من حيث المبدأ ليس من الصواب أن تعترض على أي محاولة فلسطينيه لرأب الصدع في الحالة الفلسطينيه أو أي محاولة لاجتراح حلول ممكنه لأزمة العمل الوطني الفلسطيني, فالشئ الطبيعي، بل المطلوب من فصائل العمل الوطني أن توظف كل طاقاتها وسياساتها للنهوض بالحالة الفلسطينية ورفع مكانة القضية الفلسطينيه على كل المستويات محليًا وعربيًا ودوليًا فهذه مسؤوليتها الوطنيه والتاريخيه ومبرر وجودها باعتبارها حركة تحرر وطني, وحيث الاحتلال لم يزل جاثم على الأرض وعلى الشعب الفلسطيني؛ بيد أن عدم الاعتراض لا يمنع من طرح الأسئلة الحائرة والقلقة على أصحاب المبادرة في لم شمل الفصائل وأمنائها العاميين في أقل من أسبوعين من التداول, واستجابتها جميعًا على هذا النداء والذي سمي "بالوطني والتاريخي".
من هنا يأتي النقد المسؤول لأجل إزالة كل أسباب الفشل والتراجع لمسيرة لم تزل تتعثر؛ بسبب ضعف الأداء ورخاوة القياده؛ فالنقد هو ضرورة وطنيه وعلاج لأمراض استوطنت في تجربة المقاومة ومساراتها المختلفة، وعليه من حق أي مواطن فلسطيني وعربي أن يتساءل, إذا كان لديكم القدرة والإرادة في جمع هذه الفصائل في أقل من أسبوع, فلماذا لم تبادروا إلى جمعهم قبل هذا التاريخ وقبل هذا اللقاء فالأزمة عمرها سنوات؟ ألم تحدث أحداث غاية في الخطورة خلال السنوات الماضيه تستدعي مثل هذا اللقاء؟
غياب الإحساس بالزمن.. والفصل بين الزمن والحدث
اليوم يقال لنا أن تأتي متأخرًا خيرًا من أن لا تأتي..! ولا أعتقد أن هذا المثل يحتل قدرًا كبيرًا من الصواب في كل الظروف والأوقات والأحداث، فقد تحترق الغابة كلها قبل أن يصل فريق المطافئ متأخرًا لسوء الإدارة, فلا يجدي حضوره حينها، وقد تأتي متأخرًا ولا تجد ما يمكن معالجته, أو كما يقال "رايح على الحج والناس مروحة" أي فاتك الحجيج، بل هناك فهم خطير لتصوير أي حضور ولو متأخرًا بأنه إيجابي بالمطلق, فهناك فرق بين أن تأتي متأخرًا قليلًا أيام وليالي وشهور, وبين أن تأتي متأخرًا دهورًا, أي بعد مرحلة كاملة من الأحداث والتحولات, كأن يكون الخطر حدث في مرحلة, وتأتي متأخرًا في مرحلة مختلفة كليًا في أحداثها وبيئتها وعظائم أمورها, فهذا ليس مجيء به خيرًا, إنما هو الهروب إلى الأمام, أو ملء الفراغ وتبرئة للعتب, وكذلك الحال فهناك فرق بين أن تأتي وأنت خالص النية والمقصد, ولديك رؤية وحلول ومواقف واضحة وصريحه, أو تأتي لتواصل العبث بالوقت من جديد والمداورة في ذات المكان..! وعليه فألاجدى أن تعالج الأمور والمخاطر مبكرًا قبل أن يحترق السهل ويستفحل الخطر ويتوالد عنه كوارث ومآسي وتحترق روما. فهل أدركنا أهمية الوقت وتمثلنا مثلنا القديم "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"، ويبدو أن سيف الوقت قد مزق فينا كل شيء, فأتينا متأخرين كثيرًا لنعالج أمورنا بعد أن استفحلت المخاطر وتعددت أشكالها وألوانها من اعدائنا وأشقاءنا العرب, وبعد أن هرمنا سياسيًا وفكريًا وجسديًا وفقدنا الحيوية حتى تعثر اللسان في الخطاب والكلمات..!
