Menu

خلال مؤتمر وطني بغزة

مختصون: الانقسام الحقيقي بدأ منذ توقيع "أوسلو"

غزة_ بوابة الهدف

أجمع مختصون في الشأن السياسي والاقتصادي والأمني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أن اتفاقية "أوسلو" تمثل "خطيئة سياسية يجب التخلص منها".

ودعوا خلال ندوة سياسية بعنوان "الحصاد المر لاتفاق أوسلو خلال ربع قرن" نظمها مركز الدراسات الإقليمية لتبني استراتيجية وطنية تنهض بالواقع الفلسطيني.

كما وأكدوا أن "الانقسام الحقيقي حدث منذ توقيع منظمة التحرير الفلسطينية على اتفاقية "أوسلو" وليس الانقسام الحالي.

بدوره، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية هاني الثوابتة، إن هذا الاتفاق أجهز على الوعي المقاوم لدى الشعب الفلسطيني؛ لأن معركتنا بالأساس هي معركة وعي، واصفًا الآثار السياسية المترتبة على اتفاقية أوسلو "بالمدمرة".

كما أكَّد الثوابتة أنها "انقلاب على فكرة كل القرارات المتعلقة بالشرعية الدولية التي تعطينا كفلسطينيين الحق في الأرض"، مُشيرًا إلى أن "الانقسام الفلسطيني الحقيقي بدأ عمليًّا مع توقيع اتفاقية "أوسلو" وليس قبل 12 عامًا. هذه الاتفاقية قطعت انتفاضة 87 وحولت فكرة المقاومة والكفاح إلى التعايش مع الكيان الصهيوني".

وتابع: "اتفاق أوسلو شكّل هزيمة للفكر الوطني؛ إذ أنه بالرغم من كل المحاولات التي سعت لها شخصيات ونخب وفصائل تمثل أغلبية شعبنا لمعارضة هذا الاتفاق، إلا أنها فشلت"، مُضيفًا أن الاتفاق كرّس القرار الوطني بيد شريحة سياسية متحكمة بالمشهد السياسي، وارتبطت مصالحها بشكلٍ مباشر مع الاحتلال".

كما بيّن أن الحاضنة العربية أو البعد القومي للقضية الفلسطينية تراجع مع توقيع هذا الاتفاق، إذ أنّه مهّد للتطبيع مع الاحتلال وتطبيق صفقة القرن، مُشيرًا إلى أنه بعد اتفاق "أوسلو" وحتى اللحظة زاد الاستيطان في الضفة المحتلة 4 أضعاف؛ "هذا الأمر فتح المسار لصفقة القرن للانقضاض على الثوابت والحقوق الفلسطينية".

من جهته، استعرض عميد كلية العودة الجامعية والمختص الأمني هشام المغاري التداعيات الامنية لاتفاقية "أوسلو"، مُؤكدًا أنها "أحدثت انشقاق بين السلطة الفلسطينية وحركات المقاومة؛ إذ بدأ الانقسام منذ عام 93 وليس بعد أحداث 2007".

وأوضح أن "المقاومة الفلسطينية عملت ببيئة أمنية خطرة بعد توقيع هذا الاتفاق، في وقت تضاعفت فيه أعداد المستوطنين بالضفة إلى 4 أضعاف"، مُبينًا أن توقيع اتفاقية "أوسلو" أدى لتعاون مشترك بين السلطة الفلسطينية مع الاحتلال؛ من خلال إدارة مجموعات عسكرية لتخريب الحالة الأمنية الفلسطينية.

ولفت إلى أن "الظروف التي صاحبت توقيع اتفاقية أوسلو كانت مختلفة؛ إذ أنه شارك بالمفاوضات آنذاك وفدين من منظمة التحرير الأول معلن، والثاني سرّي بقيادة الرئيس محمود عباس "، مُضيفًا "للأسف نحن من الناحية عملية اسقطنا كثير من حقوقنا قبل أن نبدأ مفاوضات مع الاحتلال، في وقت حرصت فيه إسرائيل على الاهتمام بتفاصيل الاتفاق في حين أن نصوص الاتفاق مع السلطة كانت عائمة".

وفي السياق، ومن الناحية الاقتصادية، أوضح الخبير في الشأن الاقتصادي، د.أسامة نوفل، أن "اتفاق باريس الاقتصادي الذي وقّع في عام 94 بعد 6 شهور من توقيع اتفاق أوسلو أحدث هيمنة اقتصادية إسرائيلية مطلقة على الاقتصاد الفلسطيني".

وبيّن أن "اتفاق باريس ركز على قضية الشمولية الجمركية أن يكون الاقتصاد الفلسطيني في الضفة و غزة تحت سيطرة الاحتلال، وأن تأتي المساعدات الدولية عبر البوابة الاسرائيلية"، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن "اتفاق باريس" كان من المتوقع أن ينتهي عام 1991 مع اعلان الدولة الفلسطينية؛ "لكن للأسف الشديد باتت الاتفاقية الخاصرة الضعيفة للاحتلال للضغط من خلالها على السلطة الفلسطينية لتحقيق أهدافه.

كما أوضح أن إجراءات السلطة الفلسطينية بتغيير "اتفاقية باريس" متواضعة جدًا؛ وذلك لارتباط موازنتها من الضرائب التي تحصل عليها من الاحتلال عبر الإيرادات على المعابر الفلسطينية.

وأكد نوفل أنه من الصعب إلغائها وذلك لارتباطها باتفاق "أوسلو"، "وهو غير مطروح على الإطلاق من قبل السلطة الفلسطينية، مُضيفًا "لماذا غير مطروح؛ لأن 80% من موازنة السلطة تأتي من جيوب المواطنين؛ لذا السلطة ليست معنية من تخفيف هذه النسبة وشل حركتها، بالإضافة للضرائب على الوقود، حيث أن السلطة تجبي 18 مليون دولار شهريًّا من غزة".

المصدر: صفا