مقدمة :
يعيش السودان ويلات حرب كارثية بأيدي جنرالات الموت الذين وضعوا البلاد أمام تداعيات خطيرة ليس أقلها المجاعة وتفشي الأمراض الفتاكة والقتل والإعتقال والتعذيب بالإضافة إلى الصراع الدامي على الحكم والذي يشكوا أساسا من الفراغ ويملأه التناقضات الحادة بين أطراف غابة البنادق الذين يحاولون اللعب على التناقضات الإقليمية والدولية مستندين إلى التأييد العسكري والدبلوماسي في حربهم العبثية التي تهدد استقرار الوطن ومصير الشعب.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة والخطيرة التي تعصف بالسودان الأبي استضافت مجلة الهدف عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني الرفيق المناضل فتحي الفضل للوقوف على حقيقة وتفاصيل مجريات الأحداث وكان لنا معه الحوار الآتي:
- بدأت تتشكل في السودان ملامح خريطة سياسية بعد الإطاحة بنظام عمر البشير في العام 2019 تعبر عن مصالح ورؤى مختلف القطاعات، هل كانت هذه الخريطة تحمل عوامل تناقضاتها التناحرية؟
منذ انقلاب نظامِ الإخوانِ المسلمين في يونيو/ حزيران 1989 مرّت المعارضة بفتراتٍ طويلةٍ منذ ذلك الوقت، وحينها توحَّدت قوى المعارضة داخل السجون، وأصدرت بيانها الأوّل في أكتوبر/تشرين الأوّل 1989 مُعلنةً تكوين التجمّع الوطنيّ الديموقراطيّ الذي ضمّ جميع الأحزاب السياسيّة باستثناء تنظيم الجبهة الإسلاميّة، رغم وجود الترابي زعيم الإخوان في السجن.
تَغلَّب اتّجاهُ وحدة العمل المشترك والنضال العامّ ضدّ نظام الإخوان على التناقضات والتباينات السياسيّة، واستقبلت جماهيرُ شعبنا تلك الخطوة بتأييدٍ واضح، حيث شكّل التجمّع الوطني الأداةً الموحَّدة لقوى المعارضة النقابيّة والمدنيّة والسياسيّة.
وكان من المتوقَّع أن يلعب التجمّع دوراً محوريّاً في توحيد قطاعات الشعب السوداني وجمعها حول الميثاق المُعلَن من داخل السجون. لكنّ انتقال قيادات التجمّع إلى خارج السودان وتواجدها في عواصم مثل القاهرة وأسمرا وواشنطن ولندن أدى إلى تدخل حكومات تلك البلدان في عمل المعارضة مما أدى إلى إضعاف حركة الجماهير بالداخل، والشيء الآخر انضمام حركة تحرير السودان بقيادة الراحل جون قرنق إلى صفوف المعارضة، وإعلان التجمّع المشاركة في الكفاح المسلّح لإسقاط النظام، أدَّيا إلى ركود الحراك الداخلي وترقُّب تحرير البلاد من الخارج. زد إلى ذلك خروج أطرافٍ من حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي ومبارك الفاضل من التجمّع ومشاركتهم في السلطة أضعف التجمع إلى حدٍّ ما.
وهذا يعني أنّ التحالفَ العريض القوميَّ الذي تكوَّن حمل في أحشائه كلَّ عوامل تناقضات واختلافات الأحزاب السياسيّة، ولم يستفد من التجارب السابقة في التحالفات. أي إنّه كرَّر بصورة مأساوية فشل التجارب السابقة. إنّ اعتمادَ أسلوب الكفاح المسلَّح من دون استعداد فصائل المعارضة للمشاركة الفعليّة فيه أدّى كذلك إلى تسييد حركة تحرير السودان.
بعد تراجع دور التجمع الوطني الديمقراطي وتحت ضغط حكومات بريطانيا و مصر واريتريا، أدى ذلك إلى اتفاق نيفاشا 2005 ، بين النظام وحركة قرنق وعودة قيادات المعاضة إلى السودان ومشاركتها في برلمان السلطة. إلا أن شهر العسل لم يستمر طويلا استنادا على التجربة السابقة أعلن الحزب الشيوعي فشل النظام وحركة تحرير السودان من احترام الاتفاقية وأن السلطة هي بيد جماعة الإخوان. لذا رفع الحزب الشيوعي شعار إسقاط النظام عن طريق تعبئة الجماهير وتنظيمها.
- برأيكم هل يستطيع الحزب الشيوعي السوداني وبمشاركة القوى الحزبية والمدنية والأهلية من العبور بالسودان من حالة الثورة إلى حالة الدولة المستقرة؟
بالطبع، يمكن لحركة المقاومة الشعبيّة المستندة إلى القواعد الجماهيريّة، وبمشاركة القوى النقابيّة والأدوات المدنيّة التي أنتجتها عبقرية الجماهير مثل لجان المقاومة وكل تحالف هذه القوى المدنيّة في إطار الجبهة الجماهيريّة القاعديّة الوطنية من العبور بالسودان إلى الحرّية والسلام والعدالة وبناء السودان الجديد.