إن الزمن الفلسطيني لم يعطُ قيمته الحقيقية من القيادة الفلسطينية في معادلة الصراع الوجودية، ولم تعتبره سلاحًا مهما في المواجهة, لعدم إدراك القيادة الفلسطينية مدى أهمية وقيمة الوقت والفرص التاريخيه التي يمكن أن تتوفر أثناء العملية الصراعية, فالسباق على استثمار الزمن بالانجازات يعد أحد أهم مقاييس التقييم للقيادات الوطنية والثورية؛ فالوقت له قيمته في الحروب والصراعات، وقد يكون أغلى وأثمن من أدوات القتال والسلاح, وأثمن من الدبلوماسية والحركة السياسية؛ لأن الزمن ليس ملكك وحدك, فالعدو أيضًا يملكه, ويدور الصراع عليه أيضًا, وإلا فما معنى السباق الاستراتيجي؟ ولكن الفرق بينك وبين عدوك, هو فنّ التعامل مع الزمن وإدارته تكتيكيًا واستراتيجيًا, فالزمن له وظيفة تاريخيه "تشريع الواقع" قبل خصمك وتحويله إلى حقائق على الأرض, كما له وظيفة حرمان العدو من تركيم قوته العسكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية, وعدم إعطائه الفرصة الزمنية لممارسة استراتيجيته وتكتيكه، وعليه فالوقت المهدور على مدار عقود, أضعف من طاقة الشعب الفلسطيني وعقّد معادلة الصراع أكثر مما هي عليها تعقيدًا, ودفع الشعب الفلسطيني أثمان غالية ونالت من مكانة قضيته الوطنية؛ ألم تعطِ سياسة الانتظار والاستهانة بالوقت وهدره بالأوهام فرصة لأكثر من طرف أن يحقق خياراته على حساب القضية الفلسطينية؟ ألم ينتصر علينا العدو باستثماره للوقت ببراعة واقتدار, وأتيح له أن يحقق أهدافه ويمارس سياساته بأريحية بالغة على كل الأصعدة الفلسطيينة والعربية والإقليمية والدولية؟
إن إهدار الوقت يتجسد في الأوهام والسياسة الانتظارية والتسوّل على أبواب القوى العظمى والصغرى لنيل الفتات من حقوق مضاعة, كما تجسد في خيار أوسلو وملئه سبعة وعشرون عامًا من الزمن الفلسطيني دون طائل, بل جسد خسارات كارثية على الوضعينالفلسطيني والعربي الداخليين، واتخذ ذريعة لمن يريد أن يتحلل من القضية الفلسطينية، ويتجند في صفوف العدو، وتصاعدت وتائر التطبيع السري والعلني مع دولة الاحتلال على كل الأصعدة إلى أن وصلنا إلى الاتفاق الإماراتي الاسرائيلي الأمريكي الذي صحونا على وقعه السياسي والأمني والاقتصادي..!!
ومن نافل القول، أن العدو الاسرائيلي ليس وحده الذي استثمر الزمن الفلسطيني لصالحه, فالإدارات الأمريكيه قد استثمرت الوقت الفلسطيني بأبشع السياسات, عبر وقوفها المطلق مع الاحتلال، وصولًا إلى إعلان الاعتراف بأن القدس الموحده عاصمة لدولة العدو, وتقديم صفقة القرن كحلّ تاريخي للقضية الفلسطينية, وهذا فيض من غيض من أثمان أوسلو التي استولت على الزمن الفلسطيني وبعثرته هبابًا وأوهامًا والعبث في اليقينيات والبديهيات الوطنية الفلسطينية.
