Menu

تقريرباييس: يجب كسر إرادة الفلسطينيين وسحقهم وإشعارهم بالألم

بوابة الهدف - ترجمة خاصة

لكي تكسب "إسرائيل" اعتراف الفلسطينيين عليها أن تعود إلى سياسة الردع القديمة وتعاقب العدو بشدة في كل مرة يهاجمها. وهذا فقط ما يكسر الرفض الفلسطيني"

جاءت هذه العبارة في مقال عدائي مليء بكراهية الفلسطينيين واحتقارهم كتبه الصهيوني دانيال بايس [مؤسس ومدير منتدى الشرق الأوسط وهو مركز أبحاث، وكذلك مؤسس كامبس وتش وهي منظمة مثيرة للجدل تدعي نقدها للدراسات المتعلقة بالشرق الأوسط لكنها تكر سجهودها لملاحقة وإزعاج المثقفين والأكاديميين والباحثين الذين ينتقدون إسرائيل] وهو مقال يدعو ببساطة إلى تبني وجهة نظر ظهرت منذ عام تقريبا تدعو إلى سحق الفلسطينيين وكسر إرادتهم السياسية وإبادة طوموحاتهم.

يضيف باييس في مقال نشره موقع مكور ريشون الصيهوني اليميني إن أحداث الأسابيع القليلة الماضية في الجنوب تشير إلى الوصول إلى اللحظة التي "نحتاج فيها إلى إعادة التفكير في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني" مضيفا أن العرب في جميع أنحاء الشرق الأوسط مشغولون بقضايا أخرى وبالتالي تراجع عداؤهم للصهيونية كما كان في الماضي إلى حد كبير على حد قوله.

ويزعم أنه مع فشل عملية أوسلو فقدت "إسرائيل" ازدهارها وقوة الأمل التي امتلكتها ، والآن يقوم الرئيس الأمريكي بلتخلص من هذا الإرث باتجاه مصلحة "إسرائيل" ولكنه يترك العالم وقد تفشت فيه معاداة السامية، وأشخاص مثل جيمي كوربين [زعيم حزب العمال البريطاني] وحزبه ما يدل حسب باييس على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية "إسرائيلية" عاجلة، قبل أن يصل "شخص مثل كوربين إلى السلطة" وبالتالي ينتهج دبلوماسية معادية "لإسرائيل".

يضيف باييس أن الافتراض التقليدي هو أن "الصراع العربي الإسرائيلي" سينتهي فقط عندما يتم الوفاء بمطالب الفلسطينيين بما فيه الكفاية للسماح لهم بقبول وجود "إسرائيل" ويزعم أن هذا هو النموذج السائد بلا منازع منذ التوقيع على اتفاقات أوسلو في عام 1993.

ويرى أن 25 عاما كشفت أنه من الواضح أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين (80% حسب مسوحات الماضي) لاتسعى للتعايش السلمي مع "إسرائيل" وبالتالي " لا عجب في أن جميع جولات المفاوضات فشلت أخيرا"ً.

يقترح باييس في مقاله ما يصفه بأنه نهج جديد لحل الصراع، يستند وفقا له على "الردع والانتصار الاستراتيجي الصهيوني" بمنهج زئيف جابوتنسكي، ويرى أن على "إسرائيل" ألا تحاول إرضاء أعدائها، ولكن إلحاق الهزيمة بهم، زاعما أن الفلسطينيين يحتاجون إلى النصر "الإسرائيلي" للمضي قدما والخروج من الحالة الراهنة، لكي تصبح دولتهم ناجحة.

وزعم أن رفض الوجود اليهودي في فلسطين يعود إلى الحرب العالمية الثانية وإلى المفتي الحاج أمين الحسيني وأن الفلسطينيون يمسكون بهذا الإرث المبني على سياسة رفض بدأها الحسيني وتنص على رفض مطلق لقبول وجود أي يهودي في أرض "إسرائيل".

وأكد باييس أن الخلافات السياسية بين الفصائل الفلسطينية بشأن هذه المسألة هي تكتيكية فقط: السلطة الفلسطينية تسعى إلى تدمير "إسرائيل" من خلال المفاوضات والحصول على التنازلات ، بينما لا تزال حماس بمموقف ثابت من الرفض المطلق وتحقيق ذلك بالوسائل العسكرية.

