسلامية فى سوريا والعراق؛ دفع داعش إلى إرسال 6 من أبرز قادته إلى ليبيا لإنشاء مركز جديد له أواخر 2015 وأوائل 2016. ويجدر الإشارة إلى أن كل تلك التحركات وثيقة الصلة بتركيا التى تعمل منذ عام 2011 كمكتب تنسيق عالمى لتوزيع الميليشيات الإسلامية الإرهابية على العالم وتركيزها فى أماكن الاحتياج، كما حدث عندما قامت بإدخال أكثر من مائة ألف مقاتل من الميليشيات إلى سوريا من حدودها معها، وهى قوة تفوق عدد الجيش السورى، فى أعقاب ثورات عام 2011. كما أن تركيا هى التى يخرج إليها المقاتلون من داعش والإخوان وجبهة النصرة (خليفة القاعدة) عندما تضيق بهم السبل فى سوريا، لكى تقوم تركيا بتوجيههم حسب المخططات الدولية، إلى الفلبين وبورما (والاثنتين نكاية فى الصين)، والأهم فى سياقنا هذا إلى ليبيا، بالذات على نطاق واسع جدًا فيما بعد كما سيأتى.

كانت أهم ظاهرة حدثت فى ليبيا ضد مخطط التفتيت الإقليمى هى محاولة إحياء جيش ليبيا بقيادة خليفة حفتر، وتمتعه بتأييد برلمان الشرق، وإصراره على مكافحة الإرهاب والميليشيات الإسلامية والقبلية المعادية لوحدة التراب الليبى. دعمت مصر بشدة هذا الاتجاه لمصالحها الإقليمية الواضحة ضد الإرهاب الإسلامى واستمراره فى سيناء ومصر كلها واعتماده فى الكثير من مصادر أسلحته وكوادر مقاتليه على التسلل من الحدود الليبية المصرية (1200 كيلومتر). حقق جيش حفتر نجاحات متوالية بدعم مصرى إماراتى وروسى (وروسيا ألقت بثقلها وراء حفتر منذ ديسمبر 2016). لجأ كل من شرق ليبيا وغربها إلى تحالفات، فتحالف حفتر مع بعض القبائل، وكذلك مع الميليشيات السلفية فى مواجهة الميليشيات الإسلامية المتطرفة، وحتى مع الجنجاويد السودان ية، كذلك بالتدريج دخل فى حلفائه ميليشيات روسية خاصة معروفة باسم: فاجنر.

أما الغرب فبدا ممزقًا؛ فطرابلس بها 12 ميليشيا كبيرة على الأقل، قبلية وسياسية- إسلامية،  كما أن ميليشيات داعش التى تمركزت فى البداية فى الجنوب الشرقى، قد تمكنت من احتلال سرت، وعندما طردها حفتر منها انتقل 5000 مسلح داعشى إلى طرابلس.

حقق حفتر انتصارات متوالية بدءًا بتحرير بني غازي من الميليشيات الإسلامية، وحتى مد نفوذه على الجنوب، ثم سيطر على جبل نفوسة غرب طرابلس وبلداته وأصبح يطوق طرابلس من الشرق والغرب، ثم تقدم حفتر إلى الهلال النفطى الساحلى الممتد فى قسم من المسافة الفاصلة بين بني غازي شرقًا وطرابلس غربًا، والذى يحتوى على 60% من النفط الليبى وأهم موانئ تصديره. ونجح حفتر فى القضاء على مراكز الميليشيات وإتمام السيطرة على الهلال النفطى فى يونيو 2018، واستولى على سرت فى يناير  2020، رغم أن رد الفعل الأولى لاستيلائه على الهلال النفطى هو انزعاج الغرب من تأمين البترول الهام له؛ إلا أن حفتر نجح بمناورة سياسية فى امتصاص ذلك السخط وتحويله لصالحه؛ عندما أعلن عن تسليمه حقول النفط لمؤسسة النفط فى الغرب ضامنًا لمصالح الغرب، ولكن ببقاء قواته فى تلك المنطقة "لحراسة أبار النفط من الميليشيات المسلحة الإخوانية والقبلية" كما قال.

هكذا بدا أن الأزمة الليبية تقترب من الحل، مع هزيمة حكومة الغرب والميليشيات الإرهابية المتحالفة معها، فاعترف الغرب بحفتر، واستضافته كل الدول بما فيها أمريكا وروسيا وألمانيا، واستعد الجميع لحسم معركة طرابلس لمصلحته، ولكن حكومة السراج الخائنة فى الغرب لجأت إلى بيع ليبيا لتركيا، مقابل إنقاذها من الذبح.

