Menu

كراجة: كان الأجدر محاكمة المُطبّعين

بالفيديوالمحامي كراجة يُحاكم في رام الله لمناهضته التطبيع مع الاحتلال

مهند كراجة

رام الله _ خاص بوابة الهدف

قال المحامي والناشط الحقوقي الفلسطيني مهند كراجة، مساء اليوم الأربعاء، إن "النيابة العامة في رام الله بالضفة المحتلة استدعته للتحقيق على خلفية منشور على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" هاجم فيها المطبّعين مع كيان الاحتلال الصهيوني".

وأضاف كراجة خلال اتصالٍ مع "بوابة الهدف"، إن "النيابة العامة استدعتني للتحقيق تحت قانون الجرائم الإلكترونية واتهامات تدعي أنها شتم وتحقير وذم بناء على شكوى تم التقدم بها ضدي من قبل مُشتكية"، مُشيرًا إلى أن "نقابة المحامين تواصلت معي قبل أسبوعين وأبلغتني بأن هناك قضية مرفوعة ضدّي في المحكمة، وأبلغوني أن أحضر للنيابة العامة برفقة محامي منتدب".

 

 

وتابع كراجة "توجهنا إلى النيابة العامة بالأمس وخلال التحقيق لم أكن أعلم ما هي طبيعة التهمة الموجهة لي، تبيّن أن التهمة جاءت بناءً على منشور لي في موقع فيسبوك أدعو فيه لمُحاسبة كل المطبعين مع الاحتلال الصهيوني، وتضامني مع د. عادل سمارة المحاضر والأكاديمي الذي دعا لمُحاكمة المطبعين".

 

 

وبيّن كراجة خلال الاتصال الهاتفي "المنشور ذات محتوى عام يدعو لمُحاكمة المطبعين بعيدًا عن ذكر أي جهة أو شخص باسمه، ولكن من خلال الأسئلة الموجّهة لي خلال التحقيق شعرت بأن هناك ما هو مقصود قد يكون بسبب مواقفي المُعلنة من التطبيع والمطبعين والتي هي بحسب قانون الجرائم الإلكترونية تعتبر ذم وشتم وتحقير والتهديد بإلحاق ضرر، وأعتقد أنها تهم مُختلقة بحسب هذا القانون من أجل محاكمتنا".

وأضاف أنه "تم تحديد جلسة له في محكمة صلح رام الله في 17 من الشهر الجاري لمُحاكمته على هذه التهم"، في حين شدّد على أن "هذه التهم تأتي لمحاكمتي واستقصادي بشكلٍ شخصي وأنا لا يوجد لي مشاكل شخصيّة مع أحد ولكن يبدو بسبب مبادئنا وأفكارنا نحن الفلسطينيين لمُحاربة كل المطبعين".

 

 

وخلال حديثه للهدف، رأى كراجة أنه "على السلطة الفلسطينية التوقف فورًا عن ملاحقة المعارضين السياسيين والنشطاء أو حتى المحامين والمدافعين عن حقوق الانسان بموجب قانون الجرائم الإلكترونية المُسلّط على رقاب كل مدافع عن حقوق الانسان، وكان آخره قرار حجب المواقع الإلكترونية"، مُشددًا "كان الأجدر استغلال هذه القضية لمُحاكمة المُطبعين لا محاكمة من يدعو لمُحاربة التطبيع".

وكان هذا منشور المحامي كراجة الذي يُحاكم عليه: "يُحاكم عادل سمارة كل مطبعي المرحلة مع الاحتلال، يحاكم مطبعي الصرخة والدولة الواحدة ودعاة نسج الروابط مع مجتمع الاحتلال، غدًا يحاكم الدكتور العروبي الأممي الأسير المحرر، لأنه وقف أمام المطبعين الراكعين لشلومو وزمرته".

وفي السياق، طالبت مجموعة "محامون من أجل العدالة" في بيانٍ لها النائب العام الفلسطيني بوقف ملاحقة ومحاكمة المحامي كراجة، مُستهجنةً "إحالة المحامي كراجه للتحقيق معه بناء على شكاوى عشوائية لا تمت للقانون بصلة، تهدف للنيل من الاشخاص بناء على مواقفهم وآرائهم ومحاكمة للقابضين على ثوابتهم ومبادئهم وهو ما يندرج أيضًا في إطار التعدي على حرية التعبير ومحاصرة الحق في إبداء الرأي والمكفولة جميعها بموجب القانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية التي انضمت لها دولة فلسطين المحتلة".

وأطلقت المجموعة "نداءً عاجلاً للنائب العام لضرورة وقف أي إجراء بحق المحامي كراجه وإصدار التعليمات اللازمة بحفظ أوراق الملف، لما تنطوي عليه هذه الإجراءات من استخفاف بالمواقف الوطنية التي تمثل الكل الفلسطيني، في الوقت الذي نتوقع فيه أن يتم ملاحقة ومحاسبة ومحاكمة المتورطين في ارتكاب جرائم تطبيع تمس التراث الوطني والثوابت الفلسطينية".

جدير بالذكر أن المحامي كراجة يُعرف بنشاطه في الدفاع عن المعتقلين السياسيين لدى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وتعرض عدّة مرات لمضايقات واعتداءات مباشرة من قبل عناصر أجهزة أمن السلطة.