- هل ما زال هنالك أمل بأن تتجه التجربة الانتقالية بالسودان نحو الديمقراطية أم انها تعثرت وأصبحت بعيدة المنال؟
إن الانتصار المؤقت لتنظيم الحرية والتغيير في إبريل 2018، والإطاحة برأس النظام ورغم توفر المناخ لعملية تعيير للنظام إلا أنّ التدخّل الخارجي من دول الجوار ولا سيّما النظامَين المصريَّ والإثيوبيَّ وتقاعُس بل خيانة بعض قوى المعارضة من أحزاب اليمين أدَّى إلى التنازل عن المبادئ الأساسية المتفق عليها في ميثاق قوى الحرّية والتغيير، وقبلت أطراف داخل الحرية والتغيير بمشاركة عسكر الإخوان وجماعة ميليشيا الدعم السريع في الحكم، بل ليس ذلك فحسب بل سلمتهم حكم الفترة الأولى برئاسة الدولة والوزارات الأساسية (الدفاع والداخلية).
- هل نستطيع القول إن العسكر خطف حلم الثورة واستبعد المدنيين من المشهد السياسي وإدارة الصراع والانتقال إلى حكم مدني ؟
التجربةُ السودانية وحكم العسكر 1969-1964 ، وحكم نظام نميري إلى 1985، أثبت فشل حكم العسكر والأنظمة الشمولية ليس في إدارة البلاد فحسب بل حتى الوصول إلى أي حد من النشاط السياسي الذي يمكن أن يفضي إلى نوع من الاستقرار أو تحقيق أدنى درجات الاستقرار. لقد خضع السودان لحكمٍ العسكر لما يزيد عن خمسة وستّين عاماً من عمر استقلاله البالغ 55 عاماً، فإنّ شعبنا أسقط ثلاثة أنظمةٍ عسكريّة سابقة، وسيقدر على اقتلاع النظام الحالي مهما طال الزمن.
5- أين سيقف السودان في المواجهة بين الجيش وقوات الدعم السريع بعد ثلاثة أعوام من الحرب الأهلية؟ برأيكم ما هو شكل الحكم المستقبلي وسبل تحقيق المصالحة الوطنية ومدى قدرة العسكر على إدارة إجماع سياسي يفضي الى استقرار مستدام؟
يمكنا القول إن العسكر بالتحالف مع جماعة الإخوان من جهة والدعم السريع بالتحالف مع بعض القوى السياسية انتصروا في الفترة الأولى، ولكن وهج الثورة وجذوتها لا زالت موجودة وسط أبناء وبنات شعبنا.
غالبيةُ شعبنا تقف ضدّ الحرب، وبالتالي ضدّ سلطات الأمر الواقع، سواء في بورتسودان أم في نيروبي. والمهامُّ الأساسيّة هي وقف الحرب ويبدوا ان المجتمع الدولي ممثلا في الإدارة الأميركية وبالضغط على السعودية ومصر والامارات قد بدأ في الاهتمام بالحرب العبثية وعبر بناء حركة جماهيرية قاعدية بالداخل يمكن المشاركة في الجهود الرامية إلى وقف الحرب وفتح المسارات لتقديم المساعدات الإنسانيّة. ورغم استمرار الحرب الا ان البدايات قد شَهِدَت إعادة بناء لجان الطوارئ والتكايا ذات الطابع القاعدي ، بروز النقاباتٍ مثل الأطبّاء والمعلّمين، واستمرار لجان المقاومة والتحالف الجذري، كل ذلك الجهد سيساعد في ايجاد الركن الجماهيري الأساس في الوصول إلى أسس الحكم المستقبلي وفرض مصالحة وطنية مبنية على آمال وتطلعات الجماهير القاعدية وممثليهم.
6- في يوم (28/3/2025) أعلن الجيش السوداني أنه سيطر على العاصمة الخرطوم بعد أن شن هجوما على قوات الدعم السريع، هل تمثل هذه الانتصارات بداية تحول استراتيجي جذري ينذر بنهاية قوات الدعم السريع؟ أم أنها جولات قد تتغير ضمن ميزان القوى؟ وهل استعادة القصر الجمهوري والوزارات السيادية يمثل دلالة على عودة فعلية لهيبة الدولة؟
السودان بلدٌ واسع، ومساحتُه أكبر بكثير من مقدرات أيّ قوّةٍ عسكريّة، سواء كانت الجيش الحالي أو حلفاءه أو ميليشيا الدعم السريع. ولا يعدّ ما يُسمّى بانتصارات طرفَيْ الحرب سوى انسحاباتٍ من الطرف المسيطر؛ فقد احتلّت ميليشيا الدعم السريع العاصمة والجزيرة ووسط البلاد بلا معارك تُذكَر، ثمّ انسحبت منها فتقدّم الجيش. تجربة السودان كانت في حرب الجنوب أو دارفور، لم يكن هناك انتصار حاسم لطرف، فقد انتهت كل الحروب في السودان عبر المفاوضات ، وهذه الحرب ليست استثناءً.
