انتزع محامون فلسطينيّون قرارًا من "المحكمة العليا" التابعة لسلطات الاحتلال، بوقفٍ مؤقت لهدم تجمع "الخان الأحمر" البدوي شرق القدس المحتلة.
وجمّدت المحكمة "الإسرائيلية" قرار الهدم في حتى البت في الالتماس الذي تقدم به أهالي الحي، إضافةً للحصول على رد مما تسمى "الإدارة المدنية" لأسباب امتناعها عن إصدار الترخيص اللازم لوجود التجمع.
وتم إصدار القرار عقب تقديم طلبٍ من محامي هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ويسري التأجيل على تاريخ 11 تمّوز/يوليو الجاري.
وكانت قوات الاحتلال نفّذت يوم الأربعاء، اعتداءً وحشيًا على "الخان الأحمر"، ما أدى لإصابة 35 فلسطينيًا واعتقال 6 آخرين.
وقد شرعت جرافات الاحتلال منذ صباح الأربعاء بشق طريق يوصل ما بين الشارع الرئيسي والخان، وأزالت الحواجز الحديدية الملاصقة للشارع، لتمهد الطريق لوصول الآليات الثقيلة ومعدات إلى المنطقة وهدمها.
وكانت محكمة الاحتلال "العليا" قد قضت خلال شهر أيار/ مايو الماضي، بهدم تجمع "الخان الأحمر" بأكمله، زاعمةً أن التجمع قد بني دون الحصول على التراخيص اللازمة، رغم أن الحصول على مثل هذه التصاريح مستحيل بالنسبة للفلسطينيين في المناطق التي تخضع للسيطرة الصهيونية في الضفة الغربية، والمسماة "المنطقة ج".
ويُشار إلى أن "الخان الأحمر" واحد من 46 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا في الضفة الغربية يواجه خطر الترحيل القسري بسبب خطط إعادة التوطين الصهيونية، وجراء الضغوط التي تمارس على المقيمين فيها كي يغادروها.
ويقيم في الخان الأحمر 180 من أفراد عائلة "الجهالين" البدوية، وهي محاطة بعدة مستوطنات صهيونية أقيمت على نحو غير قانوني شرقي القدس المحتلة.
وتسعى سلطات الاحتلال إلى ترحيل التجمعات البدوية شرقي القدس، من أجل إقامة مشروع استيطاني يطلق عليه إسرائيليا (E1).
وأرض التجمع الذي يقطنه البدو مملوكة بالكامل ومسجلة في "الطابو" لأهل بلدة عناتا الفلسطينية المجاورة، ويقطن هذا التجمع 181 شخصا أكثر من نصفهم من الأطفال.