تمرّ اليوم الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد الأسير المحرر عوض غالب رمضان السلطان "أبو صمود" (38 عامًا)، مسؤول مكتب الشهداء والأسرى والجرحى السابق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، الذي ارتقى شهيدًا برفقة نجله صهيب وعدد من أفراد أسرته، إثر قصف الاحتلال "الإسرائيلي" لمخيم جباليا، تاركًا خلفه مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والنضال من أجل حرية الأسرى وكرامة الشعب الفلسطيني.
وقال مركز حنظلة للأسرى والمحررين، في بيان صحفي اليوم الإثنين بهذه المناسبة، إن الشهيد "أبو صمود" التحق بصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 2001، وتدرّج في مواقعها التنظيمية، وتحمّل مسؤوليات وطنية وتنظيمية متعددة، وصولًا إلى عضوية اللجنة المركزية العامة للجبهة، التي انتُخب لها خلال المؤتمر الوطني الثامن في أيار/مايو 2022، وتولّيه مسؤولية مكتب الشهداء والأسرى والجرحى حتى استشهاده.
وأضاف المركز أن تجربة الشهيد في الأسر شكّلت محطة بارزة في مسيرته، إذ اعتُقل في 14 شباط/فبراير 2010، وأُفرج عنه في 13 شباط/فبراير 2018، وخلال سنوات اعتقاله واصل مسيرته التعليمية، وحصل على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة الأقصى وهو داخل الأسر.
وأشار إلى أن الشهيد كان من أبرز المدافعين عن قضية الأسرى، ومن المشاركين والمبادرين في الفعاليات والأنشطة المساندة لهم، وحظي بتقدير واسع في الأوساط الوطنية والشعبية، وبين القوى والفصائل ولجان ومؤسسات الأسرى.
وأكد المركز أنه يستحضر، في الذكرى الثالثة لرحيل الشهيد "أبو صمود"، نجله صهيب وجميع أفراد أسرته الذين ارتقوا في القصف ذاته، مشددًا على أن استهداف العائلات الفلسطينية وما يخلّفه من فقدان وألم يضاعف مسؤولية العمل من أجل حماية الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وجدد مركز حنظلة للأسرى والمحررين العهد للشهيد عوض السلطان "أبو صمود" ورفاق دربه، مؤكدًا أن قضية الأسرى ستبقى حاضرة في صلب العمل الوطني والحقوقي، وأن ما قدّمه الشهيد من جهد وتفانٍ في الدفاع عن الأسرى وحقوقهم سيظل جزءًا من الذاكرة الوطنية ومسؤولية متجددة تجاه الأسرى داخل السجون، والأسرى المحررين، والجرحى، وعائلات الشهداء.
وشدد المركز على أن قضية الأسرى والجرحى والشهداء ستبقى أمانة في أعناق أبناء الشعب الفلسطيني، مجددًا العهد بمواصلة العمل من أجل الحرية والكرامة والعدالة، والوفاء لتضحيات الشعب الفلسطيني حتى تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة.

