ظروف النّشأة :
ثمّة عوامل وأسباب ذاتيّة وموضوعيّة تقف وراء نشأة العلمانيّةLaicism الغربيّة وظهورها كمفهومٍ سياسيٍّ وحقوقيٍّ وفلسفيٍّ للدّولة الغربيّة الحديثة، يجدرُ التوقّف عنده في مسعىً معرفيٍّ للإحاطة به ومعرفة الدّلالات السيّاسيّة والفلسفيّة الّتي ينطوي عليها .
من المعلوم أنَّ المجتمعات الأوروبيّة عاشت قروناً طويلةً تحت حكم المؤسّسة الدّينيّة الكنسيّة، كان الحكم يخضع فيها خضوعاً مباشراً لطبقة رجال الدّين المعروفة بـ (الأكليروس) المتحالفة مع النّبلاء في كافّة مجالات الحياة السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثّقافيّة والرّوحيّة، تلك المرحلةُ من الحكم عُرفَت بالمرحلة الكهنوتيّة الإقطاعيّة الّتي كان التّشريع الكنسيّ لرجال الدّين يعُدُّ المصدر الرّئيس في سنِّ القوانين والنّظم والتّشريعات المختلفة فيها، وهنا ينبغي الإشارة لنقطةٍ على غاية من الأهميّة هي أنَّ معظم تلك التّشريعات تفتقر للمشروعيّة الدّينيّة الإنجيليّة والتّاريخيّة، على اعتبار أنَّ رسالة الإنجيل المسيحيّة تتمحور حول إصلاح أخلاق الإنسان، وسلوكه الشّخصيّ والاجتماعيّ، وتأمين سُبلِ النّجاة والخلاص له بواسطة تحريره من الخطيئة والآثار النّاجمة عنها، وإعادة صورته الأخلاقيّة والإنسانيّة لنقائها الأوّل (قبل الوقوع في الخطيئة والسّقوط)، بمعنى أنَّ الهدف الرّئيس لرسالة الإنجيل هدفٌ إيمانيٌّ أخلاقيٌّ إنسانيّ، تجاوزت التّعاليم الواردة فيها المنطق الحقوقيّ الماديّ، لمصلحة المنطق الأخلاقيّ الإنساني المثاليّ، ودعت إلى الفصل بين القيصر بوصفه رمزاً للحكم السّياسيّ المدنيّ الدّنيويّ المؤقّت والمحدود، والله بوصفه رمزاً للسيّطرة الأبديّة الخالدة في الحياة الآخرة، "أعطِ ما لقيصر لقيصر وما لله لله" فإعداد النّفس للخلاص من الخطيئة، والإيمان بالله يُشكِّلان الرّسالة السّامية للعقيدة الإنجيليّة المسيحيّة، وعليه تنحصر تلك الرّسالة في الانتقال بالإنسان من منفاه الدّنيويّ إلى موطنه الأصليّ في مملكة الله الأبديّة، لذا لم تولِ الحياة الدّنيويّة للإنسان جُلَّ عنايتها كهدفٍ نهائيٍّ وغائيٍّ لها. من هنا اتّسمت بالمثاليّة الأخلاقيّة في تعاطيها مع الإنسان الخاطئ والبار سواء بسواء. وتركت شؤون السّياسة والحكم المدنيّ للبشر على أساس الحضِّ على تطبيق القيم الأخلاقيّة الدّينيّة السّامية لما فيه خير الإنسان في عالمه الّذي يعيش فيه. فكانت رمزاً لقيم العدل والصّفح والتّسامح والأخوّة واللّين والدّماثة واللّطف والمحبّة. وهو ما لم يلتزم به رجال الدّين في سنِّهِم القوانين والتّشريعات الكنسيّة المختلفة باسم الدّين المسيحيّ، فالعقوبات الكنسية على مختلف أنواعها بدءاً من الحرمان الكنسيّ إلى السّجن والنّفي والتّعذيب الجسديّ والحرق والإعدام، لا سند لها في رسالة الإنجيل، باعتبار أنَّ المتصّرف الوحيد بحياة البشر هو الله ذاته وليس الإنسان، فلا سلطان لأحدٍ من النّاس على أرواح البشر سوى الله. وعليه افتقدت معظم التّشريعات الكنسيّة مشروعيّتها الدّينيّة من ناحية، والتّاريخيّة من ناحية أخرى. الدّينيّة لعلّة تعارضها مع التّعاليم الإنجيليّة، والتّاريخيّة على اعتبار أنّها شكّلت انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وكرامته المدنيّة والإنسانيّة من النّاحية العمليّة التنفيذيّة. ناهيك عن القول بأنَّ من أعطوا الحقَّ لأنفسهم في إصدار التّشريعات الكنسيّة لحكم مجتمعاتهم باسم فرضيّة الحقّ الإلهي المقدّس هم بشرٌ في نهاية المطاف، لا سند لهم فيما يفعلونه سواءٌ من الإنجيل أو من المجتمع الّذي يُخضِعونه لسلطتهم .