مع بوادر التراجع الاستراتيجى الخطير للغرب وقعت حكومة السراج اتفاقيتين مع تركيا فى نوفمبر: اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا؛ تعطى لتركيا معظم المسافة الفاصلة بينهما، لكى تكون تكئة لأردوغان للتنقيب عن النفط فى البحر بانتهاك قواعد الحدود البحرية المعترف بها دوليًا (باسم أنها امتداد للجرف القارى التركى)، كما تسمح لأردوغان بالتنقيب فى المياه الإقليمية الليبية، بينما الاتفاقية الثانية هى اتفاق تحالف عسكرى يتعهد فيه أردوغان بضمان حماية طرابلس من حفتر والمساعدة العسكرية الضخمة لحكومة السراج. أرسل أردوغان خمسة عشر ألف إرهابيًا إلى ليبيا.

مكَّن الوضع الجديد تركيا من عكس تجاه الحرب فى يونيو 2020، حيث تم فك حصار حفتر لطرابلس، واستيلاء قوات الغرب على قاعدة الوطية ومدنًا هامة فى الغرب الليبى، بحيث أجبر قوات حفتر على الانسحاب من الغرب الليبى بأكمله والتمترس عند خط سرت- الجفرة. أنعشت تلك الانتصارات تركيا والسراج وشجعته على استمرار الهجوم على سرت والجفرة واحتلال الهلال النفطى؛ منبع ثروات ليبيا، ولكن تمكنت قوات حفتر، مع تكثيف دعم حلفائها فى الصمود، فى سرت وهزيمة هجوم الشرق. تقدمت مصر بمبادرة لوقف إطلاق النار وبدء المباحثات السياسية، وأيدت الدول الأوروبية وروسيا هذا الاتجاه.

تدفقت الجوائز التى منحها السراج لتركيا من ثروات الشعب الليبى، فوضع البنك المركزى الليبى فى البنك المركزى التركى ثمانية مليارات دولار وديعة بدون فوائد ولا مصاريف(!) دعمًا لليرة التركية، كما منحت تركيا أيضًا حوالى ثلاثة مليارات يورو لا ترد باسم تعويضات عن ممتلكات الأتراك التى استولى عليها القذافى(!).

انزعج العالم وأوروبا من سلوك أردوغان فى التنقيب فى البحر المتوسط منتهكًا الحدود البحرية لليونان وقبرص وغيرها، كما انزعج من محاولته الهيمنة على النفط الليبى الضرورى بالنسبة للغرب، وتصدى الاتحاد الاوروبى لتركيا. يهمنا التأكيد على أن العالم، الذى يدعو جميعه أو أغلبه الآن إلى الحل السياسى بين الشرق والغرب، يعرف جيدًا أن العالم يسير وفق قواعد القوة وليس وفق المبادئ، ويعلم العالم أن الاقتصاد التركى، رغم أزماته الحالية، هو الاقتصاد السابع عشر فى العالم، كما أن الجيش التركى هو الثامن فى العالم والثانى فى حلف الأطلسى.

جاءت ضربة جوية متقدمة ضد قاعدة الوطية فى يوليو 2020، لكى تدمر 80% من الأسلحة، بالإضافة إلى موت لواء تركى، كما تم ضرب قوات متوجهة إلى سرت، وأعلن جيش حفتر قيامه بهذه الضربة، وإن انتشرت فى العالم تكهنات بأنها قد تكون ضربة مصرية أو روسية! وهكذا اصطف العالم كله فى انتظار انفجار معركة الشرق والغرب التى تبدو حتمية، ومصر صاحبة مصلحة أكيدة فى دعم حفتر دفاعًا عن أمنها القومى، وأعلنت خط سرت الجفرة خطًا أحمر، بينما قال أردوغان: أنه مستعد لوقف إطلاق النار وعمل مباحثات سياسية، إذا انسحب حفتر أولًا من سرت والجفرة!

رأى حفتر أن الظرف مناسب لمنع تصدير البترول الذى تدعم أمواله حكومة طرابلس، وقدم عرضًا لاستئناف إنتاج وتصدير النفط (وهو ما يحرص عليه الغرب) بشرط عدم وصول أمواله إلى حكومة السراج وتوزيعها بشكل عادل على القوى والمناطق الليبية. تدعم مصر حفتر بالكامل، وجيشها أيضًا ليس بالهين فترتيبه بين جيوش العالم يتراوح بين العاشر والثانى عشر، ويتميز بقرب خطوط إمداده على عكس تركيا؛ يبدو أنه آن الأوان الآن لأن يحدد حسم السلاح نتيجة المستقبل.