اتهم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، "مجلس السلام" وممثله نيكولاي ملادينوف بالتخلي عن دورهما في وقف جرائم الاحتلال "الإسرائيلي" وخروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتحول إلى تبرير استمرار حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
وقال قاسم، في تصريحات صحفية، إنّ المجلس وممثله انتقلا من العجز عن وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته للاتفاق إلى محاولة تبرير مواصلة العدوان على القطاع.
وأضاف أنّ دماء أطفال غزة وتلاميذها تتحمل مسؤوليتها الأطراف التي تبرر استمرار العدوان أو تعجز عن وضع حد له، محمّلًا ملادينوف والمجلس المسؤولية عن تداعيات هذا النهج.
وتأتي تصريحات قاسم في أعقاب انتقادات وجهتها حماس إلى مواقف ملادينوف الأخيرة، على خلفية تبنّيه اتهامات "إسرائيلية" بشأن ممارسة ضغوط مزعومة على تجار في القطاع، ودعوته إلى وقف ما وصفه بالممارسات القسرية، وربط ذلك بتسريع تنفيذ خطة مجلس السلام ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
ورفضت الحركة هذه الاتهامات، معتبرةً أنها تنحاز إلى الرواية "الإسرائيلية" وتوفر ذرائع لمواصلة تقييد دخول البضائع إلى غزة، وطالبت بالضغط على الاحتلال لرفع الحصار ووقف قتل المدنيين، وضمان تنفيذ الالتزامات الإنسانية المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.
وسبق أن دعت حماس "مجلس السلام" والوسطاء إلى الضغط على حكومة الاحتلال لوقف الانتهاكات والالتزام باستحقاقات الاتفاق، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية واستكمال خطوات تنفيذ خطة وقف الحرب.
وفي إحاطة أمام مجلس الأمن في 26 أغسطس/آب 2026، انتقد ملادينوف ما وصفه بإخفاق "إسرائيل" وحماس في الالتزام ببنود وقف إطلاق النار، مع تركيزه على ملف سلاح الحركة، محذرًا من أنّ استمرار العمل في الأنفاق ونقل الأسلحة وعرقلة القوافل سيؤخر العملية، وأن المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال، سيتحملون العواقب.
وتتواصل الخروقات "الإسرائيلية" لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات استمرار الاعتداءات على المدنيين، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي خلّفتها حرب الإبادة.

