ثمان وخمسون شمعة ووردة وطلقة... ليكتمل فجر النهوض حاملاً راية الذكرى وسردية الذاكرة، هكذا نقرأ ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وهكذا يسير شعب المعجزات مفجراً أسرار الأرض، ولتسير الغيوم على الجباه العاليات.
هي صيرورة الإرادات العملاقة، وجسارة فكرة/ واقع، أصبحت نشيد المقاومين في الأزمنة المختلفة والمستمرة راهناً، لتضع الوعي في سياقاته التاريخية والكفاحية بوصفه بوصلة للطريق، ولتحمل الأجيال وهج تلك الفكرة إلى فضاءات متجددة تطل منها فلسطين ضميراً في الوجدان الجمعي والذاكرة الجمعية، وفي السياقات الجديدة سيتسع المعنى وأكثر من أي وقت مضى لدلالة الانطلاقة، واستحقاقات واقع كفاحي مديد زاخر بالعلامات واللحظات الفارقة، وبإلهام المقاومين الذين ما انفكوا يعبدون الدرب إلى فلسطين تحت أقمارها العالية وشمسها التي لا تغيب، وعلى جبهة الوعي تفيض الدلالة أكثر لتستأنف ما بدأه حرّاس الوعي وسدنة الذاكرة الأولى، حاملو الطلقة والكلمة، فلا مسافة بينهما من أجل صوغ عقد مع التاريخ، عقد المقاومة بوصفها طلقة الوعي وجدارة الانتماء ونشيد الخلاص في سياق تراكمي باذخ، يعيد الاسم: فلسطين هوية وكيانية وشهداء وشهود واستحقاق وجود، فكم باحت الأرض بأسرارها وتنامت دورات الصراع على أرض تاريخ لا يحول ولا يزول ببسملة غزة وفلسطين، حتى تمتد جبهة الوعي وتشتد وتبرع في صوغ سردية الفلسطيني المحارب المنتمي لشعب المعجزات، هناك على أرض الشمس تجلو الوقائع كل انطلاقة متجددة، ورماحها شعاعاً يخترق ليلاً لن يطول وينبئ بألوان فجر قادم رتب نشيده على إيقاع العلم والنشيد الفلسطيني.