من ناحية أخرى ينبغي عدم إغفال حقيقةِ أنَّ الحراك الاجتماعي والاقتصادي والسّياسيّ والفكري أدى إلى بروز طبقاتٍ جديدة في المجتمع تمثّلت في تفسّخ العلاقات الإقطاعيّة والأبويّة وتشكّل علاقاتٍ رأسماليّة عمادها الصّناعة والتّجارة وظهورٍ للأفكار التّنويريّة الجديدة على أيدي مجموعة من المنوّرين وعلماء الاجتماع الأوروبيّين أبرزهم فولتير (1694- 1778 م) ، مونتسكيو (1689-1755م )، روسّو (1712-1778م) و داروين (1809-1882م)، سبنسر (1820- 1903م )، أوغست كونت ( 1798- 1857 )، ودوركهايم (1858- 1917م )، هؤلاء المنورون وغيرهم من المفكّرين والفلاسفة والعلماء أرسوا الأسس السّياسيّة والفلسفيّة والقانونيّة للدّولة العلمانيّة الحديثة الّتي مهّد ضعف التحالف التّقليدي بين طبقتي رجال الدّين والنّبلاء، وانحسار دور الكنيسة في العديد من مجالات الحياة، واحتدام الصّراع بينها وبين رجال الحكم المدني المنحدرين من أوساط الطّبقة الرّأسماليّة الوليدة حول الانفراد في تسيير شؤون الدّولة والمجتمع، وإزهاق أرواح الكثير من البشر المتديّنين وغير المتدّينين وصولاً إلى كفِّ يد الأكليروس عن التّدخّل في الشّؤون العامّة للبلاد، وحصر ذلك بالدّولة المدنيّة الحديثة بوصفها ثمرةً طبيعيّة للتّعاقد الحرِّ بين إرادات أفراد المجتمع كافّة السّبيل لقيام الدّولة العلمانيّة، فأصبحت الدّيمقراطيّة والحريّة والعقلانيّة من أبرز سمات هذه الدّولة، حيثُ أصبح العقل والمجتمع المصدر الرّئيس للتّشريع السّياسيّ والدّستوريّ والقانونيّ فيها، وأصبح العالمُ المجالَ الحيويَّ الوحيدَ الّذي تُعنى الدّولةُ العلمانيّةُ به في تشريعاتها السّياسيّة والاقتصاديّة والثّقافيّة والاجتماعيّة وممارساتها العمليّة المختلفة، فلا مجال للتّدخّل في شّؤون الحياة العامّة للمجتمع وعلى رأسها السّياسة، من جانب رجال الدّين والأفكار الّتي يحملونهاـ (أي الأفكار الدّينيّة)ـ، فالدّولةٌ ملكيّة عامّةٌ لجميع أفراد الشّعب على مختلف انتماءاتهم العرقيّة والمذهبيّة والسّياسيّة، والمواطنة حقٌّ طبيعيٌّ مضمون لجميع المواطنين، والدّستور وسيادة القانون ينظّمان العلاقة بين المواطنين والدّولة الّتي تُعَبِّرُ عن المصالح الفرديّة والمجتمعيّة بصورةٍ متكافئة وعادلة. وبالفعل