(تنفرد بوابة الهدف، بنشر كتاب المفكر غازي الصوراني، المعنون: موجز الفلسفة والفلاسفة عبر العصور، الصادر عن دار الكلمة للنشر والتوزيع، في يونيو/ حزيران 2020، على حلقات متتابعة.. قراءة مثمرة ومفيدة نتمناها لكم).
الباب الثالث
الفصل الرابع
الفكر الإسلامي وعلم الكلام
انحطاط الفكر والفلسفة الإسلامية:
دخل الفكر الإسلامي عموماً "طور الانحطاط" –كما يقول د. محمود اسماعيل- على حد تعبير ابن خلدون، بسيطرة "الاقطاعية" العسكرية في أقاليم "دار الإسلام"، وما ترتب عليها من "انهيار العمران" وغلبة النقل والسماع على العقل والإبداع، فاختفت العلوم العقلية أو كادت، واقتصرت العلوم النقلية على الشرح والتذييل، وكان دور الحكومات العسكرية والثيوقراطية في اضطهاد المبدعين بارزاً، باعتبارهم أهل بدع وضلالة وغواية، إضافة لدور "فقهاء السلطان" في التحريض على إحراق تراث الخصوم، وإثارة العوام ضد أهل الرأي، وانصراف الأخيرين إلى التقية والستر" أو السير على نهج النصيين؛ تحاشيا للقتل أو السجن أو المصادرة.
وبديهي –كما يضيف د. محمود اسماعيل- "أن يكون مصير الفلسفة ومنتحليها من الاضطهاد أفدح وأشمل؛ إذ جرى اعتبارها مدخلا إلى الإلحاد والزندقة، والمشتغلين بها كفرة هراطقة؛ فحرمت عليهم الوظائف الرسمية، وصودرت ممتلكاتهم بعد إحراق كتاباتهم، وكما يُجْمع الدارسون المحققون، فإن هذه الأزمة وقعت حول منتصف القرن الخامس الهجري وأنها بدأت في الشرق ثم سرت في سائر أرجاء العالم الاسلامي، كما يعتبرون الغزالي – فقيه السلاجقة- مسؤولاً عن إضرام نيران الحرب ضد الفلسفة والفلاسفة، خصوصاً بعد تأسيس المدارس "النظامية" التي تصدت لفرق المعارضة على الصعيد الفكري بهدف نصرة مذهب أهل السنة والجماعة"([1]).
ومعلوم أن "هذه المدارس رَوَّجَتْ لفكر الغزالي الذي كان مزيجاً غريباً من الأشعرية والشافعية والتصوف، وهذه المدارس ظلت أنموذجا يُحتذى في العالم الاسلامي حتى بعد سقوط الإمبراطورية السلجوقية، وأن الحكام السُّنة تبنوا المنظومة الغزالية؛ فاعتبروها حربا على "الفلاسفة والمعطلة والدهرية"، ومعلوم أيضا أن التصوف "الطرقي" المُشَعْوَذ أضحى أيدلوجية العوام الذين طالما استجاشهم الحكام وفقهاء السلطان للبطش بالمشتغلين بالفلسفة"([2]).
فقد جرى تحريم الفلسفة وتجريم الفلاسفة باعتبارهم خطرا على الدين والدولة في آن، وليس أدل على ذلك من حكم أبى بكر الخوارزمي بان "الفلاسفة هم أجهل خلق الله وأحمق الناس.. فهم أساس الإلحاد والزندقة، والكفر كله شعبة من شعبهم"، لذلك توقف الإبداع الفلسفي في الشرق الاسلامي بعد ابن سينا، وليس ادل على تردي حال الفلسفة واضطهاد الفلاسفة في الغرب الإسلامي إبان هذا العصر من الحملة التي شنها ابن خلدون عن الفلسفة والفلاسفة، حين أفرد فصلا – في مقدمته- بعنوان: "في إبطال الفلسفة وفساد منتحليها"، إذ اعتبر الفلسفة "من العلوم العارضة في العمران" وأكد أن "ضررها في الدين كثير" وتحامل على فلاسفة اليونان جميعا؛ كذا على "أذنابهم" من المشائين المسلمين؛ واعتبر نظرياتهم باطلة في جميع وجوهها"؛ لأنها–في نظره- "مؤسسة على الظن"([3]).