غياب التحضير والمراجعة والمساءلة وفقدان الرؤية
أولاً: أما وقد التأم شمل الفصائل وحضر الأمناء العامون, بعد دهر من الزمن الضائع, هل أعطى هذا اللقاء ثماره المعلنة وحقق أهدافه الموعودة, واقتربت لحظة اليقظة الوطنية, وأسدل الستار على زمن ولّى من الضياع ؟ مما لا شك أن العنوان والشكل والإخراج أحيانًا كثيرة تعطي الدلالات على جدية اللقاءات والمخرجات, فمنذ اللحظة الأولى كانت الكهولة هي الطاغية على المشهد, حيث خلا اللقاء "الفيديو كونفرنس" كليًا من الشباب أو الجيل الجديد الذي يمثل عصب المستقبل وروح التجديد, والطاقة الفاعله والمتوثبه في خضم الصعوبات والأزمات, وكانت سنوات الدهور السبعينية والثمانينية تخط علاماتها على وجوه الأمناء العامين ورئيسهم الذي يدير اللقاء؛ فبدا المشهد سرياليًا كهوليًا ينتمي إلى مرحلة هرمة, الشباب منها براء, فهي ليست من صنيعهم.
ثانيًا: غياب الاستعداد والتحضير؛ لم يكن هناك تحضير سياسي أو تنظيمي أو فكري, حيث لم يسبق اللقاء حوارًا حول أهدافه ومراميه والرؤى التي يجب أن يتمخض عنها, وبالتالي خلا اللقاء من ورقة عمل يجري النقاش أو الحوار عليها, فلا أحد من الحضور كان يملك ورقة أو خطة أو رؤية مطروحة للحوار, وبدت أن كلمة الرئيس هي الرؤية والورقة, ومع ذلك لم يجري تفحصها ودراستها أو معارضتها, بيد أن كل واحد من الأمناء العامين كان قادما ليلقي خطابا أمام الكاميرا الفضائيه ولا يلامس جوهر معنى وهدف اللقاء, وبدا اللقاء بروتوكوليًا، ليس به مسحة المراجعة الوطنية لمرحلة طويلة من النكسات والتراجعات, كما غلبت على الكلمات الجمل ذاتها, والمجاملات للرئيس ولرؤيته, والشعارات المحفوظة عن ظهر قلب.
ثالثًا: خلا اللقاء وكلمات المتحدثين من أي جرعة للنقد الوطني والسياسي لمسار التجربة الماضية، كما لو أن لسان الجميع يقول لقد عفونا عما مضى..! ولم نسمع كلمة واحدة تطالب بالمراجعة وبالمحاسبة عما آلت إليه الأمور اليوم, ولم يطالب أي متحدث عبر السؤال من المسؤول عن كل موبقات المرحلة من أوسلو إلى الانقسام إلى الأزمة الوطنية العامة...؟ ولم يمتلكوا جرأة تسمية المسؤول أو المسؤولين عن الأزمة في كل عناوينها, فهل أوسلو كانت يتيمة لم يكن لها أبًا يرعاها...؟ وهل الانقسام لم يكن له أبًا يرعاه ويتمسك به...؟ لماذا كل هذا التجهيل للفاعل والمسؤول ما دام كل متحدث له حرية الكلام أمام الفضاء وأمام الرأي العام الفلسطيني...؟ ولماذا لم يطالب أي متحدث من قيادة (م.ت.ف) والسلطتين بالاعتذار للشعب الفلسطيني عما آلت إليه الأوضاع الفلسطينية؟ ومطالبتهما بالاعتراف العلني والصريح بالأخطاء التاريخيه التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية...؟
كما لم يتم التطرق إلى منظمة التحرير، حيث خلا خطاب المتحدثين من كيفية "إعادة بنائها وتفعيلها" إلا مرورًا بالعام, دون تناول أوضاعها الكارثية وحيادها عن هدفها الرئيسي: التحرير، مقابل الهيمنة التامة من قبل السلطة وقيادتها عليها. ولم يتطرق المتحدثون إلى الهدر المالي من وراء موازنات السفارات الفلسطينية في الخارج والممثليات لـ (م.ت.ف).
