Menu

مصادر لـ"الهدف": مرسوم رئاسي مرتقب لانتخابات متزامنة في سبتمبر 2027 بتوافقات فلسطينية.. واستكمال الحوار الأربعاء بالقاهرة

خاص بوابة الهدف الإخبارية

كشفت مصادر قيادية فلسطينية مطلعة لـ "بوابة الهدف الإخبارية" أن اللجنة المركزية لحركة فتح صوّتت بالإجماع، خلال اجتماعها أمس الجمعة، على تأجيل الانتخابات التشريعية، وسط توجه لإصدار مرسوم رئاسي يحدد سبتمبر/أيلول 2027 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بصورة متزامنة، بعد استكمال المشاورات داخل منظمة التحرير الفلسطينية.

وأفادت المصادر بأن المرسوم الرئاسي يُتوقع صدوره مساء اليوم السبت أو الأحد على أبعد تقدير، عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المقرر عقده اليوم في رام الله.

وأكدت المصادر لـ"الهدف" أن نائب رئيس حركة فتح حسين الشيخ أجرى اتصالات مع عدد من الفصائل الفلسطينية نهاية الأسبوع للتفاهم على الموعد المقترح، كما وجّه رسالة رسمية إلى الاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية الفرنسي، أبلغهم فيها بالتوجه لإجراء الانتخابات بعد عام، في سبتمبر/أيلول 2027.

الموقف الأوروبي يحسم التباين حول موعد الانتخابات

وبحسب مصادر قيادية في حركة فتح، فإن تحديد الموعد الجديد جاء بعد تباين في التقديرات داخل الحركة بشأن الفترة المناسبة للتأجيل، إذ طُرحت مقترحات لإجراء الانتخابات نهاية عام 2027، وأخرى بترحيلها إلى منتصف عام 2028، وهو الموعد الذي كان يفضله الرئيس محمود عباس ، إلى جانب مقترح بإجرائها في أغسطس/آب 2027، قبل بدء العام الدراسي.

واستندت التقديرات الداعية إلى تأجيل الانتخابات لفترة أطول إلى توقعات باتضاح معالم المشهد الإقليمي، واستقرار صورة الائتلاف الحكومي "الإسرائيلي" المقبل وسياساته، بالتزامن مع اقتراب نهاية الولاية الرئاسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

غير أن هذه التوجهات اصطدمت، بحسب المصادر، بموقف أوروبي واضح يرفض التأجيل المفتوح، إذ أبلغ الاتحاد الأوروبي السلطة الفلسطينية تفهمه للعقبات "الإسرائيلية" والتعقيدات السياسية والميدانية التي تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها، لكنه اشترط أن يتضمن مرسوم التأجيل موعدًا محددًا وملزمًا، ضمن سقف زمني يقل عن عام من الموعد الحالي، بما يجعل أكتوبر/تشرين الأول 2027 الحد الأقصى المقبول أوروبيًا.

مبادرة الشعبية وسقف المرحلة الانتقالية

وفي سياق متصل، كشفت مصادر قيادية لـ"الهدف" أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كانت قد طرحت، خلال مباحثاتها مع وفد حركة فتح في القاهرة، ضرورة تحديد سقف زمني للمرحلة الانتقالية الفلسطينية لا يتجاوز نهاية عام 2027، بما يتقاطع مع انتهاء التفويض الدولي لمجلس السلام في قطاع غزة.

وأوضحت المصادر أن مقترح الجبهة يستند إلى ضرورة استكمال إعادة ترتيب المؤسسات الفلسطينية الرسمية والوطنية قبل انتهاء التفويض، بما يحول دون استثمار غياب الجاهزية الفلسطينية ذريعةً لتمديد دور مجلس السلام في إدارة قطاع غزة أو تجديد تفويضه الدولي.

وأضافت أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية أبدى تأييدًا قويًا لهذا التوجه خلال مباحثات القاهرة، وأكد اعتزامه تبنيه وطرحه داخل اللجنة المركزية للحركة.

استكمال المشاورات والعودة إلى القاهرة

وأشارت المصادر إلى مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في الاتصالات والمشاورات المتعلقة بتحديد موعد الانتخابات، وسط تأكيدات فصائلية على ضرورة أن يتضمن مرسوم التأجيل موعدًا واضحًا وملزمًا، وأن تشكّل الفترة الانتقالية فرصة لإطلاق حوار وطني شامل ومعالجة الاختلالات القائمة في النظام السياسي الفلسطيني.

وأكدت المصادر أن التفاهمات الجاري العمل عليها تتجاوز مسألة تأجيل الانتخابات، لتشمل الاتفاق على خطة عمل وطنية وآليات تنفيذية لإعادة ترتيب المؤسسات الفلسطينية على أسس وطنية وديمقراطية، وتعزيز الشراكة السياسية وتوحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات المقبلة.

وفي هذا الإطار، توقعت المصادر أن يصل وفد من حركة فتح مجددًا إلى العاصمة المصرية القاهرة يوم الأربعاء المقبل، لاستكمال المباحثات مع الجبهة الشعبية وحركتي حماس والجهاد الإسلامي، والتنسيق مع القيادة المصرية بشأن ترتيبات عقد جولة الحوار الوطني الشامل.