حذر مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من المأساة الإنسانية المتفاقمة التي تعيشها آلاف العائلات في قطاع غزة جراء استمرار جهل مصير أبنائها المفقودين منذ بداية حرب الإبادة والعدوان، مشيراً إلى أن حالة الترقب القاسية الممتدة منذ نحو ثلاثة أعوام تشكل جرحاً نازفاً وجريمة متواصلة بحق الضحايا وذويهم.
وأكد المكتب أن قضية المفقودين تتجاوز لغة الأرقام الصماء لتجسد مأساة وطنية وإنسانية بالغة القسوة، حيث تعيش الأسر بين أمل عودة أبنائها أحياء وخوف ارتقائهم شهداء دون تمكينهم من وداعهم أو دفنهم بكرامة، موضحاً أن العوائق الفنية وتواصل الإخفاء القسري، إلى جانب وجود آلاف الجثامين تحت أنقاض المباني المدمرة والأخرى مجهولة الهوية، يضاعف من صعوبة عمليات البحث والتوثيق والتعرف على الضحايا.
وطالبت الجبهة الشعبية المؤسسات الدولية والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل وتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية للكشف عن مصير المخفيين قسراً، داعية إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تملك صلاحيات واسعة لتوثيق حالات الاعتقال وأماكن الاحتجاز، بالإضافة إلى ضرورة إمداد القطاع بالإمكانات الفنية والطبية اللازمة لانتشال الجثامين من تحت الأنقاض، وتأسيس منظومة متكاملة للتعرف على الضحايا تعتمد فحوصات الحمض النووي وفق المعايير الدولية.
وختم المكتب بيانه بالتأكيد على أن حق العائلات في معرفة الحقيقة أصيل ولا يسقط بالتقادم، مشدداً على رفض تحويل هذا الملف الحقوقي العاجل إلى مسألة ممتدة تُسقط معها حقوق الضحايا أو تُفلت مرتكبي الجرائم من المحاسبة الدولية.

