أدى مئات المقدسيين صلاة الجمعة ظهر اليوم في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، وذلك احتجاجًا ورفضًا لاستمرار سياسة هدم منازل المقدسيين ذاتيًا أو من قبل جرافات الاحتلال.
بدوره، أوضح عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب، أنّ "أهالي سلوان رفعوا شعار "هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون"، تنديدًا بمجازر الهدم وقرارات الترحيل الجماعية التي باتت تهدد كافة أحياء بلدة سلوان الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى مما ينذر بتهجير قسري لعشرات العائلات المقدسية لصالح توسيع الاستيطان".
من جهته، قال أحد أصحاب المنازل المهددة بالهدم في حي البستان قتيبة عودة، إنّ "سلطات الاحتلال تسعى منذ سنوات لهدم عشرات المباني السكنية في حي البستان لإنشاء حديقة توراتية مكان هذه المباني تحت مسمى "حديقة الملك" علمًا أن الجمعيات الاستيطانية شرعت على مدار أعوام ببناء ثلاثة وسبعين بؤرة استيطانيّة في أحياء بلدة سلوان المختلفة".
وقبل أيّام، أفاد مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعيّة والاقتصاديّة زياد الحموري، بأنّ "الاحتلال ينوي هدم 85 منزلاً في حي البستان بمدينة القدس وتشريد عشرات العائلات".
وبيّن الحموري خلال تصريحاتٍ إذاعيّة تابعتها "بوابة الهدف"، أنّ "هذا الهدم كان متوقّعًا، والاحتلال يهدد يوميًا بتنفيذه، وهناك عشرات الشقق مهددة بالهدم".
وأشار إلى أنّ "الفترات القادمة سيقدم خلالها جيش الاحتلال على عمليات هدم جماعي"، مُؤكدًا أنّ "هناك مخطط صهيوني لبناء 250 وحدة استيطانيّة جديدة في حي الشيخ جراح".
وأردف الحموري بالقول: "كل مدينة القدس تتعرّض بشكلٍ كبير لتنفيذ مخططات استيطانيّة، والمقلق اليوم هي الوحدات الاستيطانيّة التي تُبنى في منطقة المطار وتقدّر بـ25 ألف وحدة".
وختم حديثه بالتشديد على أنّ "ما يجري في منطقة المطار هو تنفيذ مشروع ضخم للغاية وخلال الفترة القليلة القادمة سيبدأ التطبيق من جانب الاحتلال".
يُشار إلى أنّ هناك 6800 منزل مخطر بالهدم والاخلاء في بلدة سلوان حتى نهاية العام 2020، أي ما يشكل 40% من أهالي سلوان، بادعاء أنّ المباني لا تحتوي على تراخيص، علمًا أنّ بلدية الاحتلال بالقدس لا تعطي تراخيصًا للمقدسيين في سلوان، فيما تمنح المستوطنين تراخيص فورية وعاجلة.