Menu

حوار الهدف مع المدير التنفيذي لمنصة "الهدف التلفزيونية"

أجرى الحوار : محمد أبوشريفة

نشر في مجلة الهدف العدد (78) (1552)

إطلاق منصة "الهدف"

مواكبة العصر الرقمي بأدوات معرفية ومواجهة السردية الصهيونية

في عصر الإعلام الرقمي وتزامنا مع الذكرى 58 لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، دائرة الإعلام تطلق منصة الهدف التلفزيونية بطموح الإرتقاء في المعركة المعرفية، باعتماد لغة الصورة واستقطاب المشاهد لخلق بيئة تفاعلية تستجيب للتحديات الراهنة والمستقبلية، الهدف القت بالمدير التنفيذي للمنصة عماد البيتم، في حوار حول أبعاد إطلاق المنصة ورؤيتها المستقبلية وأهدافها ومتطلباتها.

 

  • ما هي الدوافع الرئيسية لإنشاء منصة إعلامية .. هل هي مجاراة الإعلام الرقمي الحديث؟ أم أن هنالك رؤية إعلامية جديدة للجبهة الشعبية ؟

التطور هو السمة الأساسية للحياة إجمالاً، والوتيرة السريعة للتطور التكنولوجي، تجعل ما هو حديث الساعة اليوم يصبح غداً من الماضي واستخدامه غير مجدي.

من حوالي ثلاث سنوات كان الذكاء الاصطناعي ضرب من الخيال العلمي عند عامة الناس وها هو اليوم بدء وجوده وتأثيره أساسي في حياتنا.

ووسائل الإعلام كغيرها من باقي الأمور في تطور مستمر وسريع، لذلك علينا مجاراتها بأقصى ما يمكننا وإلا سنبقى متخلفين عن الركب.

ولكي يصل صوتنا ورؤيتنا لأوسع شريحة ممكنة، وحيث أصبحت لغة العصر هي لغة الصورة لاسيما بين الجيل الجديد، فكان لزاماً علينا أن نقوم بهذه الخطوة.

 

  • برأيك.. من هو الجمهور المستهدف، والتأثير المتوقع ؟

ليس هناك جمهور محدد ، المنصة موجهة الى كل الشعب الفلسطيني عموماً وإلى كل مناصر لقضيتنا عربياً وعالمياً.

 

  • ما هي أبرز التحديات راهنا ومستقبلا التي من الممكن أن يواجهها عمل المنصة؟

أعتقد أن المشكلة الأساسية التي قد تواجهنا هي التمويل. هذه المشاريع بحاجة إلى تمويل دائم لمواكبة التطورات السريعة التي لا يمكن أن يتصورها عقل بين لحظة ولحظة يحدث تغيرات جذرية بعالم الإعلام وعلينا مواكبة كل جديد. أيضاً الاستمرارية مهمة جداً والتطوير في نوعية وكمية المادة المصدرة للناس ومدى تأثيرها على المتلقي . هذا من الناحية الفنية والتقنية، وهناك تحد على صعيد آخر، وهو مواجهة الرواية الصهيونية بكل قوتنا.

 

  • هل تحدثنا عن أهداف المنصة ورؤيتها الإعلامية والمحتوى والبرامج المرتقبة؟

نحن الآن في مرحلة الإطلاق وهي مرحلة بث تجريبي إن صدق التعبير.

ونهدف إلى إيصال الحقيقة للجمهور عبر أكثر من وسيلة. لدينا نشرة الأخبار وهي نشرة حصاد أسبوعية ليست يومية، تركز على أهم الأحداث الي جرت خلال الأسبوع سواءً أحداث فلسطينية أو عربية أو دولية. كما لدينا برنامج زرد السلال وهو يتحدث على الأسرى، نروي في كل حلقة قصة أسير، وهناك برنامج بودكاست مزدوج اسمه "لقوشة" ولقوشة كلمة في اللهجة الفلسطينية تعني الكلام الكثير، نطرح من خلال هذا البرنامج مواضيع منوعة ويتم ربطها إسقاطاً مع الوضع الفلسطيني فنتكشف أن الموضوع هو أعمق من (اللقوشة)،

وهناك برنامج يعنى في الشأن الاجتماعي والخدماتي للاجئين خاصة في سوريا.

هذه البداية وفي المرحلة القادمة القريبة هناك برنامج حواري ثقافي وعدد من البرامج الأخرى لنصل إلى أن يكون هناك برنامج واحد على الأقل يبث كل يوم.

 

  • تزامن إطلاق المنصة مع الذكرى 58 لانطلاق الجبهة الشعبية وحملت المنصة اسم (الهدف) .. هل تعتقد أن هنالك ترابط تاريخي بالرواية الاعلامية للجبهة الشعبية بين الماضي والحاضر والمستقبل ؟

حملت المنصة اسم الهدف، استكمالاً لفكرة الشهيد غسان كنفاني (إن كانت لنا الجرأة أن نقول ذلك). حين أسس الشهيد غسان كنفاني مجلة الهدف، كانت حاجة ملحة في ذلك الوقت وكانت المجلة والجريدة من أهم وسائل الإعلام حينها، ولو أنه كان بيننا الآن لحتماً كان سيخطو هذه الخطوة، لأن الجمهور اليوم يعتمد على لغة الصورة.

فمنصة الهدف التلفزيونية هي المرحلة الثالثة من التطور الطبيعي للهدف الأولي، فمن المجلة انبثق موقع بوابة الهدف الإخبارية حين كانت الحاجة تلح للإعلام الرقمي. والآن انطلاقة المنصة التلفزيونية هي استكمال للبذرة الأولى. ونطمح مستقبلاً أن تصبح هذه المنصة محطة تلفزيونية كاملة.