أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مروان عبد العال أن قرار تأجيل الانتخابات يُعد تعديلاً للموعد وليس إلغاءً للاستحقاق، مشدداً على رفض الجبهة القاطع لتحويل هذا التأجيل إلى حالة مفتوحة دون أفق سياسي واضح.
وفي لقاء خاص عبر تلفزيون "وطن" ضمن برنامج "شد حيلك يا وطن"، أوضح عبد العال، أن المرحلة الراهنة مفصلية وتتطلب ما هو أبعد من مجرد تحديد مواعيد للاقتراع.
كما دعا لإطلاق حوار وطني شامل برعاية مصرية يسبق عملية الاقتراع، للاتفاق على "خارطة طريق للإنقاذ الوطني" تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني والمؤسسات الوطنية على قاعدة الشراكة واستعادة الوحدة، بدلاً من إعادة إنتاج المحاصصة والتفرد، مؤكداً أن الانتخابات وسيلة ديمقراطية لتجديد الشرعيات وليست غاية منفصلة.
وشدد عضو المكتب السياسي للجبهة على ضرورة تهيئة الظروف السياسية لضمان إجرائها في القدس وقطاع غزة، ومطالباً المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال لإزالة المعوقات.
وأشار إلى رؤية الجبهة الشعبية انطلاقاً من تجربتها السياسية التي تؤكد من خلالها أن الانتخابات ليست هدفاً بحد ذاتها، إنما وسيلة ديمقراطية لتجديد المؤسسات والشرعيات، مؤكداً ضرورة ألا يجري اختزال المبادرة الوطنية التي طرحتها الجبهة في مسألة تأجيل الانتخابات أو تحديد موعد جديد لها.
كما حذّر من أن استمرار الانقسام وتغليب الحسابات الفصائلية الضيقة يهدد الوجود الفلسطيني، معتبراً أن حجم التضحيات في غزة والضفة يفرض على الجميع الارتقاء إلى مستوى المسؤولية والتنازل للمصلحة الوطنية العليا بهدف إحباط مشاريع التهجير ومواجهة التحديات الراهنة.
وبشأن مبادرة الجبهة للإنقاذ الوطني، لفت عبد العال إلى أنها تنطلق من ضرورة معالجة الأزمة الفلسطينية بصورة شاملة، وليس الاكتفاء بمعالجة جانب واحد منها، مشيراً إلى أن المطلوب هو استعادة الوحدة الوطنية، وبناء استراتيجية فلسطينية جامعة قادرة على مواجهة العدوان والتحديات السياسية والميدانية، والتعامل مع استحقاقات قطاع غزة.
وبحسب عبد العال، فإن المبادرة تربط الانتخابات بالحوار باعتبارهما مسارين متوازيين، محذراً من استخدام تأجيل الانتخابات ذريعة لتعطيلها، وفي الوقت نفسه من إجراء انتخابات في ظل غياب التوافق الوطني والشروط السياسية اللازمة لضمان نتائجها ومخرجاتها.
في سياق متصل، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية على أن المرحلة المقبلة تتطلب مسؤولية جماعية وتنازلات متبادلة لمصلحة القضية الوطنية، في ظل المخاطر المتصاعدة التي تواجه الفلسطينيين، مشدداً على أن الأولوية ينبغي أن تكون لحماية الشعب الفلسطيني، ومواجهة مشاريع التهجير، واستعادة الوحدة الوطنية، وإعادة بناء المؤسسات على قاعدة الشراكة.
وختم عبد العال حديثه بالتأكيد أن إنقاذ المشروع الوطني يتطلب إرادة سياسية جامعة، تتجاوز المصالح الفئوية والتنظيمية، وتضع المصلحة الوطنية العامة في مقدمة الأولويات.

