Menu

ورقة تحليلية تحذّر من تكريس سيطرة الاحتلال في غزة وتطرح خيارات للتحرك الفلسطيني

بوابة الهدف

حذّرت ورقة تحليلية صادرة عن المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات" من مخاطر استمرار الاختلال في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرة أنّ الاحتلال "الإسرائيلي" يستفيد من تعطيل التزاماته ومواصلة التوسع الميداني وتقييد المساعدات، بما يحوّل الاتفاق إلى إطار لإدارة الأزمة بدلًا من إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام التعافي والإعمار.

وقالت الورقة، التي أعدّها الباحث أحمد الطناني ونشرها المركز الاثنين الماضي، تحت عنوان "عام على اتفاق غزة: مخاطر المسار وخيارات التحرك الفلسطيني"، إنّ حصيلة العام الأول تكشف عن تفاوت في تنفيذ الالتزامات، إذ استوفى الاحتلال استحقاقات أساسية من الجانب الفلسطيني، في وقت ظلت فيه ملفات الانسحاب والحماية الإنسانية والتعافي وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة معلّقة.

وأوضحت أنّ استمرار القتل والتوسع الميداني وتقييد المساعدات ومنع استعادة الخدمات والسكن يهدد بتحويل وقف إطلاق النار إلى مظلة لإدامة السيطرة والحرمان، مع زيادة الضغوط على السكان وتقليص المساحة المتاحة لهم، فضلًا عن مخاطر فصل قطاع غزة عن النظام السياسي الفلسطيني.

اختلال في تنفيذ الاتفاق

وأشارت الورقة إلى ثلاثة اختلالات رئيسية في تطبيق الاتفاق، تتمثل في عدم التوازن في توزيع الالتزامات بين الطرفين، والانتقال إلى بحث استحقاقات أمنية وسياسية لاحقة قبل تنفيذ الالتزامات الإنسانية والإدارية السابقة، إلى جانب محدودية الكلفة السياسية المترتبة على تعطيل الاحتلال تنفيذ تعهداته.

وأضافت أن استمرار هذا النهج يمنح الاحتلال مساحة لفرض شروط إضافية، واستنزاف المرونة الفلسطينية من دون تحقيق تقدم مقابل، داعية إلى تطوير أدوات الضغط والمساءلة، وعدم الاكتفاء بالتفاوض باعتباره وسيلة لضمان تنفيذ الاتفاق.

دعوة إلى موقف فلسطيني موحد

وأكدت الورقة ضرورة إدراج استراتيجية التعامل مع الاتفاق ضمن الحوار الوطني الفلسطيني المرتقب في القاهرة، بما يفضي إلى وثيقة وطنية موحدة تحدد الأهداف والاستحقاقات العاجلة وحدود التفويض التفاوضي، إلى جانب تشكيل هيئة متابعة وطنية تنسق المواقف مع الوسطاء وتوثق الخروقات، ووضع برنامج تحرك بمواعيد وأدوات ضغط واضحة.

كما دعت إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها داخل القطاع، وضمان قدرتها على إدارة الخدمات والتعافي، مع تثبيت ارتباطها بالمؤسسات الفلسطينية ومنع تحول الإدارة الانتقالية إلى بنية منفصلة عن النظام السياسي الوطني.

تحرك عربي ودولي للضغط

واقترحت الورقة بناء جبهة ضغط عربية وإسلامية، بالاستناد إلى مواقف الدول الثماني المعنية، لدفع الولايات المتحدة إلى ضمان تنفيذ الالتزامات، وفي مقدمتها وقف الهجمات والتوسع الميداني، وتسهيل دخول المساعدات ومستلزمات التعافي، وتمكين اللجنة الوطنية، وتحديد خطوات واضحة للانسحاب الإسرائيلي.

ودعت كذلك إلى مساءلة «مجلس السلام» بشأن تعطل تنفيذ الاتفاق، ومراجعة آليات عمله وتفويضه، مع التحرك في الأمم المتحدة للمطالبة برقابة أكثر انتظامًا على التنفيذ، بالتوازي مع مواصلة مسارات العدالة والمساءلة الدولية.

وخلصت الورقة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة الاستراتيجية الفلسطينية وتطوير أدوات التفاوض والضغط والعمل الوطني المشترك، مؤكدة أن نجاح الحوار الوطني يُقاس بقدرته على إنتاج موقف ملزم وبرنامج تحرك محدد يحمي السكان والأرض، ويدفع نحو تنفيذ الاستحقاقات الإنسانية والانسحاب والتعافي، ويحافظ على وحدة النظام السياسي الفلسطيني.

لقراءة الورقة كاملة يرجى الضغط هنا

* المصدر/ مركز مسارات