أثبتت النّظم السّياسيّة العلمانيّة الدّيمقراطيّة في البلدان متعدّدة الدّيانات والأعراق والثّقافات بشكلٍ عمليٍّ وملموس بأنّها أنسب النّظم السّياسيّة للحكم على الإطلاق، كونها تتّسم بشموليّة التّعبير عن مصالح مواطنيها دون تمييزٍ بسببِ من الدّينِ أو العرقِ أو الجنس أو اللّون أو الثّقافة ،إذ توفّرُ قدراً من العدالة والمساواة لجميع المواطنين على حدٍّ سواء، فلا تنحاز لطائفةٍ أو دينٍ أو ثقافةٍ أو جماعةٍ عرقيّة بعينها في مقابل أخرى، كما أنّها لا تنتهك أيّاً من حقوق الأفراد أو الجماعات أو الثّقافات في إطار خصوصيّاتها المختلفة. وهي بذلك تُشَكِّلُ أنموذجاً سياسيّاً وحضاريّاً كليّاً تتعايش فيه ومن خلاله جميع البنى الاجتماعيّة والثّقافيّة المختلفة.
لكنَّ واقع الحال للعديد من النّظم العلمانيّة الغربيّة قد تبدّلَ نحو الأسوأ بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وشروعها بالانخراط فيما يُسمّى بالحملة الدّوليّة لمكافحة الإرهاب بزعامة الولايات المتّحدة الأمريكيّة، والنّظر إلى الإسلام على أنّه الخطر الرّئيس الّذي يهدّد العالم المتمدّن، ومعقل الإرهاب الّذي ينبغي مواجهته والحدّ من فاعليّته وانتشاره. فاتُّخِذَت الكثيرُ من الإجراءات العمليّة بحقّ العديد من المؤسّسات الإسلاميّة والمسلمين في الولايات المتّحدة الأمريكيّة والقارّة الأوروبيّة وأرجاء واسعة من العالم. والضّغط على الدّول العربيّة والإسلاميّة من أجل إعادة النّظر في ثقافاتها المستمدّة من التّعاليم الإسلاميّة بما في ذلك المناهج المدرسيّة لمواد التّربية الدّينيّة، وآخرها قرار حظر ارتداء الرّموز الدّينيّة بما فيها الحجاب للنّساء المسلمات في المدارس الفرنسيّة. والسّؤال: ما الأسبابُ الحقيقيّةُ وراءَ اتّخاذ الحكومةِ الفرنسيّةِ قرارَ حظر ارتداءِ الحجابِ في المدارسِ والدّوائرِ الحكوميّةِ الرّسميّة؟ هل لأنَّ ارتداءه يشكِّلُ خطراً على الهويّة العلمانيّة للدّولة الفرنسيّة؟ وهل للعلمانيّة مفهومٌ آخر غير مفهوم فصل الدّين عن الدّولة؟ وهل يعني مفهومُ فصل الدّين عن الدّولة أنَّ العلاقةَ بينهما علاقة تضادٍ وتنافرٍ وعداء؟ أم أنَّها علاقة تفاعلٍ وتآخٍ وتسامحٍ وبناءٍ وتجاوز طالما أنَّ الدّولة مستقلّةٌ في عملها عن تدخّل رجال الدّين؟ وفي هذا السّياق ثمّةَ دّولةٌ سبقت فرنسا في حظر ارتداء الحجاب في المدارس الحكوميّة والبرلمان لديها .إلاَّ أنَّ ممّا لا شكَّ فيه بأنَّ طبيعةَ ومجال عمل الدّولة العلمانيّة يختلف عن طبيعةِ ومجال عمل المؤسّسة الدّينيّة، إذ يتحدّدُ عمل الدّولة العلمانيّة في تسيير شؤون المواطنين الدّنيويّة، وتنظيم علاقتهم ببعضهم البعض وبالدّولة على أساس قانونيّ دون تمييزٍ عرقيٍّ أو ديني أو مذهبيّ أو اجتماعي أو سياسي أو ثقافيٍّ، بمعنى أنَّ الدّولةَ العلمانيّةَ كيانٌ سياسيٌ حقوقيٌّ مدنيٌّ لجميع مواطنيها، وهذا في حدِّ ذاته إقرارٌ بشرعيّةِ وجودِ البنى الاجتماعيّةِ والثّقافيّةِ والسّياسيّةِ المختلفة في مجتمعِ الدّولةِ الواحدة، وعدم تجاهل أيٍّ منها للآخر، وبهذا المعنى تتمتّعُ الدّولةُ بقدرةٍ أكبرَ ومساحةٍ أوسعَ في التّعبير عن مصالحِ مواطنيها من النّاحية الموضوعيّة من أيِّ مؤسّسةٍ دينيّةٍ أو جماعةٍ عرقيّةٍ في ظلِّ التّنوّع العرقي والثّقافي والمذهبيّ لديها، وهو ما يضفي على الدّولةِ طابعاً أخلاقيّاً إنسانيّاً بوصفها كليّةً سّياسيّةً حقوقيّةً تتجاوز عمليّاً أيّاً من الكيانات والبنى الاجتماعيّة والثّقافيّة والمذهبيّة في المجتمع، وهذا صحيحٌ بكلِّ تأكيد، فليس جميع المواطنين الفرنسيّين مثلاً من أصولٍ عرقيّةٍ وثقافيّةٍ واحدة، كما أنّهم ليسوا أتباعَ دينٍ واحدٍ بعينهِ، فهنالك الفرنسيّ، والأوروبيّ غير الفرنسيِّ، والإفريقيّ غير العربيّ، والعربيّ، والصّينيّ، والإيرانيّ، والهنديّ وغيرهم من المجموعات البشريّة الأخرى، كما أنَّ هنالك المسيحيّ، والمسلم، واليهوديّ، والبوذيّ، والكونفوشيّ، وآخرون .
بهذا المعنى تتحدّد طبيعة الدّولة العلمانيّة ومهمّتها بالنّظر إليها كقوّةٍ توحيديّةٍ تآلفيّةٍ في التّعاملِ مع البنى الاجتماعيّةِ والثّقافيّةِ المتعدّدةِ والمتنوّعة، فتصبح دولةً لكلِّ مواطنيها بثقافاتهم المختلفة. وهذا ما لا تقوى أيُّ مؤسّسةٍ دينيّةٍ على الاضطّلاع به في ظلّ التّعدّديّة آنفة الذّكر، وموقف البنى الاجتماعيّة والثّقافيّة والدّينيّة والسّياسيّة المختلفة المتمثّل برفض قبول انصياعها لسلطةٍ دينيّة بعينها سواءٌ كانت مسيحيّة، أو إسلاميّة، أو يهوديّة، أو غير ذلك .
