Menu

مصلحة السجون الإسرائيلية تلتف على "العليا" بفرض قيود صارمة تُفرغ زيارات الصليب الأحمر من مضمونها

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

 فرض مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية، كوبي يعكوفي، سلسلة من القيود المشددة والأنظمة الجديدة التي تُفرغ زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين من مضمونها الإنساني والحقوقي. وجاءت هذه الخطوة الالتفافية لتقويض حكم المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر في يونيو الماضي، والذي قضى بعدم قانونية منع هذه الزيارات.

ووفقاً لما كشفته وسائل إعلام عبرية، فإن الإجراءات الجديدة التي أقرها يعكوفي لمدة ستة أشهر —دون استشارة المستشارة القضائية للحكومة— تحوّل الزيارات الحقوقية إلى عملية شكلية معقدة. وتتضمن هذه القيود حصر الزيارات لمرة واحدة فقط كل ثلاثة أشهر، واشتراط تقديم قائمة مسبقة تضم خمسة أسرى فقط لإخضاعهم للفحص الأمني قبل السماح بمقابلتهم.

كما نصت الأنظمة الجديدة على استثناء كامل للأسرى المعزولين انفرادياً، أو من هم قيد التحقيق، أو المصنفين "شديدي الخطورة". علاوة على ذلك، ألغت مصلحة السجون البند الذي يتيح لطواقم الصليب الأحمر طلب إجراء فحوصات طبية للأسرى، وحظرت اللقاءات المباشرة؛ حيث ستتم المقابلات من خلف حاجز زجاجي وعبر جهاز اتصال داخلي (إنتركوم)، بحضور ممثلين اثنين فقط من المنظمة الدولية، وبعد إخضاع الطواقم لتفتيش صارم يمنع إدخال الهواتف أو أجهزة التسجيل.

وقد لاقت هذه الإجراءات إدانات واسعة من منظمات حقوقية، اعتبرت خطوة مصلحة السجون بمثابة "تحدٍ وازدراء علني" لقرار المحكمة العليا، ومحاولة تعسفية لمواصلة عزل الأسرى الفلسطينيين وحجب الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها عن المجتمع الدولي.