هل فكر الأمناء العامون كيف يمكن بناء الدبلوماسية الفلسطينية من جديد لتكون سلاحًا آخر في الخارج يواجه الاحتلال والكيان؟ هل فكروا كيف يمكن توحيد الجاليات الفلسطينية, وإنهاء انقسامها وتبعثرها وفق رؤية وحدوية لتكون رديفًا للدبلوماسية الفلسطينية في الخارج؟
يبدو أن أن الطبع غلب التطبّع, فالخطاب الانشائي هو أسهل الكلام والظهور بمظهر القائد الخطيب, فتاهت الأفكار أو فُقدت من كثرة الإطراء والمجاملات والتحيات...!!
رابعًا: كان واضحًا أن من هندسوا اللقاء "القيادة الفتحاوية والحمساوية" يريدون من هذا اللقاء ألا يتجاوز حدود الخطابات والإثناء على اللقاء بحد ذاته, لذلك سمى البعض هذا اللقاء بالتاريخي قبل أن يبدأ, وقبل أن تظهر نتائجه وبيانه الختامي, والتأكيد بأن مجرد اللقاء كان نصرًا وإنجازًا عظيما..! أي تعظيم الشكلانية على الجوهر...في حين كان المطلوب لو كان هناك جدية في النية والمقصد لاستمر هذا اللقاء في جلسات مغلقة لأكثر من يوم تطرح خلالها الخيارات والاقتراحات التي تجيب على أسئلة الأزمة الوطنية, وأن يتم الاتفاق على المخارج الوطنية منها، لا أن يحال الموضوع إلى لجان ولجان يتبرأ بعد فترة منها ومن اقتراحاتها, ولكن درج عندنا أن تكون للجان وظيفة الإفشال.
خامسًا: لذلك ليس مستهجنًا أو غريبًا أن يكون البيان الختامي معدّ سلفًا من الثنائية الفتحاوية الحمساوية, ويتلى على الأمناء العامين, دون أن يعترض أحدًا منهم على فحواه أو طريقة صياغته من دون علم الآخرين، وينتهي اللقاء ويسدل الستار على فصل من فصول تجارب الحوار الوطني دون الوصول إلى نتائج ملموسة وفعلية
صحوة أم توزيع النفوذ وتقاسم الشرعية؟
يبقى السؤال ما الذي تريده إذن فتح وحماس من هذا اللقاء؟ هل هم جدّيون؟ هل فعلًا يمكن أن يتوصلا إلى إنهاء الانقسام؟ وكيف؟ وبأي صيغة؟ وما هو الثمن الذي سيقدمه كل طرف إلى الآخر للوصول إلى القواسم المشتركة وتحقيق المصالحة والخروج من دوائر توالد الأزمات؟
إن المصالحة أمامها جبل كامل من العناوين والعقبات, ليس من الميسور التغلب عليها بمجرد لقاء أو أكثر شبيه بكونفرنس رام الله وبيروت, وبادئ ذي بدء فما زال هناك عدم تعريف لطبيعة الأزمة بين الطرفين, ولا يملكان استراتيجية واحدة للعمل السياسي أو المقاوم, فكل له طريقه وخياره, ولعل السؤال والأهم هل يمكن لأحد الطرفين أن يتخلى عن سلطته؟ يقينًا أن هذا من الصعوبة بمكان؛ فالسلطة هي الضمان الأكبر لوجودية فتح أو حماس، ليس المصلحة الوطنية العامة للأسف.