ويزعم أن سياسة الردع التي نفذت على مدى سبعين عاما لم تكن مثالية تماما، وبينما "كادت إسرائيل تصبح فريسة سهلة عام 1948" على حد زعمه أصبحت قوة عسكرية عام 1993، وأن "إسرائيل" الآن ناجحة و ديمقراطية وقوية وغنية، ومع تغير الأشخاص على مر الزمن " لكن سياسة الرفض الفلسطيني بقيت".

يزعم باييس أن اتفاق أوسلو عام 1993 جاء بسبب إحباط "الإسرائيليين" بسبب طبيعتهم البطيئة، فقرروا اختيار حل أسرع للنزاع، في إطار اتفاقات أوسلو، وعد كل طرف بأن أكثر ما يريده هو الاعتراف والأمن "لإسرائيل". الحكم الذاتي واحترام الذات للفلسطينيين.

ويزعم أن "إسرائيل" وفي "حرصها" على إنهاء النزاع ارتكبت ثلاثة أخطاء خطيرة أولها السماح بوقوف ياسر عرفات كـ "زعيم منظمة الدكتاتورية والقتل" بظروف مساواة سياسية أمام إسحق رابين رئيس وزراء دولة ديمقراطية ذات سيادة"، ويزعم أن الخطأ الثاني كان تصديق عرفات عندما قال إنه يوافق على الاعتراف بـ"إسرائيل" ينما في الحقيقة –على زعم الكاتب- هو وخلفاؤه أرادوا القضاء عليها، وتعزيز سيطرتهم على "يهودا والسامرة " الضفة الغربية وقطاع غزة، ويرى أن الخطأ الثالث كان تقديم تنازلات تحت وهم أن الحروب تنتهي بحسن نية، بينما في الحقيقة، كل تنازل وانسحاب هو علامات ضعف زادت فقط العداء "الإسرائيلي والفلسطيني". ويضيف أن هذه الأخطاء حولت بشكل مأساوي "عملية السلام" إلى عملية حرب لا نهاية لها.

للخروج من هذا المأزق الذي دام ربع قرن يرى باييس أن التاريخ الذي يبين أن الحروب لا تنتهي إلا من خلال المفاوضات يبين أيضا أنها تنتهي من خلال الهزيمة والنصر. ويستشهد بالمؤرخ العسكري فيكتور ديفيس هانسون، الذي يقول "استمرت الصراعات عبر التاريخ عندما لم يهزم العدو تماما ولم يتم اخضاع الإرادة السياسية للجانب الفائز عليه". القصد من الهزيمة هو التخلي عن تطلعات الحرب، و" النصر يعني فرض إرادتك على العدو بنجاح" يضيف باييس.

ويقول أن هذه الحقيقة البسيطة يفهمها الفلسطينيون جيدا فعلى سبيل المثال في تموز/يوليو 2017 أعلنت فتح أن "انتفاضة القدس بدأت بنجاح ولن تنتهي حتى النصر وتحرير الأماكن المقدسة من الاحتلال الإسرائيلي".

ويرى أن الفلسطينيين ليسزا وحدهم في هذا الاعتقاد، فقد اتفق المفكرين والمقاتلين من جميع المراحل على أن النصر كان الغرض من الحرب، ويستشهد مرة أخرى بالاستراتيجي العسكري الصيني القديم سون تسو ، الذي كتب: "في الحرب ، الهدف الرئيسي هو النصروكذلك الجنرال الأمريكي دوغلاس ماك آرثر الذي أشار إلى أن "الدخول في حرب دون الرغبة في الفوز هو خطأ قاتل".

لذلك يزعم باييس أنه من أجل كسب الاعتراف الفلسطيني ، يجب على "إسرائيل" أن تعود إلى سياسة الردع القديمة وتعاقب العدو بشدة في كل مرة يهاجمها. فعلى سبيل المثال "عندما تطلق صواريخ من غزة إلى الأراضي الإسرائيلية، يجب قطع توزيع المياه والأغذية والكهرباء من قبل إسرائيل إلى قطاع غزة".

