Menu

التنمية المستدامة والسلم المجتمعي بين مطرقة المُستعمِر وسندان الجائحة

د. غسان أبو حطب

نُشر هذا المقال في العدد 19 من مجلة الهدف الرقمية

مقدمة:

مما لا شك فيه أن كلا من التنمية المستدامة والسلم الأهلي والأمن الإنساني؛ يؤثر ويتأثر بالآخر سلبًا وإيجابًا، فهي مفاهيم متداخلة إلى أبعد الحدود وتلتقي على خط يمتد من اليأس البشري إلى التطلعات البشرية، ولكن السؤال الجوهري الذي يقفز إلى الذهن هو: لماذا كانت وما زالت العقبات التي تعترض سبل التنمية في مجتمعنا الفلسطيني عصية على الحل؟

الإجابة تكمن بوجود الاحتلال الإسرائيلي كمعرقل أساسي لمسيرة التنمية المستدامة، بالتزامن مع ضعف البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، وافتقارها إلى سياسات تنموية تتمحور حول الناس، وفي ضعفها حيال التدخل الخارجي، وقد تضافرت هذه العناصر مجتمعة لتقويض أمن الإنسان وهو الأساس المادي والمعنوي لحماية وضمان الحياة ومصادر الرزق ومستوى العيش الكريم، ذلك أن أمن الإنسان من مستلزمات التنمية الإنسانية، وقد أدى غيابه إلى عرقلة مسيرة التنمية في مجتمعنا الفلسطيني.

وفي ظل انتشار جائحة كورونا عالميًا وإقليميًا ووطنيًا، يُخشى من المخاطر الصحية والتعليمية التي سيولدها هذا الوباء، والذي بدوره سيؤدي إلى مزيد من الإرهاق لا سيما العاطفي والجسدي للنساء.

جدلية العلاقة بين التنمية المستدامة والسلم والأمن الإنساني في ظل انتشار جائحة كورونا:

السلم الأهلي والأمن الإنساني مستلزمات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، بما أن منظومة الخيارات المتاحة للناس لا يمكن أن تتسع؛ إلا إذا كانوا في وضع يضمن بقاؤهم على قيد الحياة وتمتعهم بالحرية وتحقيق مستوى من السلم الأهلي، ومن ناحية أخرى فإن الارتقاء بمستوى الناس التعليمي وأوضاعهم الصحية وزيادة مداخيلهم وضمان حرياتهم الأساسية سيعزز تنميتهم الإنسانية المستدامة التي تقضي بالنتيجة إلى مزيد من الأمن الإنساني، ومما لا شك فيه أن انتشار جائحة كورونا بمنحنى تصاعدي بات يهدد منظومة الأمن الإنساني بأبعاده المتنوعة.

سنسلط الأضواء على تأثيرات التنمية المستدامة على السلم الأهلي والأبعاد السبعة لمفهوم الأمن الإنساني، وتأثير جائحة كورونا على منظومة التنمية والسلم المجتمعي.

أولاً: تنمية مستدامة مبتورة ومنظومة أمن إنساني منقوصة في ظل ثنائية الاحتلال والجائحة:

يكاد انعدام السلم والأمن الناجم عن الصراع العربي – الإسرائيلي يكون أكبر خطر يهدد التقدم نحو تحقيق السلام والأمن والتنمية المستدامة الطويلة الأجل في بلدان وطننا العربي عمومًا و فلسطين خصوصًا، وفي الآونة الأخيرة بات المُستعمِر يُلوح بقرار الضم كتصميم استعماري/ كولونيالي مُؤسلب للحق الفلسطيني، وتزامن ذلك مع انتشار جائحة كورونا. فقد تحولت جهود تجسيد أهداف "خطة التنمية 2020-2030"، إلى العمل من أجل إنقاذ الأرواح وإصلاح سبل العيش، حيث أثرت الجائحة على حياة جميع الناس من كافة الخلفيات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى سبل عيشهم، لذا يجب تركيز المبادرات الإنقاذية حول رفاه الناس وتضامن أركان المجتمع، وإقامة عالم آمن وعادل ومزدهر.