7- ما هي أبرز التحديات التي تواجه السودان من أجل تحقيق الاستقرار والأمان ؟ وما الذي يمكن استخلاصه من دروس الحرب؟
هناك مسألةٌ مهمّة يجب الالتفات إليها وهي موقع السودان الاستراتيجيّ، حيث تلامس حدوده سبع دول، ويتمتّع بشاطئٍ طويلٍ مطل على البحر الأحمر ذلك الممرّ المائيّ المهم الذي يربط أوروبا وأفريقيا وآسيا، هذا بجانب الأرض الزراعيّة الخصبة وتدفُّق المياه العذبة من نهر النيل، فضلاً عن ثرواته المعدنية الثمينة من الذهب والفوسفات والبترول، جعلت جميعها من السودان هدفاً لقوى إقليميّة ودوليّة.
وما كان لهذه الحرب الكارثيّة، التي استمرّت أكثر من عامَيْن، أن تمتدّ إلى غالبية أطراف السودان لولا التأييد العسكريّ والدبلوماسيّ والتمويلُ من أطرافٍ دوليّة تتقدّمها الولاياتُ المتّحدة وروسيا والصين، إلى جانب قوى إقليميّة أخرى. وهكذا تحوّلت الحربُ من مواجهات عسكرية من طرفين سودانيين لحرب بالوكالة تمثل فيها المصالحُ عن القوة المحرّكة لنيرانها، متجاوزةً المبادئ الإنسانيّة.
لقد دفع الشعبُ السودانيّ ثمناً باهظاً في النزوح الداخلي، الذي بلغ أكثر من عشرة ملايين نازح، وتجاوز عدد اللاجئين إلى دول الجوار ثلاثة ملايين، فيما فقد أكثرَ من ستّين ألفاً حياتهم نتيجةَ هذه الحرب الكارثيّة.
وبالرغم من كل هذه المآسي والردة والدمار، ينهض شعبُنا من تحت الرماد، ليبدأ في تضميد جروحه والسير في طريق إسكات صوت المدافع والمسيرات وحماية الأبرياء وتوفير الحدٍّ الأدنى من الاستقرار، وبناء المنظّمات القاعديّة والتقدّم في طريق المعارضة والمقاومة وتقديم البديل القاعدي لغد أفضل.
8- هل يرى الحزب الشيوعي السوداني أن ثمة مخرجا سياسيا لكل ما يحدث في السودان ؟ وما التأثير السياسي والميداني الذي أحدثه الحزب الشيوعي لمحاولات إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في (15/4/2023)، وذلك لفتح المجال أمام الحياة المدنية ؟
حاوَل الحزبُ الشيوعي، متحالفاً مع لجان المقاومة والتنظيمات النقابيّة، معارضة الحكم الجديد. وعن طريق المظاهرات الجماهيريّة شبه اليوميّة نجح في بناء أرضيّةٍ لتحالفٍ جديد أكثر راديكاليّة. ورغم انقلاب البرهان ـ حميدتي في أكتوبر/تشرين الأوّل 2021، استمرّت مظاهرات المعارضة للحكمَ الجديد، ما أدّى إلى تراجع تحالف العسكر مع بقايا الحرّية والتغيير.
أدّى هذا الفشل إلى تدخّلٍ خارجيٍّ ، تحت وصاية الإدارة الأميركيّة حيث تمت وحدةٌ هشّة من ضمن العسكر بقيادة البرهان والدعم السريع وأحزابٍ مدنيّة، منها حزب الأمة وأطراف الاتحادي والمؤتمر السوداني. وعارض حزبُنا الاتّفاق الإطاري مع لجان المقاومة والنقابات. ثمّ انفجر الوضع بدفع من جماعة الإخوان المسلمين ، ودخل السودانُ مربعَ الحرب الأهليّة بمواجهاتٍ بين قيادة الجيش وميليشيا الدعم السريع. وقف حزبنا ولجان المقاومة ضدّ طرفَي الحرب وحلفائهما في الداخل والخارج.