ويزعم أن هذا الردع ليس مجرد تكتيك حازم مارسته معظم الحكومات "الإسرائيلية" بل معنى الردع " هو تطوير سياسة ثابتة من شأنها كسر الرفض الفلسطيني وتشجيعهم على الاعتراف بإسرائيل".

من أجل القيام بذلك، يطالب باييس بضرورة سحق التطلعات الفلسطينية للسيطرة "على المناطق"، فضلاً عن وقف شيطنة اليهود من السلطة الفلسطينية، وبالإضافة إلى ذلك، من أجل إقامة علاقات طبيعية مع "إسرائيل"، فإن على الفلسطينيين أن يعترفوا بعلاقة اليهود بالقدس ويوقفوا "النشاط الإرهابي والحربي" فضلا عن الأنشطة السياسية ضد مؤسسات التعليم العالي"الإسرائيلية" يقصد وقف حركة المقاطعة.

ويطالب باييس أنه يجب أن يشعر الفلسطينيون بمرارة الهزيمة واليأس وأن الهزيمة الفلسطينية ستكون جيدة "لإسرائيل" ويزعم أنها ستكون جيدة للفلسطينيين، "الذين سيتخلصون أخيراً من الخطاب الثوري والأوهام حول الإبادة الجماعية" وأنه " سوف يتمكن الأشخاص المتعلمون والموهوبون من بينهم من تحسين حياتهم من خلال بناء اقتصاد طبيعي ، ومجتمع وثقافة طبيعية مثل جميع الدول" تماما كنسخة مختصرة من ألمانيا 1945.

ويرى باييس في مقاله العدواني العنصري هذاـ أن من الواضح لجميع الأطراف أن "العملية السياسية" في وضعها الحالي لا تقود إلى أي مكان، لذلك ، فإن قضايا مثل وضع القدس ، وإقامة الحدود وتوزيع الموارد ، لا يمكن حلها إلا بعد أن يخسر الفلسطينيون. و إن "حل الدولتين" السخي ، الذي يعني اليوم مطالبة "إسرائيل" بتعزيز أعدائها الأبداء ، لن يكون منطقياً إلا بعد هزيمة فلسطينية على ما تفوه به.

وزعم أن المراقبين الخارجيين يواجهون خيارا صعبا " إما أن تبنى القضية الفلسطينية وتدمير اسرائيل أو دعم انتصار إسرائيل والقبول من قبل جيرانه"ا.

ويزعم أن الخيار الأول عدواني وهمجي بينما الخيار الثاني القائم على انتصار "إسرائيل" وسحق الفلسطينيين هو خيار متحضر ويضيف أنه " لحسن الحظ ، أكدت معظم الحكومات الغربية أنها تقف إلى جانب إسرائيل في هذا الخيار ، حتى وإن لم تتفق معه على الطريقة التي سيتم بها تحقيق النصر".

ويختم باييس أنه يجب على القوى الغربية أن تدعم "إسرائيل" قانونياً وأخلاقياً بما تتخذه من خطوات عملية لضمان النصر، ويجب رفض مطالبة الفلسطينيين بالقدس وأن تنقل الدول سفاراتها من تل أبيب إلى المدينة و"الوقوف إلى جانب الجيش الإسرائيلي عندما يعاقب الهمجية الفلسطينية، والانضمام إلى الولايات المتحدة في إدانة المهزلة المسماة "لاجئين".

ويضيف باييس أن الفكرة لتحقيق النصر النهائي "الإسرائيلي" على الفلسطينيين كانت ستقدم قبل عام تقريبا من قبل ن منتدى الشرق الأوسط ، برئاسته من خلال البرلمانيين "الإسرائيليين" والأمريكيين وعبر جماعات الضغط التي أقيمت في الكنيست والكونغرس بأعضاء من جميع أطراف الطيف السياسي الذين يتفقون على أن المفاوضات ليست فعالة ما دام الفلسطينيون لا يعترفون بوجود "إسرائيل"، لذلك ، فإن الطريق الوحيد للتقدم هو "الاعتراف بنصر إسرائيلي. هدفنا هو إقناع القادة الآخرين في الغرب".