فقد تراجعت مؤشرات التنمية المستدامة وما زالت في حالة تراجع خطيرة، فالأثر الاجتماعي – الاقتصادي والبيئي للاعتداءات وإغلاق الحدود وتقييد الحركة وانتشار جائحة كورونا؛ أدت إلى تراجع حاد للأنشطة الاقتصادية، وإلى تفاقم البطالة وتزايد معدلات الفقر ولا سيما في قطاع غزة، فقد تراجعت حصة الفرد من الدخل في فلسطين بنحو 1.6% لتصل إلى 30365 دولار في العام 2019، موزعًا بين 4.802 دولار في الضفة، مقابل 1.417 دولار فقط في قطاع غزة، وما زالت معدلات البطالة مرتفعة جدًا، حيث بلغت قرابة 53% في قطاع غزة في الربع الأول من العام 2020.

وتبعاً لقاعدة البيانات الخاصة بمختبر اللامساواة العالمي يُستدل أن حصة أغنى 10% من السكان في فلسطين من الدخل القومي ارتفعت من نحو 48% في العام 1990 إلى نحو 50.5% في العام 2016، بالمقابل تراجع نصيب شريحة النصف الأفقر من السكان من 14.9% إلى نحو 13.5% خلال نفس الفترة (زيادة فجوة اللامساواة). وفي ظل انتشار وباء كورونا تتضاعف هذه الآثار وتزداد حدتها بشكل كارثي على واقع التنمية الفلسطينية، مما ينعكس سلبًا على منظومة الأمن الإنساني.

ثانيًا: التمنية المستدامة وأثرها على السلم والأمن البيئي

تعد المياه واحدة من أصعب القضايا التي تؤثر على استقرار البيئة في فلسطين، وقد أشارت البيانات إلى أن نصيب الفرد الفلسطيني من المياه، وبخاصة في غزة، يمثل أحد أعلى مستويات ندرة المياه في العالم، ويساهم في حدوث هذه الندرة كل من نقص المياه وأسلوب إدارة المياه المشتركة، حيث بلغت كمية المياه المستخرجة من الحوض الساحلي في قطاع غزة 178 مليون م3 عام 2017، وهذه الكمية تشمل كمية المياه المشتراة من شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت)، ولا تشمل الكميات المستخرجة من الآبار غير المرخصة في قطاع غزة، حيث يعتبر الضخ الآمن وطاقة الحوض المستدامة 50-60 مليون متر مكعب فقط. أكثر من 97% من كمية المياه التي يتم ضخها من الحوض الساحلي لا تتوافق نوعية المياه فيها مع معايير منظمة الصحة العالمية.

تعد فلسطين من الدول الأقل اسهامًا في انبعاث الغازات الدفيئة، وأقل تأثيراً في تشكيل ظاهرة تغير المناخ لكنها الأكثر تأثراً به في الشرق الأوسط ويتجلى ذلك في تذبذب كميات الأمطار، ودرجات الحرارة المتطرفة، وتبدل أحوال الفصول، والذي ينعكس على كافة القطاعات.

وتشير أغلب التقارير إلى أن الوضع البيئي في فلسطين يزداد تدهورًا جراء الممارسات الإسرائيلية والتي من أخطر آثارها استنزاف موارد المياه الفلسطينية، حيث وصل العجز في المياه في الضفة الغربية وغزة إلى 50 مليون متر مكعب سنويًا، فيما ارتفع مستوى التلوث المائي إلى معدلات عالية، وتراوح درجات تركز الكلوريد في 90 في المائة من إمدادات المياه ما بين 250-2000 مليلتر/لتر بالإضافة إلى ما تضخه المستوطنات من مياه صرف صحي في قيعان الأنهار وغيرها.

وفي غزة تتدفق مياه الصرف الصحي في المناطق الرملية، وجزء من هذه المياه يتسرب إلى البحر وآخر إلى باطن الأرض ويمتزج بمخزون المياه الجوفية، كما أقدمت سلطات الاحتلال على إقامة محطة لتجميع مياه الصرف الصحي في بيت لاهيا، وقد تسببت هذه المحطة بتلويث مخزون المياه الجوفي الذي يقع تحتها، إن الانتهاكات الإسرائيلية بحق البيئة الفلسطينية تزيد من المعاناة والصعوبات الحياتية للإنسان الفلسطيني، مما يساهم بإضعاف منظومة الأمن الإنساني.

