Menu

زوجة الأسير القائد وليد دقة تنفي أخبارًا متداولة حول نقله إلى مستشفى "سوروكا"

فلسطين المحتلة - بوابة الهدف

نفت سناء سلامة  زوجة الأسير القائد المفكر وليد دقة، اليوم السبت، أخبارًا متداولة حول نقله إلى المستشفى.

وقالت سلامة، في تصريحٍ مقتضب نقله مركز حنظلة المختص بشؤون الأسرى والمحررين: ننفي الأخبار المتداولة عن نقل الأسير وليد دقة إلى مستشفى "سوروكا"، ونؤكد أن "أبو ميلاد" متواجد في مستشفى "برزلاي" منذ يوم الخميس الماضي".

ودعت وسائل الإعلام المحلية والدولية لتحري الدقة في نقل الأخبار التي تخص وليد، ونقلها من مصدرها الرسمي.

وفي وقت سابق، أعلنت عائلة الأسير القائد وليد دقة وحملة إطلاق سراحه أن مطلبها الوحيد هو إطلاق سراحه فورًا حتى يتمكن من تلقي العلاج دون قيد.

وأشارتا إلى أنّ الأسير دقة لا يزال في طور التعافي البطيء من العملية الأخيرة، وهو قادر على الكلام بصعوبة، وبحاجة إلى مراقبة طبية حثيثة ورعاية متواصلة على مدار الساعة نظراً لما أصابه من هزال عام، وفقدان للوزن.

واضافتا: وكان الأسير دقة أدخل المستشفى في 23 آذار 2023 بعد تدهور وضعه الصحي بشكل حاد بعد تشخصيه بمرض التليف النقوي Myelofibrosis (سرطان نادر يصيب نخاع العظم) في 18 كانون الأول 2022، والذي تطور عن سرطان الدم الذي تم تشخيصه قبل قرابة عشر سنوات، وترك دون علاج جدي. وعلى الرغم من تعقيد الحالة الصحية للأسير دقة، فإنه قد يتم نقله إلى مستشفى سجن الرملة خلال الفترة القادمة. وهذه المستشفى، المعروفة بالمسلخ، لن تكون بالتأكيد البيئة الملائمة لتعافي الأسير دقة، ولا لإجراء عملية زرع النخاع بالغة الدقة التي يحتاجها، رغم توفر المتبرعين. 

ودعا البيان شعبنا الفلسطيني، على المستويات الرسمية والشعبية، أفراداً ومؤسسات، وإلى المستوى السياسي العربي، والمؤسسات الحقوقية وأنصار قضايا الحرية في العالم، بدعم الحملة، في تحقيق مطلبها الوحيد والواضح.

وأشار إلى أنّ عائلته بدأت خطوات مسار قانوني بهذا الاتجاه لإبطال الحكم الإضافي الجائر بسنتين إضافيتين زيدتا ظلماً على محكومية الأسير دقة الفعلية (وهي 37 عاماً) والتي انتهت بتاريخ 24 آذار 2023.

عن الأسير المفكّر وليد دقة:

ولد الأسير دقة بتاريخ 1 يناير/ كانون الثاني من العام 1961، لأسرةٍ فلسطينيّة تتكوّن من ستّة أشقّاء وثلاث شقيقات، في باقة الغربية. وتعلّم في مدارس المدينة، وأنهى دراسته الثانوية فيها، ولمّا لم يحالفه التوفيق في إكمال تعليمه والالتحاق بالجامعة، انتقل إلى العمل في إحدى محطات تسويق المحروقات.

واعتُقِل وليد برفقة مجموعة من الأسرى، وهم: إبراهيم ورشدي أبو مخ، وإبراهيم بيادسة. وجرى اتهامهم باختطاف الجندي "موشي تمام" وقتله من مدينة "نتانيا" في أوائل عام 1985، وحكم عليهم بالسجن المؤبّد مدى الحياة.

ويعتبر وليد دقة أحد عمداء الأسرى داخل سجون الاحتلال، وهو معتقل منذ 25 مارس/ آذار 1986م، ويقضى حكمًا بالسجن المؤبد. وهو يُعاني من عدّة مشكلات صحية، ويماطل الاحتلال في إجراء الفحوص اللازمة له أو عرضه على طبيب مختص، كحال سائر الأسرى في المعتقلات الصهيونيّة حيث المعاناة من سياسة الإهمال الطبي.

وتمكّن الأسير دقة من الحصول على شهادة الماجستير في العلوم السياسية، ويعد أبرز مفكري الحركة الأسيرة، وله عدّة مؤلفات وبحوث مهمة أبرزها "صهر الوعي"، كما يعد شخصية متميزة بين كافة الأسرى، كما شارك وقاد الكثير من المعارك النضالية التي خاضتها الحركة الأسيرة دفاعًا، عن منجزاتها ومكتسباتها، ويعتبر وليد من الكتَّاب المتمرسين في المقالة السياسيّة ومن محبي المطالعة والرياضة.

وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات وساهم معرفيًا في فهم تجربة السّجن ومقاومتها، ومن أبرز ما أصدره الأسير دقة: "الزمن الموازي"، "ويوميات المقاومة في مخيم جنين"، "وصهر الوعي"، و"حكاية سرّ الزيت"، وتعرّض الأسير دقة لجملة من السياسات التنكيليّة على خلفية إنتاجاته المعرفية بشكلٍ خاص، وسعت إدارة سجون الاحتلال لمصادرة كتاباته وكتبه الخاصة، كما وواجه العزل الانفرادي، والنقل التعسفي، وهو محكوم بالسجن المؤبّد، وفي عام 1999، ارتبط الأسير دقة بزوجته سناء سلامة، ورُزق في عام 2019 الأسير دقة وزوجته بطفلتهما "ميلاد" عبر النطف المحررة".