من هنا فالدّولة العلمانيّة ضرورةٌ موضوعيّةٌ للمجتمع الّذي تنتمي إليه بوصفها صمّام أمانٍ يحولُ دون تفجّرِ الصّراعات العرقيّة والاجتماعيّة والمذهبيّة والثّقافيّة بين الجماعات المختلفة. غير أنَّ سيادة الدّولة العلمانيّة في المجتمع مصدرها الشّعب بكلّ أطيافه الاجتماعيّة والسّياسيّة والثّقافيّة، من هنا فإنَّ أيَّ محاولةٍ للنّيل من ثقافةِ أيّ مجموعةٍ بشريّة من مجموعات الشّعب، يتعارض مع طبيعة الدّولة والمهمّة المنوطةِ بها كقوّةٍ تآلفيّة توحيديّة للمجتمع بكافّة أطيافه. فالحفاظ على النّسيج الاجتماعي والثّقافي المختلف والمتنوّع للمجتمع يعدُّ من بين الرّكائز الضّروريّة والمسوّغات القانونيّة الّتي تقوم الدّولة العلمانيّة على أساسها، وفي هذا الإطار ينبغي تفادي تدخّل الدّولة في الشّؤون الخاصّة لأيّ جماعةٍ بشريّةٍ تعيشُ تحت سيادتها طالما أنَّها لا تُشكِّلُ خطراً ماديّاً مباشراً أو غير مباشرٍ على أيِّ مواطنٍ من مواطني الدّولة، فحريّة الأفراد والجماعات في اختيار أطعمتهم وشرابهم وملابسهم وثقافاتهم ودياناتهم وتنظيماتهم المدنيّة والسّياسيّة الخاصّة بهم أمرٌ مباحٌ ومشروعٌ في إطار الولاء للدّولة الدّستوريّة العلمانيّة الواحدة، ليس هذا فحسب بل إنَّ من واجبات الدّولة حماية التّنوّع الاجتماعي والثّقافي والسّياسي لمجتمعها وليس في التّدخّل غير المشروع أو الاعتداء على أيٍّ من أطراف ذلك التّنوّع.
فلا ضير في أن يختار المرءُ اختياراً حرّاً واعياً ومسؤولاً ما يريد في مجتمع ديمقراطيٍّ وحرّ، طالما يدخل ذلك في نطاق الحريّة الشّخصيّة له، ولا يعود بالضّرر الماديِّ المباشر أو غير المُباشر على الآخرين، خصوصاً في ظلِّ تعاقد أفراد المجتمع على احترامِ خصوصيّاتهم المختلفة.
وعليه فإنَّ إقدام الحكومة الفرنسيّة على حظر ارتداء النّساء المسلمات للحجاب في المدارس الفرنسيّة والدّوائر الرّسميّة، قبل عقدين من الزمن يُشكّلُ مساساً بالطّابع العلماني للدّولة، وليس العكس، إذ أنَّ ذلك الإجراء يجعل من الدّولة الفرنسيّة طرفاً ضدّاً في التّعامل مع المسلمين الفرنسيّين، ممّا ينزعُ عنها طابعَ الكليّة الممثّلة لجميع السّكان والثّقافات المختلفة لديها، وينتقل بالدّولة من مستوى العلمانيّة إلى مستوى آخر أبعد ما يكون عن العلمانيّة ذاتها .
هذا الإجراءُ ينظرُ المسلمون إليه على أنّه إجراءٌ عدائيٌّ موجّهٌ ضدّ الإسلام والمسلمين على اعتبار أنَّ ارتداء الحجاب رمزٌ من رموز الثقافة الإسلاميّة .
وما يُعزِّزُ هذه النّظرةِ بروز بعض المواقف الغربيّة العدائيّة للإسلام والمسلمين، في إطار ما يُسمّى بالحملة الدّوليّة لمكافحة الإرهاب والّتي يُنظرُ بموجبها للإسلام على أنّه المصدر الرّئيس للإرهاب العالميّ كما بيّنّا ذلك سابقاً. فهل حظر الحكومة الفرنسيّة ارتداء الحجاب في المدارس والدّوائر الحكوميّة والرّسميّة خارج هذا السّياق؟؟؟!!!. وهل المواقف العدائيّة المعلنة على المسلمين والثّقافة الإسلاميّة بصفة عامّة، والمواطنين الأمريكيّين المسلمين بصفةٍ خاصّة، من جانب العديد من رموز الإدارة الأمريكيّة الحاليّة ينسجم مع الأسس والمبادئ العلمانيّة للدّولة الأمريكيّة المعاصرة، أم يُشكّلُ انتهاكاً صارخاً لها ؟؟؟؟!!!! . .