ومما لا شك فيه أن الأشخاص الذين يعيشون في مدن ملوثة كمدن قطاع غزة يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19)؛ لأن التعرض لفترة طويلة لهواء ملوث يمكن أن يضعف الجهاز المناعي، مما يزيد من صعوبة مكافحة العدوى، وذلك جراء ممارسات المُستعمِر إبان حروبه على غزة ومخلفات تلك الحروب المعادية للبيئة الفلسطينية، وكذلك سياسة الحصار الخانق، والذي ساهم بشكل ملحوظ في ازدياد معدلات التلوث في البيئة الفلسطينية.

ثالثًا: التنمية المستدامة وأثرها على السلم والأمن الاقتصادي

 نتج بسبب سياسة الإلحاق الإسرائيلية شبه انهيار للاقتصاد الفلسطيني، وهناك مجموعة من المعوقات التي ساهمت في حجر تطور الاقتصاد الفلسطيني، ومنها على سبيل المثال:

  1. الإغلاق الشامل للمناطق وتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية.
  2. منع الاستيراد والتصدير من وإلى المناطق الفلسطينية.
  3. الحصار المطبق وإغلاق المعابر.
  4. حرمان السلطة الفلسطينية من الإيرادات الجمركية.
  5. تجميد المناطق التجارية والصناعية على خطوط التماس.
  6. تعطيل قوى الإنتاج، مما رفع معدلات البطالة والفقر بشكل غير مسبوق.

إن الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة لا تتحققان دون تمتع الشعب الفلسطيني بالحرية والديمقراطية والاستقرار السياسي والقدرة على إدارة موارده بناء على خياراته الذاتية المستقلة. وقد ازداد تأثر كل المؤشرات الاقتصادية الكلية بشكل سلبي جراء انتشار جائحة كورونا، والمؤشرات الكمية التالية تحاول رسم صورة سريعة للواقع الفلسطيني؛ جراء انتشار وباء كورونا:

  • فقد الآلاف من العمال الفلسطينيين العاملين.
  • توقع انخفاض الإنتاجية في أنشطة الصناعة التحويلية.
  • تراجع إنتاجية نشاط تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.8% بسبب الجائحة.
  • تراجع إنتاجية نشاط النقل والتخزين بنسبة 14.4%.
  • تراجع خدمات الإقامة والطعام بنسبة 26.7%.
  • تراجع إنتاجية الأنشطة العقارية والخدمات الإدارية بنسبة 13.7%.
  • هناك 29.400 عامل يتقاضون أقل من الحد الأدنى للأجور وبمعدل شهري 1076 شيقل، وهم عرضة لفقدان مصادر دخلهم جراء الجائحة.

رابعًا: التنمية المستدامة وأثرها على السلم والأمن السياسي:

هنا يدور الحديث عن علاقة المواطنين لدولتهم "السلطة" ويطرح السؤال أتكون السلطة الفلسطينية داعمة لهذا السلم والأمن أم لا؟

للإجابة على هذا السؤال، فقد أورد تقرير التنمية الإنسانية العربية؛ أربعة معايير تقاس من خلالها مدى تمتع الدول بمقومات الحكم الرشيد، وهي:

  1. مدى قبول المواطنين لدولتهم (السلطة).
  2. مدى تطبيق معايير المساواة والعدالة الاجتماعية.
  3. التزام السلطة بالعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
  4. كيفية إدارة السلطة لاحتكارها حق استخدام القوة والإكراه.
  5. مدى قدرة الرقابة المتبادلة بين المؤسسات على الحد من إساءة استخدام السلطة.

والأهم في سياق كل ما سبق، هل يساهم وجود السلطة في إنجاز عملية التحرر الوطني أم تشكل معيق لها، ومما لاشك فيه أنه في حالتنا الفلسطينية هناك تقصير كبير جدًا في تطبيق هذه المعايير، آخذين في الاعتبار حالة الانقسام السياسي التي زادت من تعميق هذه الأزمة عموديًا وأفقيًا، مما جعل السلطة تمثل مصدرًا يهدد أمن الإنسان الفلسطيني، بدلًا من أن تكون سنداً له في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا ما زاد من الممارسات التي تنتهك حقوق الناس وحرياتهم وأصبحوا غير آمنين على حياتهم ومستقبلهم.

