Menu

شعب فلسطين الواحد: نقاتل معًا وننتصر معًا

بوابة الهدف الإخبارية

فصائل المقاومة

خاص_بوابة الهدف

حين تنهض القوى المنظمة التي أنتجها الشعب الفلسطيني للدفاع عنه، فهي تمارس الحد الأدنى من واجبها الذي أناطه بها هذا الشعب، وفي هذا لا موضع للتخاذل أو الفهلوة والفذلكة على حساب حقائق بسيطة يجب أن تقال بوضوح؛ تركز ثقل أذرع المقاومة المسلحة في غزة لا يعني أنها غزية أو خاضعة لاعتبارات تتعلق بالقطاع وحده، فهي أولًا جزء من امتداد الشعب الفلسطيني وجزءًا من امتداد فصائلها التي تتجاوز تقسيمات الاحتلال (على الأقل معظمها لا زال يتجاوز هذه التقسيمات).

في هذا الموضع لا مكان ولا شرعية للخضوع للتقسيمة الاستعمارية او استيطانها فلسطينيًا، وهذا هو ما أكده شعبنا خلال الأيام الماضية من هبة القدس ، متجاوزًا أبعد تخيلات المحتل ومنظومته القمعية عن شعبنا ومجتمعنا، فلقد نهضت فلسطين، لتمسح تقسيماته، وتستعيد بقاع للفعل ظن المحتل أنه عزلها عن بقية الجسد الفلسطيني وامتدادها العربي؛ نار الداخل المحتل بالأمس أحرقت الصهاينة كما فعلت صواريخ غزة وربما أكثر، ومسار التصاعد في الفعل الشعبي يشير لامتداده المحتوم نحو الضفة الغربية المحتلة، مهما توهمت مجموعة القمع الحاكمة باسم "المشروع الوطني"، ولكن بأمر التنسيق الأمني ولأجل حراسة الاحتلال؛ فمن يظن أنه يستطيع حبس جبل النار والخليل وجنين ورام الله وغيرها من مدننا وقرانا، لأن تفاهمه مع المحتل يقتضي ذلك أو لأن شروط المانح تقتضي ذلك، سيذروه التاريخ وشعب فلسطين.

هذا ليس تصعيد خطابي، ولكن دعوة لكل البنى السياسية الفلسطينية لترتقي للمستوى الذي بلغته تضحيات هذا الشعب، وتأكيد على حقائق تثبتها وقائع الصراع مع العدو؛ مفادها أن توسيع الاشتباك مع هذا المحتل والانخراط الجدي فيه؛ كفيل بتوحيد الفلسطينيين وتجاوز كل الانقسامات التي خلقها مشروع أوسلو.

إن واجب اللحظة ليس محاولة اخضاع الميدان والثائرين فيه، ومقاومة شعبنا، لحسابات الأفق السياسي الضيق لمشروع التسوية، ولكن الاستفادة من الآفاق التي يفتحها هذا الفعل وتقديم الطرح السياسي الذي يتواءم معها.