Menu

صحافي أمريكي يكشف شروط "إسرائيل" القصوى لأي اتفاق نووي مع إيران

بوابة الهدف - وكالات

كشف الصحافي الاستقصائي الأمريكي سيمور هيرش عن وثيقة أعدّها خبراء"إسرائيليون" في المجالين العسكري والنووي، تتضمن شروطًا مشددة للتحقق من البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع محادثات سرية بين واشنطن وطهران.

وأوضح هيرش، في تقرير نشره في 8 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أنه حصل على نسخة من الوثيقة التي وُزعت على مجموعة محدودة من خبراء التحقق النووي، من دون نشر نصها الكامل أو صورة عنها.

وتحمل الوثيقة عنوان: "كيف ينبغي أن يبدو نظام محكم للتحقق النووي في إيران؟"، وتدعو إلى فرض نظام تفتيش واسع النطاق يستند إلى مبدأ "التحقق المطلق"، انطلاقًا من انعدام الثقة ب إيران والشكوك بشأن احتمال وجود أنشطة نووية غير معلنة.

وبحسب التقرير، تطالب الوثيقة بمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات موسعة للوصول إلى المعلومات والمنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بما يشمل المواقع المعلنة وغير المعلنة، والسماح للمفتشين بدخول أي موقع، عسكريًا كان أم مدنيًا، خلال 24 ساعة، لمنع إخفاء الأدلة أو إزالة آثار الأنشطة النووية قبل وصولهم.

وفي ما يتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، تقترح الوثيقة خفض نسبة التخصيب بالكامل أو نقل المخزون إلى دولة أخرى خارج الأراضي الإيرانية.

وأشار هيرش إلى أن هذه المطالب تعكس إدراكًا "إسرائيليًا" لصعوبة تحديد مواقع جميع المواد النووية المخصبة والعثور عليها وإزالتها أو تدميرها من خلال عمليات سرية.

ونقل الصحافي عن خبير أمريكي اطّلع على الوثيقة وصفه إياها بأنها معالجة متقدمة للقضايا التقنية وآليات التحقق اللازمة لإغلاق المنشآت النووية الإيرانية، لكنه أشار إلى أنها لا تتناول المسائل السياسية المتعلقة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفًا بشأن معدّيها: "لقد وضعوا شيئًا على الطاولة".

شروط "إسرائيلية" تهدد مسار المفاوضات

وبحسب التقرير، يرى الخبير الأمريكي أن "إسرائيل" قد تسعى إلى عرقلة مفاوضات التحقق النووي، خشية أن تفضي المحادثات بين واشنطن وطهران إلى اتفاق لا يصل إلى حد التدمير الكامل للبرنامج النووي العسكري الإيراني.

ووصف الخبير الوثيقة بأنها "قائمة المتطلبات لإسرائيلية القصوى" لأي اتفاق نووي مع إيران، في إشارة إلى اتساع نطاق الشروط المطروحة وإمكانية تأثيرها في فرص التوصل إلى تسوية بين الطرفين.

وتشير المطالب الواردة في الوثيقة، وفق تقرير هيرش، إلى توجه "إسرائيلي" نحو إخضاع البرنامج النووي الإيراني لنظام رقابة يتجاوز آليات التفتيش القائمة، عبر توسيع صلاحيات الوصول إلى المنشآت والمعلومات، وفرض قيود على مخزون اليورانيوم المخصب، بما يضع شروطًا إضافية أمام أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.