Menu

في الحرب: معركة فلسطين

بوابة الهدف الإخبارية

خاص بوابة الهدف

سعت العصابة الصهيونية ومن خَلّفَها لعزل الفلسطينيين وتقطيعهم، كواحدة من أدوات إبادتهم، لم يقتصر الأمر على عزلهم عن محيطهم العربي، أو حتى التقسيم المادي للأرض والسكان، وقيود الحركة والتواصل، ولكن بالأساس استثمرت العصابة الاستعمارية في وكلاءها المهزومين، ليعملوا كوسطاء محليين يمثلون "مجتمعات" اسبغت عليها صفات الخصوصية المزعومة، في سياق تبنى التوصيفات والقرارات العسكرية الصهيونية لهذه المجموعات.

لا تفرق العصابة الصهيونية بين فلسطيني وآخر فعليًا؛ تقتلهم جميعًا في كل يوم، دون اعتبار لتقسيماتها وتوصيفاتها التي يتبناها وكلائها ويسعون لإجبار الفلسطيني على الالتزام بها؛ يُقتل أهلنا في غزة بالعدوان المتكرر، والحصار، وفي الضفة المحتلة يُقتل أهلنا في الشوارع وفي بيوتهم وعلى حواجز الاحتلال؛ بنار عصابات الجيش وميلشيات المستوطنين الرديفة له، في السجون وفي الأرض المحتلة عام ١٩٤٨، هذا أمر لا يستطيع السلوك التجميلي الذي تمارسه سلطات العصابة الصهيونية أو عملائها ووكلائها، وتدرج الامتيازات النسبية التي تمنحها لهذا الوكيل أو ذاك لشراء سكون وخضوع "مجتمعه".

هذا سقط؛ أسقطته معركة فلسطين الحالية التي أعادت الوضوح لهذا الصراع، بأن هناك قوة عسكرية مسلحة غازية استعمارية تسعى لإبادة الفلسطينيين والتطهير العرقي، واخضاع من يبقى منهم واستعبادهم واستخدامهم كنموذج لإخضاع غيرهم، هذا انتهى؛ حين يشهر الفلسطيني سلاحه وحجره وسكينه في اللد والرملة والجليل والنقب و القدس ونابلس والخليل وغزة في آن واحد، فإنه يقضي على هذا المسار.

وما تمثله الآن محاولات ترميم تقسيم فلسطين، أو استدامة خضوع أهلها إلا أضغاث أحلام لعملاء ووكلاء العدو للحفاظ على مواقعهم. شعب فلسطين وعدوه الصهيوني قرروا أن هذا العداء شامل وواضح، وأن التقسيمة الاستعمارية لم تفلح، وأن حيفا كما مخيم جباليا، وأن مقاتل المقاومة في غزة لا يفرق بينهما، وأن المناضل الفلسطيني في القدس والنقب و أريحا اختار أن يقاتل في صفوف هذه المقاومة وضد عدوها، وألا يسمح للمحتل بتمزيق شعبه وهويته، وأن الدم الشجاع المقاتل؛ سيكون دائمًا خط واحد في مواجهة الاف ١٦ والدبابة والغارة والبندقية الصهيونية وعملائها ووكلائها المحليين. يضاف إلى ذلك الموقف العربي الشعبي الذي استعاد زمام المبادرة إلى حد كبير من معسكر الهزيمة والتطبيع العربي.

في ظل معركة فلسطين #سيف_القدس؛ هناك معسكر للعدو يصطف فيه المطبعين والوكلاء والعملاء والقوى الاستعمارية، وهناك معسكر فلسطين يقف فيه شعب فلسطين ومن خلفه ومن حوله كل حر مؤمن بإنسانيته، هنا سيهزم المُستعمِر/العدو، وستهزم عصابات الصهاينة، في هذه المعركة والتي تليها، وصولًا لفناء المشروع الصهيوني؛ فهذا الوضوح يختصر نصف عمر الكيان الصهيوني ويقرب نهايته.