Menu

قواعد عسكرية أمريكية جديدة في العراق.. والولايات المتحدة بصدد استعادة نفوذها

قواعد

بغداد- بوابة الهدف

أشار موقع "صوت إسرائيل" نقلاً عن موقع أمريكي، إلى أن الولايات المتحدة تضغط باتجاه بناء مزيد من القواعد العسكرية في العراق في إطار الحرب على تنظيم "داعش"، ونقل الموقع عن مسؤولين في البنتاغون قولهم ان الجيش الأمريكي يستعد لإقامة ثلاث قواعد عسكرية مؤقتة تمتد من وسط العراق إلى مدينة الموصل.

ويضيف ان الإدارة الأمريكية تدرس مقترحاً لزيادة عدد قواعد الإسناد الناري في العراق لافتاً إلى أن القوات العراقية لم تحقق أي تقدم كبير نحو مدينة الموصل حتى الآن.

وحسب صحيفة "العرب" الصادرة في لندن، أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الجمعة، في بغداد محادثات مع كل من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني، كما كان له لقاء مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري.

ووضعت مصادر رسمية أميركية زيارة كيري التي لم يعلن عنها بشكل مسبق، تحت عنوان كبير، هو مساعدة العراق في الحرب الدائرة ضدّ تنظيم "داعش"، لكن مراقبين، صنّفوا الزيارة ضمن جهود أشمل تقوم بها الولايات المتحدة لاستعادة توازنها العسكري والسياسي في البلد الذي تعتبر مختلف أوضاعه الراهنة وليدة غزوها له قبل 13 سنة وما أفرزه الغزو من تغييرات سياسية وعسكرية تتواصل تداعياتها إلى اليوم.

ونفى وزير الخارجية الأميركي في مؤتمر صحافي عقده، الجمعة، ببغداد أن يكون لبلاده أي دور في التغيير الوزاري المرتقب في العراق، لكنه استدرك مشيدا بمواجهة رئيس الوزراء حيدر العبادي للتحديات المختلفة التي يشهدها البلد.

وجاءت زيارة كيري بعد تقرير لوكالة رويترز استندت فيه لمصادر مطّلعة أكّدت أن واشنطن مهتمة بتثبيت حيدر العبادي في منصبه على رأس الحكومة العراقية، وحمايته من محاولات إسقاطه من قبل الكتل السياسية الشريكة في الحكم بما في ذلك الكتل الشيعية التي ينتمي إليها العبادي نفسه.

ورأى مراقبون أن من الطبيعي أن تكون الولايات المتحدة مهتمة بحماية العملية السياسية التي أطلقتها في العراق، والتي رغم مساوئها الكثيرة وانعكاساتها السلبية على العراقيين، ما تزال تضمن لواشنطن مصالحها في البلد الذي يحتوي على ثروات كبيرة من النفط وغيره.

وتأتي زيارة كيري إلى العراق أيضا في إطار ترتيب إدارة أوباما لعلاقات الولايات المتحدة مع عدّة أطراف عبر العالم بما في ذلك المنطقة العربية، وذلك قبل رحيلها عن السلطة بعد أقل من سنة.

وشهد عهد أوباما في رئاسة الولايات المتحدة سحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق، والأكيد أن إدارته لا تريد أن يسجّل في تاريخها أنها فرّطت في النفوذ الأميركي في البلد بعد أن خاضت إدارات سابقة الحرب لترسيخ ذلك النفوذ.

ونفت حكومة بغداد ما ورد بتقرير وكالة رويترز، لكّن الثابت يظل، بحسب المتابعين للملف العراقي، أن واشنطن مهتمة جدا بترتيب أوضاعها ومكانتها في العراق سياسيا وعسكريا في مرحلة ما بعد تنظيم "داعش" بعد أن بعثرت أحداث السنوات الأخيرة الأوراق وأفرزت معطيات جديدة من بينها تحوّل النفوذ السياسي الإيراني في العراق إلى نفوذ عسكري بظهور جيش شيعي رديف للقوات المسلّحة العراقية، يتمثّل في الحشد الشعبي، الذي تمّ تركيبه على عجل من العشرات من الميليشيات المسلّحة في العراق واستقطب الآلاف من المقاتلين استجابوا لفتوى المرجع الشيعي علي السيستاني التي نصّت على التطوع لمواجهة "داعش" حين انهارت القوات المسلّحة العراقية أمام غزو التنظيم لمناطق شاسعة في البلاد صيف 2014.

كما لاحت لفترة وجيزة إمكانية دخول روسيا على خط المنافسة على النفوذ في العراق بعرضها خدمات على الحكومة العراقية في ما يتعلّق بمحاربة تنظيم "داعش."

ومنذ ذلك الحين أصبحت المنافسة معلنة بين طهران وواشنطن على دور في الحرب ضدّ "داعش" بالعراق، وقد تمكنت الولايات المتحدة أخيرا من استعادة توازنها. وفي مقابل نجاحها في الحدّ من دور الحشد الشعبي في المعارك العسكرية عبر الضغط على حكومة العبادي، ضاعفت من عدد قواتها الخاصة ومستشاريها على الأراضي العراقية، فيما يدور الحديث عن عمل الولايات المتحدة بشكل سرّي على إنشاء قواعد عسكرية جديدة لها في العراق.

وتقول مصادر عسكرية إنّ دور الولايات المتحدة في الحرب على "داعش" بالعراق لا يقتصر على تدريب القوات وتقديم الاستشارة العسكرية، وتأمين الغطاء الجوي في نطاق التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، لكنه يتعدّى ذلك إلى تخطيط المعارك وتحديد مواعيدها، ما يعني بالنتيجة إمساك واشنطن بقرار الحرب.

وقال كيري، الجمعة، إن استعادة مدينة الموصل مركز محافظة نينوى العراقية من تنظيم "داعش" تشكل “أهم أولوياتنا” ، مشيرا في ذات الوقت إلى أنّ العمليات لاستعادة السيطرة على المدينة مازالت في مراحلها الأولى.

المصدر: وكالات