خامسًا: التنمية المستدامة وأثرها على السلم والأمن الشخصي

لقد أكدت استطلاعات الرأي العام بأن المواطن الفلسطيني أصبح غير آمن على حياته وممتلكاته وأمنه الشخصي، وهذا ناتج عن الاحتلال وممارساته القمعية، وكذلك حالة الانقسام السياسي وما خلفته من تعميق لانعدام الأمن الشخصي، وهذا بدوره يؤدي إلى تآكل رأس المال الاجتماعي؛ من خلال تراجع منسوب الثقة بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، وذلك من شأنه عرقلة ميكانيزمات التنمية المستدامة، مما يؤسس لكسر منظومة الأمن الإنساني والسلم الأهلي. وقد فاقمت أزمة كورونا من إضعاف منظومة الأمن الشخصي، بحيث زادت معدلات العنف، لا سيما المبني على النوع الاجتماعي، وكذلك العنف تجاه الأطفال والفئات الأكثر ضعفًا بالمجتمع، وقد لوحظ ارتفاع معدلات الانتحار في الآونة الأخيرة، وهذا مؤشر على مدى هشاشة منظومة الأمن الشخصي.

سادسًا: التنمية المستدامة وأثرها على السلم والأمن الاجتماعي

الأمن الاجتماعي يعنى بسلامة الأفراد والجماعات من الأخطار الداخلية والخارجية التي قد تتحداهم، وما يتعرض له الأفراد والجماعات من القتل والاختطاف والاعتداء على الممتلكات بالتخريب أو السرقة، كما أن تراجع معدلات الجريمة تعبر عن حالة الأمن الاجتماعي، من هنا فإن مفاهيم الأمن الاجتماعي تدور حول توفير حالة الأمن والاستقرار والطمأنينة في المجتمع المحلي، بحيث يستطيع الأفراد التفرغ للأعمال الاعتيادية التي يقومون بها، وفي حالة غياب الأمن، فإن المجتمع يكون في حالة شلل وتوقف، فالإنتاج والإبداع يزدهران في ظل الاستقرار والسلام، كما أن استتباب الأمن يساهم في الانصهار الاجتماعي الذي بدوره يعمل على إرساء قواعد المساواة والعدل الاجتماعي، وفي وضعنا يتحقق الأمن بالتوافق والإيمان بالثوابت الوطنية التي توحد النسيج الاجتماعي والثقافي الذي يبرز الهوية الوطنية، حيث يصبح من السهل توجيه الطاقات للوصول إلى الأهداف والغايات التي تندرج في إطار القيم والمثل العليا لتعزيز الروح الوطنية وتحقيق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص وتكامل الأدوار، والمتأمل بحالتنا يلمس مستوى تراجع الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي، ومدى هشاشة وتفكك النسيج الاجتماعي. كما يساهم الفقر ومعدلات البطالة المرتفعة وانعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي إلى بروز حالات الجنوح التي تدفع أصحابها إلى الانحراف الاجتماعي، مما يشكل اختلالاً في توازن البنية الاجتماعية ودافعًا للعنف والتدمير، مما يعرض منظومة الأمن البشري إلى التهشيم.

ومن المتوقع أن تضرب جائحة كورونا الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، لا سيما فئة ذوي الإعاقة، حيث لا يعد التباعد/العزل الاجتماعي خيارًا ممكنًا لبعض الأشخاص من ذوي الإعاقة الذين يحتاجون لخدمات مساندة ومقدمي الرعاية في حياتهم اليومية 75%، من ذوي الإعاقة يعيشون في مناطق كثيفة السكان، مما يزيد من احتمالات تعرضهم لالتقاط الفيروس أكثر من غيرهم، حيث يعيش 52% منهم في قطاع غزة.

