حذّرت بلدية جباليا، اليوم الأربعاء، من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية في المدينة شمالي قطاع غزة، جراء تدمير 85% من منظومة الصرف الصحي بفعل الحرب الإسرائيلية، وسط مخاوف من انتشار الأمراض وتلوث المياه الجوفية مع اقتراب فصل الشتاء.
وقال المتحدث باسم البلدية، المهندس علاء دردونة، في تصريحات صحفية، إن الدمار الواسع في شبكة الصرف الصحي تسبب في طفح المياه العادمة وتسربها إلى خيام النازحين، ما يفاقم معاناتهم ويهدد صحتهم وسلامة البيئة المحيطة بهم.
وأوضح دردونة أن البلدية تعاني نقصًا حادًا في الإمكانات والقدرات التشغيلية، نتيجة الأضرار التي لحقت بمرافقها واستهداف الاحتلال مواردها، الأمر الذي يحدّ من قدرتها على معالجة تداعيات الأزمة والاستجابة لاحتياجات السكان.
وحذّر من أن اقتراب فصل الشتاء ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والصحية، في ظل استمرار طفح المياه العادمة وتضرر البنية التحتية، مشيرًا إلى أن وجود ما يُعرف بـ "الخط البرتقالي" يقيّد عمل المؤسسات الدولية والميدانية ويعرقل تدخلاتها لمعالجة الأزمة.
ووجّهت البلدية نداء استغاثة إلى الجهات المعنية دوليًا، للتحرك العاجل لإنقاذ جباليا ومناطق قطاع غزة من الكارثة التي تهدد البنية التحتية والصحة العامة، وتوفير الإمكانات اللازمة لمعالجة الأضرار والحد من المخاطر البيئية والصحية التي تواجه السكان والنازحين.
وفي سياق متصل، استأنفت طواقم بلدية جباليا النزلة ومصلحة مياه بلديات الساحل، الخميس الماضي، أعمال صيانة خط الصرف الصحي الرئيسي الممتد من دوار حلاوة حتى دوار خضر "الحولان" في منطقة الغبار، بعد أشهر من محاولات التنسيق لتنفيذ أعمال الصيانة.