ولعل هذا يفسر لماذا اضطر بعض فلاسفة الغرب الاسلامي إلى إحراق كتبهم – مثل ابن باجه- أو اللجوء إلى الرمز – مثل ابن طفيل- أو التعويل على الشروح – مثل ابن رشد – أو الاعتصام بالتقية، أو هجر الفلسفة نهائيا والاشتغال بالعلوم النقلية.
من ناحية ثانية، فإن تعامل الفلسفة العربية – الاسلامية مع كل من الفلسفات الشرقية، واليونانية الصرف، واليونانية – الرومانية، كان يخضع لواقع الوضع التاريخي الذي كانت تتميز به العلاقات الاجتماعية في المجتمع العربي – الاسلامي خلال العصر الوسيط.
ولذا نلحظ، مثلا، كيف كانت نظرية الفيض الافلوطينية، رغم سيطرتها الغالبة على مجمل الفلسفة العربية، تتشكل داخل هذه الفلسفة على نحو آخر يؤدي في نهاية الأمر إلى تغيير في محتواها وفي اتجاهها الأصلي.
فليس أمراً "انتقائياً" اختيارياً أن يظهر في فلسفة "اخوان الصفاء" أو فلسفة الفارابي وابن سينا هذا الميل المادي أو ذاك، أو يظهر ذلك الاتجاه العام إلى اقتران النظر التأملي بالميل التجريبي، أو إلى ربط التصورات الميتافيزيقية بالظروف المادية للمجتمع، أو أن يكمن في متاهاتها الغيبية محتوى أيديولوجي يرتبط -نسبياً- بمطامح الفئات الاجتماعية الكادحة في الريق والمدينة معارضاً لأيديولوجية النظام الاجتماعي الاستبدادي القائم على أساس علاقات الإنتاج الاقطاعية بوجه عام"([4]).
ان "نظرية الفيض، حين تشكلت في الفلسفة الأفلوطينية، كانت تحمل تعبيراً أيديولوجياً([5]) يختلف نوعياً، عن هذا المحتوى الايديولوجي في الفلسفة العربية، ذلك إن فلسفة أفلوطين بذاتها كانت نتاجاً لواقع اجتماعي آخر مختلف جذرياً عن واقع المجتمع الذي ظهرت فيه الفلسفة العربية، وبالتالي فإن ظاهرة فصل الفكر عن الواقع، أو فصل عالم السماء عن عالم الأرض فصلاً صارماً، مع احتقار العالم المادي، كما يفكر أفلوطين، كانت تعبيراً عن واقع الفصل الكامل بين طبقة "الاسياد"، في المجتمع العبودي اليوناني المحتضر حينذاك، وبين طبقة "العبيد" التي كانت، في هذا المجتمع محرومة كل حقوق الإنسان فضلاً عن حق ممارسة التفكير وشؤون الثقافة.
ذلك أن أفلوطين كان المُعَبِّر الأيديولوجي عن طبقة "الاسياد"، لارتباطه الوثيق بالإمبراطور جورديانو، كما هو معروف تاريخياً، وعلى أساس هذ الارتباط تمكن أفلوطين أن يصحب امبراطوره هذا في حملته الفاشلة على بلاد فارس عام 242، وبحكم موقعه الاجتماعي – السياسي هذا، كانت أفكاره عن الضرورة الجبرية الميتافيزيقية التي تحكم العالم وعن "الانسجام الكامل" في النظام الواحد الذي يسود الحياة، انعكاساً لموقفه التبريري تجاه النظام الاجتماعي الاستبدادي العبودي المتمثل في امبراطوره العتيد"([6]).
هذا كله يختلف –كما يؤكد د. حسين مروة- "عن موقف الفلسفة العربية والفلاسفة العرب، ومنهم "اخوان الصفاء"، فقد "ظهرت الفلسفة العربية في ظروف علاقات اجتماعية اقطاعية باتجاهها العام، تنمو خلالها في المدن فئات تجارية وفئات حرفية كانت لديها الظروف الاجتماعية الموضوعية للتطور النسبي. هذا من جهة.
