Menu

"هآرتس": جنود "إسرائيليون" أقرّوا بتلقي أوامر بقصف مبانٍ مأهولة في غزة دون إخلائها

بوابة الهدف _ وكالات - قطاع غزة

أقرّ أربعة جنود في شعبة الاستخبارات العسكرية بجيش الاحتلال "الإسرائيلي" بتلقي أوامر باستخدام قنابل ثقيلة ضد مبانٍ مأهولة بالسكان في قطاع غزة دون إخلائها، ما أدى إلى استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين، وفق شهادات نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية.

وكشفت الصحيفة، في تقريرها الذي صدر اليوم الاثنين، عن تغيّر حاد في قواعد استخدام الأسلحة الثقيلة ومعايير التناسب، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على استهداف المدنيين غير المشاركين في القتال، والتعامل مع سقوطهم باعتباره أضرارًا جانبية للهجمات.

ونقلت "هآرتس" عن أحد الجنود قوله إن مفهوم التناسب واستخدام الأسلحة الثقيلة شهدا تغييرًا حادًا، بالتزامن مع تخفيف كبير للسياسة المتعلقة بالسماح بقتل المدنيين غير المشاركين في القتال، واعتبارهم أضرارًا جانبية لاستهداف أهداف عسكرية.

وأوضحت الصحيفة أن شهادات الجنود الأربعة تكشف عن تحول في مفهوم الحرب، إذ باتت أهداف عسكرية صغيرة تُستخدم مبررًا لشن هجمات يُتوقع أن تلحق أضرارًا واسعة بالمدنيين، مشيرةً إلى أن الأعداد الكبيرة من الضحايا الذين يصنفهم جيش الاحتلال ضمن "الأضرار الجانبية" لم تنتج عن أخطاء في التقدير فحسب، وإنما ارتبطت بسياسة وسّعت نطاق استخدام القوة.

وأضافت أن شهادات مماثلة نُشرت خلال سنوات الحرب الثلاث، في وقت أدت فيه محاولة تعويض الإخفاق الاستخباراتي في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى التغاضي عن خسائر غير مسبوقة في صفوف المدنيين.

وتناول التقرير الهجوم الذي شنته طائرات الاحتلال في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، باستخدام قنابل ثقيلة على مجمع سكني كبير في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، حيث أقر أحد الجنود المشاركين في المهمة بأن أفراد خلية الهجوم كانوا يدركون أن عدد المدنيين غير المستهدفين المعرضين للأذى سيكون مرتفعًا للغاية.

وبحسب شهادة الجندي، قدّرت الاستخبارات العسكرية آنذاك احتمال تضرر ما بين 250 و300 شخص، الأمر الذي استدعى رفع القرار إلى رئيس الأركان للحصول على موافقته المباشرة.

وأضاف الجندي أنه تبيّن لهم بعد تنفيذ الهجوم، ومع مرور الوقت، أن عدد القتلى بلغ نحو 250 مدنيًا فلسطينيًا، في واقعة تعكس حجم الخسائر البشرية التي أقرّ التقرير بأن التقديرات العسكرية كانت تتوقعها مسبقًا.