إزاء هذا الانغلاق ما العمل؟ ولماذا إذن هذا اللقاء والتبشير برؤية استراتيجيه بين الطرفين والمغازلات وتطرية الأمور والحوارات بين الطرفين؟
بعد أن استشعر الفريقين أن حالة الانقسام، قد أفقدت شعبيتهما أمام الرأي العام الفلسطيني والذي لم يزل جزء كبير منه يطعن في شرعيتهما؛ بسبب الانقسام والأداء الوطني والسياسي والاجتماعي والأمني الذي يؤشر على مستوى واضح من التفرد والفساد ورداءة الأداء، حيث لم يسبق في التاريخ الفلسطيني أن فقدت قيادة فلسطينيه ثقة الرأي العام الفلسطيني والعربي، كما فقدتها القيادة الحالية. كما تلمّست السلطتين أن هناك رأيًا عامًا فلسطينيًا يتبلور ويجمع على أن الانقسام وفّر وأعطى الإدارة الأمريكية فرصة إطلاق صفقة القرن وما تبعها من إنهيار عربي وتطبيعي, هذا الاستشعار دفع الفريقين كي يفكرا بتحقيق اختراق شكلي لأزمة الانقسام والشرعية؛ عبر تقاسم الشرعية وتبادل الاعتراف بشرعية كل طرف, وتوزيع المسؤوليات, والظهور بمظهر السلطة الواحدة أمام الرأي الفلسطيني والعربي والدولي، ولكن في الجوهر سلطتين, وكل سلطه تعرف حدودها المرسومة لها...! لذلك جاء الكونفرنس الفتحاوي الحمساوي بين العاروري وجبريل الرجوب أولًا، ثم جاء لقاء رام الله بيروت ثانيًا, وحتمًا سيعقب ذلك لقاءات ثالثه ورابعة بينهما؛ مضمونها الوصول إلى قواسم مشتركة يتوزع فيها النفوذ والشرعية ويحقق كل فريق قدرًا من شروطه وأهدافه دون التخلي عن معادلة السلطتين في الجوهر.
مـــــا العمـــــل؟!
أولًا: مغادرة نهج التسوية السياسيه في ضوء تجربة القيادة الفلسطينية على مدار عمر الثورة، دون تحقيق أيًا من برامج التسوية بدءًا من الحل المرحلي انتهاءً بأوسلو وشعار الأرض مقابل السلام وكل التوافقات الفلسطينية الإسرائيلية والدولية حتى اليوم.
ثانيًا: وضع استراتيجية فلسطينية جديدة للنضال الوطني الفلسطيني بعناوينه ومجالاته كافة (الوطنية والسياسية والثقافية والعسكرية الإعلامية والاقتصادية...الخ) تستند إلى إحياء الميثاق الوطني الفلسطيني؛ الأمر الذي يستوجب إلغاء اتفاق أوسلو صراحة ودون مداوره وعدم الاكتفاء بمنطق "أن أوسلو مات وقد شبع موتًا" , فإذا قد مات فليدفن ويشيع فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا, وليعرف العدو الصهيوني أن الشعب الفلسطيني لم يزل يطالب بكامل حقوقه في أرضه وأن معادلة الصراع قد تغيرت.
ثالثًا: وضع رؤيه جدّيه لبناء (م.ت.ف) على أسس سياسيه وطنية وديموقراطية, مما يستدعي المباشرة في الإعداد لمجلس وطني جديد يعقد في الخارج بعيدًا عن سلطة الاحتلال, ووضع الآليات التنظيمية والديمقراطية المناسبة لعملية الإحياء والتجديد, وفي هذا السياق العمل على تثوير مؤسسات المنظمة المختلفه, وتحويل كادرها وأعضاءها إلى مناضلين لا موظفين بيروقراطيين ينتظرون راتبًا آخر الشهر. كما العمل على توحيد الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الداخل الفلسطيني ودول اللجوء والشتات, واعتبار شتاته وتجمعاته عناصر قوّة وليست عناصر ضعف, والاستثمار في كامل طاقاته الكامنة والظاهرة وهي كبيرة نوعية.
رابعًا: النظر إلى رؤية الانهيار الرسمي العربي والاعتراف بالعدو الصهيوني والتطبيع معه ليست نهاية المطاف, وهذا لا يجب أن يرتب على الفلسطيني ما رتبته الأنظمة العربية الرسمية على نفسها, كما يجب النظر إلى هذا الانهيار على أنه ليس إلا مرحلة أو أقل من مرحلة، وستعود الأمور الى أصلها في كون الصراع بالأساس عربي – صهيوني، حيث الرهان الرئيسي هنا على جماهير أمتنا العربية التي لم تحيد بوصلتها عن فلسطين، لكن الأولوية هنا لاستعادة المبادرة فلسطينيًا على هذا الصعيد.