سابعًا: التنمية المستدامة وأثرها على السلم والأمن الغذائي

 تسهم عدة عوامل في مشكلات القصور الغذائي، ومن العوامل المباشرة الافتقار إلى الوسائل اللازمة لشراء كميات كافية من الطعام للاحتياجات اليومية والافتقار إلى الإمدادات الغذائية، وتشمل العوامل غير المباشرة التي تمثل الأسباب والنتائج في آن واحد؛ الفقر والجهل والمرض والبطالة واللامساواة بين الجنسين، كذلك الأوضاع المناخية الصعبة والكوارث الطبيعية، وإخفاقات السياسات التنموية وغياب الاستقرار السياسي وهي من العوامل المهمة التي تسهم بصورة غير مباشرة في إدامة دائرة الفقر والجوع والمرض والمعاناة، ومع ارتفاع  معدلات الفقر والبطالة في الأراضي الفلسطينية تدهور وضع الأمن الغذائي تدهورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، وجاءت جائحة كورونا لتؤثر على سلاسل إنتاج وتوريد ونقل وتوزيع الغذاء سلبًا، مما سيؤثر على الصادرات الغذائية من البلدان المنتجة للغذاء، وذلك سيفاقم من انعدام الأمن الغذائي، وهو سبب مستمر للقلق عند ( 30 %من السكان).

ثامنًا: التنمية المستدامة وأثرها على السلم والأمن الصحي

لقد أخذت الأوضاع الصحية في الأراضي الفلسطينية بالتدهور بعد تفشي جائحة كورونا، فقد قلص جميع مقدمي الخدمات الرئيسيين (وزارة الصحة والأونروا والمنظمات غير الحكومية)، خدمات الصحة الجنسية والإنجابية نتيجة لتفشي وباء فيروس كورونا، مما أدى إلى تراجع عدد النساء الحوامل اللاتي يراجعن المنشآت الصحية، والافتقار إلى الموارد اللازمة لإجراء الزيارات المنزلية أو إجرائها من خلال العيادات المتنقلة، والنقص العام في اللوازم الطبية، بما فيها معدات الوقاية الشخصية، وتقلصت إمكانية الوصول إلى التجمعات السكانية الضعيفة على مدى الأسابيع القليلة الماضية، حيث مُنع مقدمو الخدمات الصحية الأساسية من تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية الأساسية أو تعرضوا للتأخير في تقديمها. ويسبب هذا الوضع ضررًا بوجه خاص في الحالات التي تكون فيها المنظمات الشريكة هي الوحيدة التي تقدم تلك الخدمات للتجمعات السكانية الضعيفة.

التوصيات:

  1. العمل على بلورة إستراتيجية وطنية قادرة على مجابهة التحديات وإدارة الصراع مع العدو الإسرائيلي بمختلف أشكاله ومستوياته.
  2. إنهاء حالة الانقسام السياسي بأسرع وقت ممكن ومعالجة تداعياته المختلفة على مختلف الأصعدة.
  3. التأسيس لعقد اجتماعي جديد قادر على تحرير الطاقات وتأمين حياة كريمة لمجموع الفلسطينيين.
  4. إيجاد وتفعيل شبكات الأمان الاجتماعي التي تؤدي دورًا جوهريًا في التخفيف من وطأة الجائحة والانتكاس الاقتصادي على الفئات الضعيفة.
  5. التأكد من أن السياسات والتدخلات حول الاستجابة لمواجهة جائحة كورونا تعبر عن احتياجات الجميع.
  6. التأكد من أن جهود الاستجابة لا تديم الأعراف المتعلقة بالنوع الاجتماعي الضارة وممارسات التمييز وعدم المساواة.
  7. إعادة تخطيط الإنفاق حسب الأولويات وترشيد الإنفاق على النفقات الجارية مع ضرورة العمل على زيادة الالتزام الضريبي عبر التوسع الأفقي والحد من التهرب والتهريب.

المراجع:

  1. تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009م.
  2. تقرير التنمية البشرية – فلسطين للعام 2004م.
  3. آثار السلم والأمن على التنمية المستدامة في منطقة الإسكوا – مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة.
  4. Htt://www.poica.org/editor/case
  5. مدونة آفاق علمية http://amjad68.jeeran.com  .
  6. الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني " مؤشرات الجريمة والضحية في الأراضي الفلسطينية "
  7. المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقرير الأحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة من 7 – 14 يونيو 2007.
  8. معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، المراقب الاقتصادي، العدد 60، 2019.
  9. أيسر طعمة ونفير مساد، ورقة عمل "رصد واقع مؤشرات التنمية المستدامة في فلسطين"، مؤتمر التنمية المستدامة في ظل الصراعات والأزمات، كلية الحقوق، جامعة بيرزيت، نيسان،2019.