في ظل تجاربنا المختلفة فإن الحزب الشيوعيّ يعتمد في نضاله السلميّ على تنظيم الجماهير. وبعد ديكتاتوريةُ الإخوان المسلمين والتي أدت إلى ضرب وتصفية المنظمات الجماهيرية من عمّالٍ وزرّاع وطلابٍ ونساء، اتّجه حزبنا إلى بناء وتكوين لجان الأحياء الشعبيّة التي تحوّلت تدريجيّاً إلى بؤر مقاومةٍ ضدّ حكم الإخوان. وقد أثبتت هذه التجربةُ نجاحها في عام 2013، فيما عرف بهبة سبتمبر 2013 حيث تحركت الجماهير نحو العاصمة واستلمتها لفترة 3 ايام، شيء شبيه بكمونة باريس.
نجح حزبنا في يناير 2018، من تنظيم أول جماهيري في العاصمة ضدّ زيادة الأسعار بالعاصمة، وتحوّلت سريعاً إلى مظاهراتٍ مناهضةٍ للنظام، مُمهِّدةً لثورة ديسمبر المجيدة.
استناداً على هذه التجارب، يعتمد حزبنا على تحالفه القاعديّ مع لجان المقاومة والنقابات ومنظمات المجتمع المدني لبناء نواة الجبهة الجماهيريّة القاعديّة لإسقاط النظام.
9- كيف تنظر الى الأوضاع في فلسطين وعموم المنطقة بعد 7 أكتوبر 2023؟
تتعرّض حركة التحرّر الوطني العربي لهجمة شرسة من القوى المعادية، خاصة الإمبريالية العالمية، والرجعية العربية، والصهيونية. وقد أدّت هذه الهجمة إلى تراجع واضح في موقع الجماهير العربية، وانكفاء حركاتها الثورية والديمقراطية.
لذلك، نحن اليوم أحوج ما نكون إلى إعادة بناء الحراك الجماهيري حول المطالب الأساسية للجماهير في كل قُطر، مع الانطلاق من واقع الناس وظروفهم الملموسة، لا عبر القفز فوق الواقع أو التعالي عليه بشعارات عامة.
هذا البناء الجماهيري يستدعي أولًا الاعتراف الصريح بواقع التراجع في صفوف القوى الوطنية والديمقراطية، وثانيًا العمل التدريجي والمنهجي لإعادة تنظيم الصفوف، وبناء الجبهات الشعبية القاعدية داخل كل بلد.
كما أنَّ تعاون هذه الجبهات العربية فيما بينها، وتبادل الخبرات والدروس المستفادة، سيساعد على بناء حركة جماهيرية عربية موحَّدة قادرة على مواجهة أنظمة الاستبداد، وهزيمة مخططات الإمبريالية العالمية، وأدواتها الإقليمية، وفي مقدّمتها الأنظمة التابعة والكيان الصهيوني.
إنّ الطريق طويل ومعقّد، لكن البديل الوحيد عن المقاومة والتنظيم هو الاستسلام، وهو ما لم ولن يختاره شعبنا في السودان أو فلسطين، أو الجماهير العربية الممتدّة من المحيط إلى الخليج.
يتم كل ذلك مع الاستمرار في تقديم كل القوة والمساعدة والتضامن مع حركة المقاومة الفلسطينية وقواها وأدواتها النضالية من أجل وقف حرب الإبادة في فلسطين ، وتدعيم النضال العربي- الفلسطيني من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
10- برأيك ماذا حقق صمود أهل غزة لعموم الفلسطينيين والعرب والعالم ؟ و إلى أين تتجه التطورات في المنطقة في ظل استمرار حرب الإبادة البشرية على قطاع غزة؟
صمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والتأييد المطلق لهذا الصمود من القوى الشعبية على المستوى العالمي هو دليل على أن الامكانيات المتاحة أمام حركة المقاومة الفلسطينية وحركة التحرر الوطني العربية في التعاون والتضامن مع القوى العالمية ضد مؤامرات الادارة الامريكية وحلفائها في الانظمة العربية ومخلب القط اسرائيل .
11- كيف تصف العلاقة بين الحزب الشيوعي السوداني و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ؟
في الماضي كانت تربطنا علاقات نضال مشترك مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ولكن لأسباب عدة توقفت تلك الاتصالات . تلك العلاقات النضالية شهدت تعاونا وتفاهما مشتركا، وكان لزيارات وفود الجبهة الشعبية إلى السودان ممثلة بالرفاق والأصدقاء صلاح صلاح وتيسير قبعة أثره في تدعيم العلاقات داخل المنظمات الجماهيرية العربية خاصة حركة الطلبة وحركة النساء .
نحن في الحزب الشيوعي السوداني نتابع ما يجري في الساحة الفلسطينية وندعو إلى وحدة الفصائل السيارية من الشعب الفلسطيني كأساس لوحدة فلسطينية من دحر العدوان الصهيوني وانتزاع كامل حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الديمقراطية وعاصمتها القدس. كما ننتهز هذه المناسبة لنؤكد على اهتمامنا في إعادة وتطوير العلاقات النضالية بيننا والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