وكان ممثلو هذه الفلسفة – من جهة ثانية- ينشأون من أوساط فلاحية أو من أوساط فئات تجارية أو حرفية أو من أوساط الفقراء المعدمين. أي أن ممارسة التفكير لم تبق كما كانت في المجتمع العبودي وقفاً على أوساط "الاسياد" والارستوقراطيين، بل بالعكس
: أصبح معظم الذين يمارسون التفكير من أوساط شعبية.
في هذا الجانب يقول المفكر الشهيد د. حسين مروه "كان تاريخ البشرية قد عَبَرَ أكثر من ستة قرون منذ أفلوطين حتى عصر الفلسفة العربية في القرون الوسطى، وخلال هذه القرون الطوال كانت معارف الإنسان عن العالم تتقدم، شيئاً فشيئاً، في محاولة فهم هذا العالم واكتشاف بعض قوانين الطبيعة والمجتمع، بصرف النظر عن كون هذا الفهم أو هذا الاكتشاف مطابقاً أو غير مطابق للحقيقة المطلقة الموضوعية.
يضاف إلى ذلك ان معظم الفلاسفة العرب، في تلك العصور، كانوا يجمعون بين النظر الفلسفي التأملي وممارسة العلوم الطبيعية بوسائل التجربة والممارسة العملية، وكانت وسائلهم هذه تتطور خلال هذه الممارسة فتساعد – بصورة ديالكتيكية- على تطوير المعارف العلمية واكتشاف قوانين جديدة في مجال الطبيعة، على قدر ما تسمح الظروف التاريخية بذلك، وإن منطق هذه الحقائق كلها يفترض – بحق- ان تتغير نظرة الفلاسفة العرب حينذاك إلى العالم عن نظرة أفلوطين، وعن نظرات الفلاسفة اليونانيين الذين سبقوه.
من هنا كان أمرا موضوعياً، لا ذاتياً ارادياً، ان تجيء الفلسفة العربية، في عصرها ذاك، نتاج التمازج الحتمي بين حصيلتين: حصيلة المعارف البشرية في عصور سابقة، وحصيلة الوضع التاريخي للمعرفة وللمجتمع في عصر النهضة الثقافية العربية، خلال القرنين الثالث والرابع الهجريين بالأخص"([7]).
خلاصة القول – أن الفلسفة الاسلامية عاركت أزمة منذ منتصف القرن الخامس الهجري؛ شانها في ذلك شأن سائر المعارف، وأن هذه الازمة دشنها الغزالي في الشرق، ثم سرت في سائر أقاليم "دار الاسلام"([8]).
لذلك كانت الغزالية إيديولوجية الخلافة العباسية – في عصر ضعفها- والسلطنة السلجوقية – في عصر قوتها- وكان الغزالي لا يشغله الهم المعرفي بقدر ما تطلع إلى الطموح الشخصي من خلال الارتباط بالسلطة، وقد أثبت –كما يؤكد د. محمود اسماعيل- "مدى ارتباطه بالسلطة؛ عباسية أولا، وسلجوقية خلال معظم سني عمره بل راهن أحياناً على سلطان المرابطين في المغرب.
لذلك نؤكد أن مشروع الغزالي كان مشروعا سياسياً أكثر من كونه مشروعا معرفيا، ومن أسف أن السياسة عند الغزالي ارتبطت بالحكام الطغاة، وعلى حساب قوى المعارضة التي تصدى لدحضها معرفيا؛ كي يتسنى للسلطة إخضاعها وقمعها سياسيا، ومن أسف أيضا –كما يضيف د. محمود اسماعيل- أنه "نسج صيغته المعرفية زاعما أنها من عباءة الدين؛ بل لم يتورع عن توظيف الدين لاستئصال شأفة العلم، بتأويله المتعسف لتعاليمه السامية وانتحال الأحاديث خدمة لهدفه المنشود، بل لم يجد حرجا في نصب مذبحة للعقل في ضوء "أحكام النجوم" فأسهم بوعي – أو بدونه- في تخريب الفكر والواقع في آن"([9]).
