لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى.. عصابات الجريمة المافياوية في فلسطيننا المحتلة سنة 1948، تواصل الاغتيالات وعمليات التصفية اليومية بحق أبناء وبنات شعبنا في داخل الداخل، أي في فلسطين التاريخية أرض ال48 خط المواجهة الأهم مع الاحتلال.
على جميع المرجعيات الدينية والروحية والسياسية والفكرية والثقافية والعشائرية والقبلية الفلسطينية، تحمل مسؤولياتها الدينية والإنسانية والوطنية والأخلاقية، عبر العمل بجدية لوقف التدهور الخطير الذي يشهده المجتمع الفلسطيني هناك.
حتى فجر اليوم الأحد الموافق 23-7-2023 بلغت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48 في فلسطين التاريخية، منذ مطلع العام الجاري 2023 ولغاية الآن، 121 ضحية، بالإضافة إلى 10 ضحايا من الضفة بما فيها القدس المحتلة، قتلوا في جرائم ارتكبت في الداخل، بحسب مصادر إعلامية وطبية فلسطينية. هذا وتتوالى أحداث العنف والقتل بدماء باردة والتصفيات والاغتيالات في عالم مافيوي على ما يبدو مدعوم ومسنود من قبل أجهزة مخابراتية صهيونية. إذ لا يعقل أن شرطة ومخابرات وقوى الأمن في الكيان لا تعرف القتلة ولا يمكنها وقف المافيات والجرائم؛ فهي تتباهى دوماً باكتشاف المناضلين الفلسطينيين الذين يواجهون الاحتلال وينفذون عمليات ضده، وتقوم باعتقالهم أو تصفيتهم بوقت قياسي في بعض الأحيان.
مؤخراً تحدث معي بعض الأصدقاء والصديقات من فلسطينيي ال ٤٨ وناشدوني العمل على إشهار ورفع قضية ما يجري هناك من جرائم وتصفيات يومية، لأن الوضع لم يعد يطاق. وأنا بدوري أكتب لأرفع تلك القضية الهامة لأولياء الأمر من شعبنا في كل أماكن تواجده، ولرفعها في وسائل الإعلام وحث الشخصيات والمرجعيات الفلسطينية الثقافية والإعلامية والسياسية والروحية على تبني القضية والعمل على رص الصفوف الفلسطينية، وتوعية الشباب الفلسطيني في ال ٤٨. كما شكوا لي من أن الشخصيات والمرجعيات الفلسطينية في الداخل على ما يبدو لا تجرؤ على إعلاء صوتها كي لا تتم تصفيتها... بالنسبة لهذه المعلومات لا أعرف مدى صحتها ودقتها. لكن من الواضح أن الجريمة في بلادنا في تصاعد مستمر وأعداد الضحايا تتزايد يومياً... كما أن وسائل الإعلام الفلسطينية والصهيونية تنشر أخبار جرائم القتل بشكل يومي داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، والجميع يؤكدون تقاعس الشرطة "الإسرائيلية" عن القيام بعملها للحد من الجريمة واعتقال عناصر المافيات ووقف الجرائم اليومية، التي وصلت إلى أبعد مدى وحشي ممكن.
حماية شعبنا في ال٤٨ على خط المواجهة الأول مع المحتلين واجبنا كلنا؛ فلنرفع الصوت ضد الاحتلال ومافياته المجرمة في فلسطين التاريخية. لنتوحد ضد الذين يهدرون دماء وحيوات أولادنا. لنتوحد ضد الذين يخدمون العدو والاحتلال ويمارسون القتل والتصفيات نيابة عنه.. لنعمل على تنظيف فلسطين المحتلة منهم.
فلسطين بحاجتنا كلنا.. شعبنا بحاجتنا؛ فلنكن معه وسنداً له.

