أعلنت لجنة نوبل النرويجية، يوم الجمعة الماضي، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب أفريقية نافانيثيم "نافي بيلاي"، تقديرًا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي.
وقالت اللجنة إنّ بيلاي "نصيرة للنظام القانوني الدولي"، مشيرة إلى دورها في تطوير منظومة العدالة الدولية، ودفاعها عن الناشطين المناهضين لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، إلى جانب عملها في المحاكم الدولية وتوليها منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014.
وبرز دور بيلاي في الملف الفلسطيني خلال رئاستها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، بين عامي 2021 و2025.
وفي 16 أيلول/سبتمبر 2025، خلص تقرير أصدرته اللجنة إلى أن "إسرائيل" ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، مستندًا إلى ارتكاب أربعة أفعال من أصل خمسة تصنفها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، بينها القتل والتسبب بأذى جسدي أو نفسي جسيم وفرض ظروف معيشية تستهدف تدمير الفلسطينيين كليًا أو جزئيًا.
وحمّل التقرير القيادة "الإسرائيلية" مسؤولية عن الأفعال الواردة فيه، وخلص إلى أن الرئيس "الإسرائيلي" إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" ووزير الأمن السابق "يوآف غالانت" حرّضوا على ارتكاب الإبادة، فيما رفضت "إسرائيل" هذه الاتهامات.
رد الفعل "الإسرائيلي"
وأثار فوز بيلاي انتقادات "إسرائيلية"، إذ هاجمت وزارة الخارجية "الإسرائيلية" قرار منحها الجائزة، ووجّهت انتقادات حادة إلى اللجنة التي ترأستها، متهمة إياها بالتحيز ضد "إسرائيل"، وفق تصريحاتها.
وكانت إسرائيل قد رفضت التعاون مع لجنة التحقيق منذ تأسيسها عام 2021، كما رفضت نتائج تقرير الإبادة الجماعية، ووصفتها بأنها ادعاءات كاذبة، مؤكدة أن حربها في غزة تستهدف حركة حماس.
وتُعد بيلاي من أبرز الشخصيات القانونية الدولية التي تولت مناصب في منظومة الأمم المتحدة، إذ سبق أن شغلت منصب قاضية ورئيسة للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وأسهمت في ترسيخ المساءلة عن جرائم العنف الجنسي والاغتصاب في النزاعات.