لقد "أعلن الغزالي أن هدفه المنشود هو الدفاع عن المِلَّة بالتصدي للزنادقة والملحدين، ولم يكن هؤلاء إلا الفلاسفة والشيعة والمعتزلة الذين شادوا صرح الفكر الإسلامي بامتياز، فكانت حملته في الواقع على سائر المعارف المخالفة لصيغته المهترئة معرفيا والموجهة سياسيا.
فما عدا العلوم الشرعية " غير مرغوب فيها لأنها مخالفة للشرع والدين" أو "لأنها علوم لا حاجة إليها"، وحتى العلوم الشرعية قصرها الغزالي على ما توافق مع أيديولوجيته التوليفية؛ فشرعيات المعتزلة والشيعة محض مروق وإلحاد.
وإذ كفَّر الغزالي سائر الخصوم السياسيين؛ لم يتورع عن استخدام أفكارهم وحججهم في حملته على الفلسفة، ووظف بعض آراء الفلاسفة في حملته على المعتزلة والشيعة، وأفاد من الأفلاطونية المحدثة في محاولته دحض الفلسفة اليونانية برمتها، كما تحامل على الفلاسفة المسلمين لا لشيء إلا لأنهم ظهير لسلفهم اليونانيين، كما هاجم الغزالي العقل من أجل النقل، وفي دفاعه عن النقل استعان بسلطان العقل؛ بما يشى بانتهازية أخذها عليها منتقدوه من القدامى والمحدثين"([10]).
على أي حال، لن نتوقف كثيرا عند ما كتبه ابن رشد عن الغزالي؛ وحسبنا –كما يقول د. محمود إسماعيل- "أنه وصفه بالانتهازية والجهل ووقوفه إلى جانب السلطان ضد الرعية وغياب الضمير، والوصولية، وسوء التأويل، وسلاطة اللسان.. إلخ من النعوت التي تفت في اخلاقياته وتنال من قيمة معارفه، علاوة على ذلك اعترف الغزالي نفسه في أواخر أيامه بان "جهده ليس لصالح وجه الله تعالى؛ بل كان باعثه الجاه وبعد الصيت"([11]) واعترف في مؤلف آخر؛ بان نيته "لم تكن خالصة لوجه الله تعالى، بل باعثها ومحركها طلب الجاه وانتشار الصيت"([12]).
في هذا السياق يقول الباحث سعيد العليمي: "إن السمة المميزة لتاريخ العصور الوسطى الاسلامية –في القرنين الثالث والرابع الهجريين– هو أنه كان قبل أي شيء آخر، تاريخ احتدام الصراعات الطبقية والمعارك الايديولوجية الدينية والفلسفية، أو هو تاريخ الثورات العامية التي خاضت غمارها طبقات المجتمع الدنيا من فلاحين وبدو وحرفيين وعوام وعبيد، من عرب وزنج وفرس وانباط واكراد، هو عصر الهرطقات الدينية، والنِحَلْ الصوفية، والتمرد على الشريعة، والمهديين المنتظرين، هو دور الاستتار والتقيه في مدن الضلالة من أئمة الجور. وهو بعد كل شيء عصر القلق الاجتماعي والانتفاض المسلح والحروب الضاربة التي زعزعت سلطة الخلافة العباسية"([13])، وتزايد عوامل ضعفها وتفككها، الامر الذي أسهم في مراكمة مزيد من عوامل انحطاط الفلسفة العربية وامتداده حتى اللحظة الراهنة.
([1]) د. محمود إسماعيل – سوسيولوجيا الفكر الإسلامي .. طور الإنهيار (3) ..الفلسفة والتصوف – دار مصر المحروسة – الطبعة الأولى 2005- ص 15
([2]) هذا الوصف، ينطبق إلى حد كبير مع انحطاط المجتمعات العربية في المرحلة الراهنة من القرن!؟
([3]) د. محمود إسماعيل – مرجع سبق ذكره - سوسيولوجيا الفكر الإسلامي .. طور الإنهيار (3) – ص 16/ 17
([4]) حسين مروه – مرجع سبق ذكره – النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية – الجزء الثاني - ص373
([5]) إيديولوجيا (علم الأفكار): الايديولوجيا بمعناه الأصلي: إذا ما عدنا إلى المدلول اللغوي الاشتقاقي لكلمة إيديولوجيا ذات الأصل اليوناني Idea = فكرة، Logos = علم ألفينا أنها تعني علم الأفكار... مبتكر لفظة إيديولوجيا هو الفرنسي دتيسوتدوتراسي (1754 – 1836 م)، لقد وردت، في كتابه "مذكرة حول ملكة التفكير"، ثم كرس استعمالها، بالمعنى الذي أعطاها إياه، في كتابه الآخر "مشروع عناصر الإيديولوجيا"، تعني هذه الكلمة عنده: "العلم الذي يدرس الأفكار، بالمعنى الواسع لكلمة أفكار، أي مجمل واقعات الوعي من حيث صفاتها وقوانينها وعلاقتها بالعلائم التي تمثلها، لا سيما أصلها". ظل مفهوم الإيديولوجيا يراوح ضمن إطار "مذهب الإيديولوجيين" المذكور زهاء نصف قرن تقريباً، حتى جاء العالم الاجتماعي الفرنسي إميل دوركهايم (1858 – 1917 م) وأنشأ نظرية تقول بأن "الواقعات الذهنية ترجع إلى الواقعات الاجتماعية"، معتبراً هذه الأخيرة مستقلة عن وعي الأفراد.
يصف دوركهايم، على ضوء هذه النظرية، نشوء الحالات الإيديولوجية وتكونها بقوله: "بدل ملاحظة الأشياء ووصفها ومقارنتها، نكتفي، إذ ذاك، بوعي أفكارنا وتحليلها وتأليفها بعضها إلى البعض الآخر، أي عوضاً عن إنشاء علم يتناول الحقائق الواقعة، لا نعود نصوغ سوى علم إيديولوجي". نستخلص من الاستشهادات الآنفة المعنى الفلسفي الذي أعطي لكلمة إيديولوجيا خلال المرحلة الثانية من تاريخها، ومفاده أن المنحى الإيديولوجي هو عملية الفهم المستندة إلى الأفكار، هو اليقين القائم على أفكار يعتمدها كقاعدة له، مثلاً على هذه المفهوم البرهان الأنطولوجي على وجود الله تعالى، أي الانتقال من فكرة كائن أعلى تام الكمال إلى تقرير وجود هذا الكائن الأعلى. وبتعبير آخر، يصح القول: إن لفظة إيديولوجيا كان يقصد بها، في المرحلة الثانية من تاريخها، التحليل أو النقاش القائم على أفكار مجردة لا تنطبق على أمور واقعية.
الفهم الماركسي للإيديولوجيا: في المرحلة الثالثة من تاريخها اتخذت كلمة أيديولوجيا معنى سياسياً اجتماعياً صرفاً، وأصبح استعمالها يقتصر عليه. في هذا المجال تعني اللفظة: "مجموعة من الأفكار، أو المعتقدات، أو الآراء، المتماسكة إلى حد ما، والتي تعتبرها فئة اجتماعية معينة، أو حزب سياسي معين، بمثابة ما يقتضيه العقل، مع أن نابضها الفعلي يمكن في حاجة تبرير مشروعات معدة لتلبية غايات منفعية". (رشيد مسعود - الموسوعة الفلسفية العربية - المجلد الأول - معهد الانماء العربي – الطبعة الأولى 1986 –ص159)
([6]) حسين مروة – مرجع سبق ذكره - النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية - الجزء الثاني – ص374
([7]) المرجع نفسه - ص374
([8]) د. محمود إسماعيل – مرجع سبق ذكره - سوسيولوجيا الفكر الإسلامي .. طور الإنهيار (3) - ص 18
([9]) المرجع نفسه - ص 38
([10]) المرجع نفسه – ص 39
([11]) انظر: إحياء علوم الدين ، ج1 ، ص9
([12]) انظر: المنقذ من الضلال ، ص48 (د. محمود إسماعيل – سوسيولوجيا الفكر الإسلامي.. طور الإنهيار(3).. الفلسفة والتصوف – ص40)
([13]) سعيد العليمي – قرامطة وشيوعيون؟ - الحوار المتمدن – 15/1/2018.

